مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة

رام الله - دنيا الوطن
واصلت القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة اعتداءاتها ضد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك خلال الفترة التي تغطيها هذه النشرة[1]، والممتدة من 1 وحتى 31 يناير 2014. اشتملت الاعتداءات الإسرائيلية على (24) حادثة، من بينها (21) حادثة إطلاق نار، أدت إحداها إلى إصابة قارب صيد، وحادثتا مطاردة لقوارب الصيادين في بحر غزة، أدت إلى اعتقال (3) صيادين، أحدهم طفل، واحتجاز قارب صيد ومصادرة أدوات ومعدات صيد أخرى "شباك صيد" تعود ملكيتها للصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وبالرغم من أن السلطات الإسرائيلية المحتلة قد حددت مسافة الصيد البحري في مياه غزة بـ 6 أميال بحرية، إلا أنها لم تلتزم بتلك المسافة ولم تُمكن الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة من ركوب البحر والصيد بحرية، واستمرت في اعتداءاتها عليهم. ووثق المركز وقوع كافة الاعتداءات الإسرائيلية في نطاق المسافة المسموح الصيد فيها، الأمر الذي يدلل على أن سياسة القوات الإسرائيلية المحتلة تهدف إلى تشديد الخناق على صيادي القطاع ومحاربتهم في وسائل عيشهم.

يذكر أن القوات البحرية الإسرائيلية بدأت منذ تاريخ 29/12/2013، حملة مكثفة في عرض بحر قطاع غزة، طاردت خلالها قوارب الصيد الفلسطينية، ومنعتها من تجاوز مسافة 4.5 ميل بحري، كما طاردت القوارب الفلسطينية على مسافة ميل بحري من الحدود الشمالية للقطاع، وميل بحري من الحدود المصرية الفلسطينية، ومنعت الصيادين من الاقتراب من تلك المناطق. وشهدت الفترة اللاحقة عدة حوادث إطلاق نار تجاه قوارب الصيد الفلسطينية.

انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي

تمثل الاعتداءات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة انتهاكاً سافراً لقواعد القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والخاصة بحماية حياة السكان المدنيين واحترام حقوقهم، بما فيها حق كل إنسان في العمل، وحقهم في الحياة والأمن والسلامة الشخصية، وفقاً للمادتين الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والسادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، رغم أن إسرائيل طرفاً متعاقداً في العهد. وجاءت هذه الاعتداءات في وقت لم يكن فيه الصيادون يمثلون خطراً على القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة، فقد كانوا يمارسون عملهم ويبحثون عن مصادر رزقهم. وفيما يلي عرضاً لتلك الانتهاكات:

أولاً: حوادث إطلاق النار

وثق المركز وقوع (21) حادثة إطلاق نار تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين في مياه قطاع غزة على أيدي قوات البحرية الإسرائيلية المحتلة، أدت إحدى الحوادث إلى إصابة قارب صيد. تركزت حوادث إطلاق النار قبالة شاطئ بلدة بيت لاهيا شمال غزة، شاطئ دير البلح وسط قطاع غزة وشاطئ مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأجبر الصيادون على الهرب ومغادرة البحر في كافة الاعتداءات. ورصد المركز وقوع كافة هذه الحوادث في نطاق المسافة التي تسمح بها القوات المحتلة للصيادين ركوب البحر والصيد فيها، والتي حددتها بـ 6 أميال بحرية بموجب تفاهمات التهدئة برعاية مصرية ودولية.

ثانياً: اعتقال الصيادين

وثق المركز قيام القوات البحرية الإسرائيلية المحتلة بملاحقة واعتقال (3) صيادين، بينهم طفل، في حادثتين منفصلتين، وذلك أثناء مزاولتهم مهنة الصيد قبالة شاطئ بلدة بيت لاهيا، شمال غزة. وهي كما يلي:

بتاريخ 9/1/2014، وفي حوالي الساعة 9:00 صباحاً، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة قبالة شاطئ بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مجموعة من قوارب صيد فلسطينية أثناء إبحارها على مسافة ميل بحري واحد. وقد حاصر زورقان حربيان إسرائيليان قارب صيد على متنه ثلاثة صيادين، هم: الصياد محمد خضر عبد السلطان، 26 عاماً، وشقيقيه حمدي، 23 عاماً، وأحمد، 18 عاماً. طلب جنود البحرية الإسرائيلية من الصيادين الثلاثة خلع ملابسهم والقفز في المياه والسباحة نحو أحد الزوارق الحربية، إلا أنهم رفضوا. وأخبر الصيادان محمد وحمدي جنود البحرية الإسرائيلية بأن شقيقهم أحمد مريض بالقلب ولا يستطيع القفز والسباحة في المياه، فقام جنود البحرية بالطلب منهما القفز في المياه، ومن ثم اعتقل جنود البحرية الإسرائيلية الصياد محمد السلطان وتوجهوا به شمالاً إلى جهةٍ ميناء أسدود. وقد أطلقت السلطات الإسرائيلية المحتلة سراح الصياد السلطان في تمام الساعة السابعة من مساء نفس اليوم بعد أن تعرض للتحقيق على أيدي ضابط من قوات الأمن.

بتاريخ 20/1/2014، وفي حوالي الساعة 10:00 صباحاً، قامت الزوارق الحربية الإسرائيلية بإطلاق النار تجاه قوارب صيد فلسطينية أثناء إبحارها على مسافة تقدر بنحو ميلين بحريين، قبالة منتجع الواحة السياحي ببلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. وقد حاصر زورق حربي إسرائيلي قارب صيد "مجداف" وعلى متنه صيادان اثنان، أحدهما طفل، هما: يوسف أمين أبو وردة ، 18 عاماً؛ وأحمد كمال أبو وردة، 17 عاماً، وكلاهما من سكان بلدة جباليا، شمال قطاع غزة. طلب جنود البحرية الإسرائيلية من الصيادين خلع ملابسهما والقفز في مياه البحر، والسباحة نحو الزورق الحربي الإسرائيلي، وبالفعل قاموا بذلك، وتم اقتيادهما على ...