الفجوات في المهارات في قطاعي العلوم الحيوية والرعاية الصحية أبرز معوقات التقدم

رام الله - دنيا الوطن
 نظم مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث (ديبوتك)، المنطقة الحرة المخصصة لتسهيل وتعزيز نمو قطاع العلوم الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بالتعاون مع مدينة دبي الأكاديمية العالمية جلسة نقاشية جمعت نخبة من الأكاديميين وخبراء الصناعة لمناقشة نتائج التقرير الصادر مؤخراً والذي يسلط الضوء على النقص الحاصل في عدد العمالة المدربة المتخصصة في هذا القطاع، وتأثيراته على تنمية قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتولى مروان عبد العزيز جناحي، المدير التنفيذي للمجمع العلمي التابع لتيكوم للاستثمارات، مهمة إدارة الجلسة النقاشية بحضور كل من: الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمية التابع لتيكوم للاستثمارات؛ الدكتور زيدان أبوعيسى، المدير العام في دول الخليج، شركة فايزر؛ عمر خان، المدير التنفيذي، Dayarn Pharmaceuticals and ConsumeHealth؛ بلال السباش، مدير قطاع التكنولوجيات والرعاية الصحية، شركة ديلويت آند توتش؛ والدكتورة تيسا دونسيث، المدير التنفيذي لجامعة ولاية ميتشغان في دبي.

ووجدت دراسة تخطيط القوى التي أعدتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة ديلويت للوقوف على فعالية البرامج التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة في تلبية احتياجات القطاع، بأن هناك زيادة في الطلب على المهارات المرتبطة بقطاعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. كما أشارت الدراسة، التي شملت أكثر من 2400 طالب يمثلون 17 دولة من منطقة الشرق الوسط وافريقيا إلى توقعات بتضاعف مستويات الإنفاق على الرعاية الصحية بين العامين 2010 و2015 في جميع أرجاء المنطقة كنتيجة لتزايد انتشار الأمراض المزمنة الناتجة عن أنماط الحياة، وتوجه الحكومات إلى إحداث زيادات هائلة في الميزانيات المخصصة لهذا القطاع وفرض التأمين الصحي الإلزامي. وقد ساهمت هذه العوامل في زيادة الطلب على المهارات المتخصصة، مثل التكنولوجيا الطبية والمختبرية، وخاصة في المستويات المبتدئة والمتوسطة. كما أظهرت الدراسة بأن مهارات إدارة المستشفيات وإدارة البيانات السريرية هي الأكثر افتقاراً للموظفين من المستويات العليا.

كما تناولت الجلسة النقاشية، التي عُقدت على هامش مؤتمر الصحة العربي، الحاجة إلى تشجيع المزيد من الطلاب للتوجه نحو قطاع العلوم الحيوية لتحفيز الابتكار والتخفيف من الاعتماد المفرط على الأدوية المستوردة. واتفق الخبراء على ضرورة تعزيز التعاون بين كل من القطاعات والمؤسسات الأكاديمية والحكومات للتمكن من خلق اقتصاد قائم على المعرفة.

وفي هذا الصدد، علق مروان عبد العزيز، المدير التنفيذي للمجمع العلمي التابع لتيكوم للاستثمارات والذي يضم كل من ديبوتك وإنبارك، قائلاً: "تُشير التحليلات الخاصة بقطاع الرعاية الصحية في المنطقة بأنه من المتوقع أن يحقق هذا القطاع نمواً متسارعاً خلال السنوات القادمة. وسلط الخبراء المجتمعون الضوء على التحديات التي تواجه هذا القطاع مثل النقص الحاد في أعداد الموظفين المؤهلين والقوى العاملة الماهرة اللازمة لضمان تحقيق الطموحات والاستفادة من الإمكانيات."

وأضاف: "ويتجلى الهدف الأسمى لهذه المناقشات في تسهيل فتح آفاق التعاون بين القطاعات والمؤسسات الأكاديمية والحكومات للتصدي لهذا التقص الحاصل في المهارات، وفتح قنوات الحوار المشترك لمعالجتها. ونحن نهدف إلى تعزيز استمرارية هذه الحوارات ووضع آلية من شأنها أن تمكننا من إحداث تغييرات لخلق بيئة مبتكرة قد تساهم في التنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية عموماً."

واختتم قائلاً: "وفي الوقت الذي تسعى فيه المناطق الحرة، مثل ديبوتك، إلى توفير بيئة مثالية لإقامة الأعمال التجارية في المنطقة واقتناص الفرص الكامنة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، تلعب مرافق التعليم دوراً رئيسياً في رعاية المواهب المحلية وبناء قاعدة معرفية متينة تكون أساساً لإزدهار الصناعات الناشئة."

وبدوره، علَق الدكتو أيوب كاظم، مدير عام كل من مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة، قائلاً: " إن ارتفاع الطلب على المهارات المتخصصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات نظراً لأهميتها في بناء الاقتصادات القائمة على المعرفة، والتي يعتمد ازدهارها على تعزيز الابتكار وتحسين الإنتاجية. واستناداً إلى النتائج التي توصلت إليها الدراسة، نحن نعمل مع شركائنا الأكاديميين على تطوير برامج ومناهج تعليمية تتماشى مع احتياجات هذا القطاع. كما نسعى إلى استغلال هذه النتائج لاستقطاب مزيد من الشركاء الأكاديميين المحتملين لضمان مواءمة الدورات المقدمة مع متطلبات القطاع وتلبيتها لاحتياجات قطاع الأعمال، وهذا هو الجزء الأساسي للمضي قدماً في تحقيق استراتيجيتنا."

وأضاف: "نقف على أهبة الاستعداد لتبني فرص ومبادرات هادفة قد تكون ثمرة تعاون حثيث بين القطاعات والمؤسسات الأكاديمية. ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق رؤية الحكومة الهادفة لتطوير المواهب في المنطقة وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام."

وفي العام الماضي، واستجابةً للطلب المتزايد الذي تشهده بعض القطاعات، أعلنت مدينة دبي الأكاديمية العالمية عن زيادة عدد البرامج التي تقدمها الجامعات الناشطة في المدينة  بزيادة 35 تخصصاً جديداً إلى حافظة برامجها التعليمية لتغطي كل من قطاعات السياحة، والضيافة، والهندسة، والمحاسبة، مما يرفع إجمالي عدد البرامج المقدمة إلى  355.