عمار طعمة : كانت مواقف المرجعية الرشيدة الشجاعة عاملا ضاغطا في تصحيح مسار الأحداث

رام الله - دنيا الوطن
دعا رئيس كتلة الفضيلة النيابية الدكتور عمار طعمة الى توجيه زخم الجماهير باتجاه القيادة الدينية الحركية العاملة الجامعة للشرائط التي تمتلك قلباً رحيماً وتطلع على شؤون الأمة وتفتح بابها وقلبها لهم ، وشدد طعمة على حضور الجماهير في الساحة ورقابتها على عمل السياسيين مستشهدا بدورها في ارغام
البرلمان على التراجع عن بعض قراراته تحت ضغط الجماهير كما حصل في موضوع الغاء السيارات المصفحة .

وركز طعمة في محاضرته التي القاها بمنتدى الفضيلة الثقافي الجمعة 31/1 على دور المرجعية الدينية الرشيدة المتمثلة بسماحة المرجع اليعقوبي في رسم ملامح العملية السياسية ودعمها في العراق الجديد ، مستذكرا موقف سماحته في تقديم مشروع للمرحلة الانتقالية عام 2003 وما تضمنه من تفاصيل مهمة ادهشت السياسيين واخذوا بأكثرها بعد سنوات ، منها اشارة سماحته الى موضوع المحكمة الاتحادية واصرارها على وجود عدد من خبراء الشريعة فيها وهو ما تضمنه قانون المحكمة الاتحادية ، و من المواقف المهمة التي استذكرها رئيس كتلة الفضيلة النيابية موقف
المرجع اليعقوبي في رفض منح الجنسية العراقية دون ضوابط لمن ولد لأم عراقية وعياً من سماحته لأبعاد هذا القرار وتأثيره على ديموغرافية الشعب العراقي ، وعلق طعمة ان هذا القرار لو مرر لكان بالامكان ان تمنح الجنسية العراقية لإبن
( أبي أيوب المصري ) !!! ، وبين ان المرجع اليعقوبي وقف بحزم امام قرار مجلس الحكم هذا وذكرهم انهم لا يمتلكون صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات الاستراتيجية التي يفترض ان تقرها هيئات دستورية منتخبة في اشارة واضحة لوعي المرجعية الرشيدة وحرصها على حضور الجماهير في الساحة وشهادتها على العملية السياسية ولذا قال المرجع اليعقوبي عن الانتخابات انها اهم من الصلاة والصوم لأنها فعالية اجتماعية تكون مصداقا واضحا للتغيير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر .

و أوضح الدكتور عمار طعمة ان المرجع اليعقوبي رفض في حينها محاولات نهب ثروات الشعب العراقي من خلال السماح للمستثمرين الاجانب بالتملك في العراق دون قيد او شرط ونبه سماحته الى ضرورة ايكال الامر الى هيئات استثمار قانونية مختصة في هذا الامر ، و عن موقف المرجع اليعقوبي الشجاع في الوقوف بوجه التصريحات الرعناء للحاكم المدني انذاك بول بريمر الذي هدد باستخدام حق النقض الفيتو اذا ضمن في الدستور ( ان الاسلام مصدر اساس للتشريع ) اذ قال سماحته ( تصريحه
هذا يذكرني بالحديث الشريف (رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه حتى لا يوردها موارد الهلكة) فيبدو انه لم يعرف حدود اللياقة في الحديث فأقحم نفسه في ما ليس له حق فيه ) ، وهكذا موقف المرجع اليعقوبي في رفض القنابل الموقوتة التي اراد البعض تضمينها في الدستور .

كما بين طعمة المواقف الواضحة للمرجع اليعقوبي في دعم العملية السياسية والتأكيد على أهمية الانتخابات واقرار الدستور الدائم وبناء الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة لتهيئة الظروف المناسبة لخروج الاحتلال في حينها ، كما بين رئيس كتلة الفضيلة الدور الحيوي الذي اداه المرجع في الرقابة على القوانين
والقرارات ومنها موقفه في التنبيه على الظلم الذي يلحقه قانون الانتخابات القديم بالناخب فيحول صوته لجهة لم ينتخبها ويقلل من فرصة بعض القوائم في المشاركة السياسية وهو ما دعا سماحته الى الاعتراض عليه وتقديم مقترحات مثمرة لتعديله وهو ما حصل فعلا بعد ان اعترضت المحكمة الاتحادية على الية توزيع المقاعد واضطر البرلمان لتعديل القانون .

وتطرق رئيس كتلة الفضيلة في حديثه الى المواقف الوطنية التي ابدتها المرجعية الرشيدة تجاه أزمة تشكيل الحكومة انذاك ، معرجا على مواقف كتلة الفضيلة النيابية تجاه الاحداث التي شهدها العراق في الاونة الاخيرة ، فبين طعمة موقف كتلة الفضيلة الداعم لحق المواطنين في التظاهر للمطالبة بحقوقهم الدستورية ، موضحا في الوقت ذاته رفض الفضيلة للمطالب غير المشروعة مثل اسقاط العملية السياسية والغاء قانون المساءلة والعدالة والمطالبة بالعفو العام عن المدانين والارهابيين ، واستهجانها للخطاب الاستفزازي الطائفي الذي مارسه البعض