317 قراراً بمنح دراسية صدرت في نوفمبر وديسمبر وصلت أسعارها مابين 5-10 الف دولار للمنحة الواحدة

رام الله - دنيا الوطن
كشف مصدر بوزارة التعليم العالي عن سبب استقالة نائب
وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد محمد مطهر وقال ان السبب هو رفض مطهر للفوضى والفساد المستشري في الوزارة التي يقودها مدير مكتب الوزير رشدي الكوشاب المرشح لنيل منصب وكيل قطاع البعثات خاصة بعد ان تمكن من تكوين عصابة بمساندة سكرتير وزير التعليم العالي انس سنان تقوم بابتزاز الطلبة المتقدمين للمنح الدراسية وابتزاز الملحقيات الثقافية والجامعات الأهلية في اليمن وغيرها.

وقال المصدر ان مدير مكتب الوزير الحالي، الذي يعرف سيرته في الفساد الطلاب اليمنيون الدارسون خارج اليمن، قد حوّل مكتب وزير التعليم العالي إلى مكتب لبيع المنح الدراسية، حتى ان بعض موظفي الوزارة قد اسموه بهبل الفساد، حيث حتى ان الوزير شرف قد فشل في استبدال الكوشاب بمدير أخر نظراً لسيطرته
التامة على مكامن الفساد في الوزارة خاصة ان سنان لم يجرؤ من ذكر اسم رشدي الكوشاب في ادعاءاته لأنه يعرف أن ذكر اسمه سيسقط أي ترشيح له كما حصل في مرات سابقة ،وايضاً
للعوائد المالية الكبيرة التي حصل عليها سنان وحولته من شخص فقير الى مليونير يركب احدث وأفخم السيارات .

وأضاف المصدر ان زعيم عصابة الفساد في التعليم العالي قد
تمكن في عصر الوزير الحالي من تطبيق ابتكاره لتسعير المنح الدراسية الذي يحدد ثلاثة إلى أربعة آلاف دولار لمن يريد مساعدة مالية فقط، أما لمن يريد منحه شاملة للمساعدة المالية والرسوم فالتسعيرة تتراوح بين خمسة إلى عشرة آلاف دولار؛ والسعر
الأخير لمن يريد الدراسة في أمريكا، وكندا، وبريطانيا ، حيث تم تطبيق هذه التسعيرة بعلم سنان على نحو خمس مئة منحة وأكثر، من سبتمبر 2013 حتى يناير 2014، ولا يزال مستمراً في تطبيق ابتكاره على حساب الطلاب المستحقين .

ولفت المصدر انه تم طباعة قرارات الابتعاث في مكتب
الوزير لضمان نجاح خطتهم لمن يستحق ولمن لا يستحق، بعد أن تم الدفع الفوري وحسب التسعيرة، وبعضها أنجز في يوم واحد، وبدون ملفات أحياناً، وخاصة 317 قراراً صدرت
في شهري نوفمبر وديسمبر 2013 دون أن تمر بالإجراءات القانونية عبر قطاع البعثات ولم يوقع عليها وكيل الوزارة الدكتور عبدالكريم الروضي لمخالفتها للقانون، بل صدرت دون خوف أو وجل.

واشار المصدر الى ان ما قام به مدير مكتب وزير التعليم
العالي كان على حساب من تقدموا لامتحانات المفاضلة من الطلاب والطالبات الذين بلغ عددهم 1800 طالب، ونجح في الامتحانات منهم 304 وتم التحايل على الطلاب الناجحين
بعد ان واجهت العصابة بعض الصعوبة في تطبيق تسعيرتها بأن قيل لبعض الطلاب والطالبات الذين ظنوا أنهم على مشارف الحصول على قرارات بأنهم في الحقيقة لم ينجحوا وإنما نُجحوا من قبل الوزارة وعليهم أن يدفعوا مبالغ محددة وذهبوا لجامعة
صنعاء ليقولوا لهم ما قيل لهم فردوا عليهم بأن هذا كذب وافتراء فسقطت براءة الاختراع المعدلة.  

وذكر المصدر انس سنان متسائلاً : هل نسي أنس سنان أنه
عندما جاء الوزارة كان من فئة الفقراء، وكان يلعن الفساد والمفسدين وعندما انحرفت بصيرته وأصبح غارقاً في الفساد إلى أذنيه أصبح يتعالى ويتبختر على المجتهدين من الفقراء وهو يركب بغرور على آخر مشترياته وهي سيارته الهوندا الفارهة التي تبلغ
قيمتها نحو  ثلاثة ملايين من الريالات وهي مما أفاض عليه رشدي الكوشاب من السحت، وما نبت من سحت فالنار أولى به كما ورد في الحديث.

أما عن التضليل الإعلامي للرأي العام في استقالة نائب الوزير للتعليم العالي الدكتور محمد مطهر فقد قال المصدر أن أنس سنان ذراع الفساد الإعلامي لرشدي الكوشاب وزبانيته ادّعى أن الاستقالة جاءت لوعد الحوثيين له بإعطائه حقيبة وزارية ضمن حصتهم وهذه خدعة لا تنطلي إلا على السذج والبسطاء من الناس والغرض هو إخفاء حقيقة أن تعيين رشدي الكوشاب وكيلا للوزارة لقطاع البعثات هو شرعنة للفساد، لأن تعيينه بسمعته السيئة إساءة لمرحلة ما بعد اختتام مؤتمر الحوار، وظهور مخرجاته.

واستطرد المصدر الى ان من تناسوا بأن الله يمهل ولا يهمل؛
ثم بفضل حكمة وحنكة فخامة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وفقه الله الذي فطن لما جرى فأصدر قراره الحازم  بوقف تلك القرارات لكون قائمة المرشحين لا تنطبق عليهم الشروط التي وضحها فخامته فيمن سيعين في المرحلة القادمة والتالية لاختتام مؤتمر الحوار الوطني، التي وعد الناس
بها، فقطع بقراره جذور الفساد في هذه الوزارة، وأنقذ بقراره الطلبة الدارسين في الخارج  من الابتزاز، ووقاهم من شرهم
وكيدهم "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".