الإبراهيمي يصف الجولة الأولى من جنيف 2 بالمتواضعة

الإبراهيمي يصف الجولة الأولى من جنيف 2 بالمتواضعة
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر الوسيط الدولي في مفاوضات جنيف 2 اليوم الجمعة أن الجولة الاولى من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين تشكل "بداية متواضعة جدا" في اتجاه ايجاد حل للازمة السورية المستمرة منذ حوالى ثلاث سنوات.

وأعلن الابراهيمي في مؤتمر صحافي عقده في ختام جلسات التفاوض في قصر الأمم في جنيف ان الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد "مبدئيا" في العاشر من شباط/ فبراير.

وقال الابراهيمي "إنها بداية متواضعة، لكنها بداية يمكن أن نبني عليها". علما أنه كان قد وصف التقدم في المفاوضات أول أمس الأربعاء بقوله "الثلج يذوب ببطئ، لكنه يذوب".

وأضاف الموفد الأممي والعربي لللسلم في سوريا أن التقدم بطيء جدا بالفعل، الا أن الطرفين تكلما بطريقة مقبولة. هذه بداية متواضعة جدا يمكن البناء عليها".

وتابع الابراهيمي "خلال الايام الثمانية الماضية في جنيف، كان الطرفان يتحدثان بواسطتي. كانت بداية صعبة. لكن الطرفين اعتادا الجلوس في غرفة واحدة". مؤكدا أنه حدد عشر نقاط بسيطة شعر بأن الجانبين اتفقا عليها في المحادثات اعتبرها أرضية مشتركة يمكن البناء عليها.

وقال الإبراهيمي إن "الطرفين يفهمان أن الأزمة في بلديهما تتسبب بمعاناة شديدة للشعب السوري (...) وهما متفقان على أن الشعب السوري وحده هو من يحدد مستقبل سورية من خلال الوسائل السلمية ودون تدخل خارجي مباشرا كان او غير مباشر". ولفت الى أن "الطرفين ملتزمان بصون السيادة والحدود السورية ووحدتها من خلال الاحترام التام".

وأكد أن "الطرفين يفهمان ان الشعب يتوق الى سورية ديمقراطية حيث تكون الحكومة شفافة تحترم حقوق الانسان.. وأنه يجب معالجة الوضع الانساني بأقصى سرعة بالإضافة الى إجراء إصلاحات لمؤسسات الدولة والتخلص من الإرهاب".

واعترف الابراهيمي بوجود "تدخلات أجنبية وتقديم السلاح الى الطرفين، وعلى السوريين أن يقولوا كفى". كما ذكر أنه "كان هناك أمل كبير قبل بدء المؤتمر، ولكن منذ بدايته شعرنا بخيبة أمل"، مشددا على أن "أغلبية السوريين يريدون نهاية لهذه الحرب الصعبة، ونحن من جهتنا لن نبخل بالجهود لإنهاء الازمة".

وقال الابراهيمي إنه اقترح أن تستأنف المفاوضات "بالإستناد الى أجندة واضحة، وأن نلتقي في العاشر من شباط/ فبراير"، مشيرا الى أن وفد الحكومة قال إنه "يحتاج الى التشاور مع دمشق أولا".

وأكد الإبراهيمي ردا على سؤال حول احتمال عدم عودة وفد النظام للمحادثات أن وفد الحكومة لم يبلغه بأنه يفكر في عدم العودة بل على العكس، لكنه بحاجة للتشاور مع دمشق.

وطلب الابراهيمي من الجانبين العودة لبحث جدول اعمال معد سلفا بعد فترة راحة تستمر أسبوعا.

وقال ينس لايركي المتحدث باسم الامم المتحدة إن المفاوضات لازالت جارية بين الجانبين على الأرض في محاولة للسماح لقافلة المساعدات بالدخول وأضاف "مع الاسف تلقيت معلومة للتو بأن هذه القافلة لم تتحرك حتى هذا الصباح."

ومع عدم تحقيق تقدم في قضايا الصراع يقول دبلوماسيون إن الاولوية الآن هي للاستمرار في المحادثات أملا في تغير المواقف الجامدة بمرور الوقت.

من جانبه أكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في آخر يوم من مفاوضات جنيف2 المنعقدة اليوم الجمعة أن الوفد الحكومي لن يقدم اي تنازل في هذه المفاوضات، مضيفا "لن يأخذوا في السياسة ما لم يأخذوه بالقوة".

التعليقات