مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

وزارة الصحة : السرطان في غزة الصورة القاسية "معاناة تتضاعف و لادواء ومعابر مغلقة"

وزارة الصحة : السرطان في غزة الصورة القاسية "معاناة تتضاعف و لادواء ومعابر مغلقة"
غزة - دنيا الوطن
يوما بعد يوم , تشتد بشاعة الصورة القاسية التي شوهت معالم الحياة بفعل حصار ظالم أرهق كل شئ في قطاع غزة  , تجرع الأطفال والنساء والرجال مرارة ظلمته الحالكة , لتتواصل قصة صمود تضئ شمعة تبدد سواد ليل طويل هدد ولا يزال مستقبل فئة من شعبنا الصامد ألا وهي فئة المرضى , وعن أي مرضى نتحدث اليوم مرضى السرطان الذين يزيد عددهم اليوم عن 12,600 مريض منهم 53% من الإناث و 47 % من الذكور الذين لا تكفيهم قسوة المرض لتضاف الى تلك المعاناة حملا ثقيلا لا تقدر أجسادهم النحيلة تحمل عبء ثقلها , فواقعهم الإنساني والصحي يوصف الخطر الذي بات يهدد حقوقهم العلاجية , ويتهددهم كابوس الموت مع كل يوم تتناقص فيه أرصدتهم الدوائية ومهامهم الطبية , وليس ذلك فحسب بل تغلق بوابات المعبر أمام رحلاتهم العلاجية التي ظنوا أنها ستكون بارقة أمل لاستكمال بروتوكولاتهم العلاجية في الخارج .

في هذا اليوم العالمي لمرضى السرطان , ربما يحتفل به العالم تحت شعارات مليئة بالأمل وبإجراءات طبية أفضل لمرضى السرطان حول العالم  , لكن في قطاع غزة تقف هذه الفئة من مرضانا لتصرخ بما تبقى بها من قوة أن أوضاعهم الصحية والإنسانية لا يمكن أن يكون معها أمل بالحياة والشفاء التام , فالحصار خانق وحلقاته تشتد ... يقف مرضانا اليوم وهم يرتقبون بخوف شديد النزف الكبير في أرصدتهم الدوائية ما يعني توقف برتوكول العلاجات الكيميائية وغيرها .

 يقف مرضانا اليوم وهم يتجرعون  مرارة الحصار الإسرائيلي الغير قانوني للعام السابع على التوالي و الذي يتنافى مع القانون الإنساني الدولي و القانون الدولي لحقوق الإنسان و اتفاقية جنيف الرابعة و الذي يستهدف من خلال حصاره المستمر تقويض منظومة الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة , لا سيما خدماته الصحية , فيعمد إلى إجهاضها بشتى الطرق من خلال إغلاق المعابر و ابتزاز المرضى و منع إدخال الأدوية و المستهلكات الطبية و قطع غيار الأجهزة الطبية .

ومن هنا نؤكد أن استمرار الحصار الإسرائيلي الغير قانوني و تحكم الاحتلال في حركة معبري بيت حانون و كرم أبو سالم , فإن ذلك يجعل من معبر رفح البري شريان الحياة لقطاع غزة سواء على صعيد حركة الأفراد و المرضى و التبرعات من الأدوية و المستهلكات الطبية و دخول الوفود الطبية . و أن إغلاقه يؤثر بشكل خطير على مجمل الخدمات الصحية على حدٍ سواء, وإن إغلاق معبر رفح البري حرم مرضى قطاع غزة من 30% من الأودية والمستهلكات الطبية التي كانت تصل مرضى القطاع من المؤسسات الاغاثية و الإنسانية و كانت تدخل عبر معبر رفح البري بموافقة رسمية من الحكومة المصرية , لذا فإن إغلاقه سبب اضطراباً جديداً في الأرصدة الدوائية وصل الى نفاذ 141 صنف من الادوية و 470 صنف المستهلكات الطبية من القائمة الأساسية .

إضافة الى حرمان  ما يزيد عن 500 حالة مرضية لا زالت رقما في قائمة طويلة تنتظر بفارغ الصبر أن يسمح لها في أي لحظة بالخروج عبر معبر رفح البري ممن يمتلكون تحويلات علاجية رسمية ، إلى جانب أكثر من ضعفي هذا العدد من المرضى الذين يتلقون العلاج على نفقتهم الخاصة ليتمكنوا من الوصول الى المشافى التخصصية المصرية بسبب عدم وجود العلاجات اللازمة له في قطاع غزة مما يزيد من معاناتهم اليومية .

وعليه ومن بين هؤلاء المرضى نطالب بصوتهم بما يلي :

1-  نطالب المجتمع الدولي بالخروج عن دائرة الصمت الغير مبرر و الانتصار لمبادئه المنادية بحقوق الإنسان و الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع حصاره الغير قانوني عن قطاع غزة.

2-  ندعو أشقاءنا في جمهورية مصر العربية الى فتح معبر رفح الدولي بشكل كامل أمام مصالح المواطنين و المرضى و الاحتياجات الإنسانية و الصحية و ذلك استمرارا للدور المصري الأصيل في دعم صمود الشعب الفلسطيني و خاصة قطاع غزة.

3-  ندعو الأشقاء العرب و المسلمين و أحرار العالم لدعم صمود أهلنا في قطاع غزة و تعزيز الأرصدة الدوائية و المحروقات بما يكفل استمرارية تقديم الخدمة الصحية.

4-  نطالب المنظمات الدولية و الإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر و منظمة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية و منظمة الصحة العالمية لبذل الجهود المكثفة لتأمين النقص في الرصيد الدوائي و المحروقات و تأمين احتياجات القطاع الصحي لمواجهة التهديدات و التحديات.