الأخبار
2017/5/27

عريقات: لقاءات واشنطن لم تحقق أي تقدم ولا مواعيد لتقديم "إطار اتفاق" مع إسرائيل

عريقات: لقاءات واشنطن لم تحقق أي تقدم ولا مواعيد لتقديم "إطار اتفاق" مع إسرائيل
تاريخ النشر : 2014-02-03
رام الله - دنيا الوطن
قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات اليوم (الأحد) إن لقاءاته في واشنطن مع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري "لم تحقق أي تقدم ملموس" بشأن مفاوضات السلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد أي موعد لتقديم "إطار اتفاق".

وأوضح عريقات أنه عقد عدة اجتماعات مع كيري في واشنطن تناولت سبل دفع المفاوضات وآليات إمكانية التوصل لاتفاق نهائي للسلام.

وذكر عريقات أن كيري "لم يقدم أي شيء رسميا لغاية اللحظة ولا زلنا في إطار المشاورات ومجرد مناقشة أفكار ".

وأضاف أن الوزير الأمريكي لم يحدد أي مواعيد لزيارته المقبلة إلى المنطقة لمتابعة المفاوضات، أو موعد محدد لتقديم "إطار اتفاق" الذي أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تعمل على بلورته منذ أسابيع.

واجتمع كيري في واشنطن الأسبوع الماضي مع عريقات وقبله مع رئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني في إطار المفاوضات التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي.

وحددت الإدارة الأمريكية مهلة زمنية للمفاوضات لمدة تسعة أشهر على أن تنتهي في أبريل المقبل.

وسبق أن أعلن مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون، أن المفاوضات لم تحقق تقدما ملموسا حتى الآن.

وقال عريقات بهذا الصدد " حتى هذه اللحظة وبعد اجتماع اللجنة الرباعية (الدولية للسلام في الشرق الأوسط) الذي عقد يوم أمس السبت في ميونخ، لم يطرح كيري أي شيء مكتوبا ورسميا".

وأضاف أن الجانب الفلسطيني ينتظر موقفا أمريكيا مكتوبا يقدم بشكل رسمي، معتبرا أن ما يؤخر ذلك هو "مشاكل عميقة مع إسرائيل التي ترفض مبدأ الدولتين والقانون الدولي".

وأشار إلى أن إسرائيل أقرت منذ استئناف المفاوضات في يوليو الماضي 10 آلاف وحدة استيطانية، إضافة إلى هدم أكثر 219 منزلا، وقتل أكثر من 40 فلسطينيا.

ورأى عريقات أن الممارسات الإسرائيلية "تستوجب تدخلا دوليا ليس على صعيد الإدانة والاستنكار فحسب، بل بمحاسبة إسرائيل لأنه لا يعقل أن يبقى هذا الصمت الأمريكي في ظل جهود كيري".

وعقب مباحثاته في واشنطن، شارك عريقات في ندوة حول السلام في الشرق الأوسط عقدت في إطار منتدى ميونيخ للأمن في ألمانيا مساء أول أمس الجمعة.

وحضر الندوة ليفني والمبعوث الأمريكي للسلام مارتين انديك، ومبعوث اللجنة الرباعية توني بلير، وشهدت نقاشا حادا بين عريقات والمسؤولة الإسرائيلية.

وذكر عريقات أن مبعث الاشتباك الكلامي مع ليفني هو تكرارها مطلب اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

وأوضح "قلت لها أمام العالم أجمع أننا لن نغير تاريخنا ودينا وحضارتنا، ونحن الأبناء الشرعيين لفلسطين ولن نقبل إسرائيل كدولة يهودية ".

وأضاف " أبلغت ليفني أن على إسرائيل الاعتذار للاجئين الفلسطينيين لأنهم لم يشردوا بفعل بركان أو تسونامي، بل بسبب قيام دولة إسرائيل، ويجب الاعتذار لهم وحل قضيتهم من كل جوانبها استنادا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ".

وتابع " اتهمتنا ليفني بعدم الرغبة في السلام، وقلت لها إن إسرائيل تمارس العنصرية ضد الفلسطينيين بشكل لم يحدث في جنوب أفريقيا وعلى العالم الوقوف أمام هذا النظام العنصري ومحاسبته ومعاقبته ".

وعقد عريقات في ميونخ سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أجانب وعرب، من بينهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام روبرت سيري، ووزير الخارجية القطري خالد العطية بصفته رئيس لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وذكر عريقات أن المباحثات " تركزت حول متطلبات الحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يجب أن يستند إلى القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وحل عادل لقضية اللاجئين".

من جهة أخرى، رفض عريقات ربط مصادر إسرائيلية بين الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل عام 1994 والتوقيع على إطار الاتفاق الذي تعمل الإدارة الأمريكية على بلورته بين الجانبين.

وجدد التأكيد على أن اتفاق الإفراج عن قدامى المعتقلين هو "صفقة تمت خارج المفاوضات وربطت بثمن باهظ بتجميد التوجه الفلسطيني لمؤسسات الأمم المتحدة".

وقال بهذا الصدد "على إسرائيل الالتزام بالإفراج عن 30 معتقلا تبقوا من دفعات الـ 104 معتقلين، منهم 14 من أراضي عام 1948 و3 من القدس، ونؤكد أنه لا علاقة للإفراج عن المعتقلين بالمفاوضات ومسارها".

وأفرجت إسرائيل عن ثلاث دفعات من المعتقلين القدامى في ديسمبر وأغسطس وأكتوبر تضمنت 78 معتقلا غالبيتهم العظمى اعتقلوا قبل العام 1994 وذلك من أصل 104 معتقلين وافقت على إطلاق سراحهم خلال تسعة أشهر على أربع دفعات.

وجاءت هذه الخطوة بموجب اتفاق توصل إليه كيري مع الفلسطينيين والإسرائيليين ويتضمن تجميد التوجه الفلسطيني للمنظمات الدولية لمدة تسعة أشهر.

وهذه الفترة حددت كسقف زمني للمفاوضات التي استؤنفت في نهاية يوليو الماضي بين الجانبين برعاية أمريكية بعد توقف استمر أكثر من ثلاثة أعوام بسبب الخلاف على الاستيطان.