مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

قرية الأيتام " sos" صرح فلسطيني عملاق لخدمة أطفال بدون مقابل

قرية الأيتام " sos" صرح فلسطيني عملاق لخدمة أطفال بدون مقابل
رام الله - دنيا الوطن
  سرحان حسن
قال تعالى " يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) البقرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كافلُ اليتيمِ له أو لغيرِه ، أنا وهو كهاتينِ في الجنةِ . وأشار مالكٌ بالسبابةِ والوسطَى. " 

من منطلق قوله تعالى وحديث النبي انطلقت لزيارة قلعة شامخة تخدم هذه الفئة , إنها قرية الأيتام " SOS " وند بداية حديثي وتنقلي في هذا المكان شعرت لشيء جعلني كلي فخراً أنني فلسطيني الجنسية ألا وهو إن هذه المؤسسة تخدم بلا انتماء إلى أي حزب أو حركة معينة , إنما تخدم كل فلسطيني من أي مكان في قطاعنا الحبيب بلا تفريق ..سأتحدث لكم اليوم عن هذا الصرح العملاق " SOS " : أسست هذه المؤسسة الاجتماعية عام 1949م في النمسا بعد الحرب العالمية الثانية على يد " هيرمان جماينر " ويبلغ عدد فروع هذه المؤسسة 530 قرية على مستوى العالم .. وقد افتتح مقر قطاع غزة عام 2000م لتخدم شريحة من أطفالنا الذين فقدوا الأب أو الأم لأي سبب كان وبلا تمييز , ويبلغ عدد الأطفال الموجودين في هذه المؤسسة 113 طفل " منهم 75 طفل تحت سن 14 عام " وبقيتهم من الشباب والشابات وترعى هذه المؤسسة الأطفال على شكل بيوت وأسر , فلكل طفل أم وخالة ويساعدن بعض في انجاز واجبات هذا الطفل , والجميل في ذلك أن الأطفال ينادون الأمهات بالكلمة الأغلى وهي " الأم " .. لما يشعر به هذا الطفل من الحنان الذي تقدمه هذه الأم لهؤلاء الأطفال

أما المؤسسة تقدم لهم خدمة التعليم المجاني حسب المنهاج الفلسطيني , بالإضافة إلى حصص لتعليم الحاسوب وتنشئ هذه المؤسسة علاقات مع العديد من المؤسسات من أجل خدمة هؤلاء الأطفال ولكن ما أشعرني بالقلق والحزن هو أن الطفل عندما يبلغ سن 23 عام يخرج من هذه المؤسسة ليجد نفسه محاطاً بغابة من الحزن والألم للفراق او لفراق اعتبره بيته الأول والأخير , والشيء الآخر الذي أحزنني هو مشاكل التعليم الجامعي الذي يواجهه هذا الطالب , فمن سيرعاه في هذه المرحلة , وكلنا يعلم الأزمة التي يعيشها مجتمعنا , فلا يوجد من يكفل له إيجاد وظيفة أو عمل ليعتاش منه بصورة كريمة وليكوّن به أسرة مثل باقي الشباب , فهل سيأتي اليوم الذي نجد من يمد يد العون والمساعدة لمثل هذه الفئة ..

ولكن ,,, هناك بعض المشاكل التي تؤرق عمل كل واحد في هذه المؤسسة ومنها رواتب المعلمين والمعلمات والمصاريف المتراكمة للأمهات والخالات وبعض احتياجات هذه الفئة , لذلك فإننا نناشد كل القلوب الحية لدعم هذه المؤسسة بكل الطرق لمواصلة عملها على الشكل الذي كانت وما زالت عليه ..مصداقاً لقوله تعال " وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً (34) الإسراء .