إحباط هجوم كبير ببغداد وقصف بالفلوجة

إحباط هجوم كبير ببغداد وقصف بالفلوجة
رام الله - دنيا الوطن
انتهت محاولة سيطرة مسلحين على مبنى تابع لوزارة النقل ببغداد واحتجاز رهائن بتمكن قوات الأمن من السيطرة على المبنى، وتباينت التقديرات الخاصة بعدد القتلى في العملية، بينما شهدت الفلوجة قصفًا من قبل الجيش استهدف أحياء سكنية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الهجوم انتهى بمقتل كل المهاجمين الذين تمكن اثنان منهم من تفجير نفسيهما فيما قتلت قوات الأمن الأربعة الآخرين بالرصاص، وأوضح أن شرطيًا ورجل أمن قتلا فيما جرح ثمانية من عناصر الشرطة الذين تدخلوا لإنهاء العملية.

ووفقًا لمصدر أمني فإن المهاجمين وصلوا على متن حافلة صغيرة، وبعد نزولهم قام أحدهم بتفجير نفسه أمام مجموعة من الحراس، مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين.

وتوجه باقي المهاجمين إلى داخل البناية فقام أحدهم بتفجير نفسه على الباب الثاني، مما دفع الحراس في الداخل لغلق الأبواب على الموظفين، ثم أخرجوهم من النوافذ إلى الجهة الخلفية للبناية، وبعد ذلك قتل المسلحون موظفًا مسؤولًا عن مراقبة الكاميرات.

بدورها، نقلت رويترز عن مصدر أمني رفيع قوله إن المسلحين الستة احتجزوا عددا من الرهائن، ومعظمهم من أفراد خدمة حماية المنشآت، وقتلوا تسعة منهم داخل المبنى المخصص لاستقبال الوفود الزائرة.

وأصيب المبنى الذي افتتح حديثا ويقع بجوار مبنى المركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة النقل بأضرار بالغة من الداخل، في التفجيرات والاشتباكات. وقطعت السلطات العراقية جميع الطرق المؤدية إلى المبنى.

ومنعت جميع الوزارات والدوائر القريبة من الحادث خروج موظفيها، ونشرت طوقًا أمنيًا، خوفًا من تكرار حادث مماثل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

من جانب آخر، قتل عشرة أشخاص وأصيب عشرات آخرون بجروح اليوم في ثلاث هجمات منفصلة استهدفت أسواقا ومطاعم شعبية في العاصمة بغداد.

ويشهد العراق أعمال عنف مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية أبريل/نيسان القادم، أدت إلى مقتل نحو ألف شخص خلال الشهر الحالي، وفقًا لحصيلة لموقع ضحايا حرب العراق.

وفي الفلوجة أفادت مصادر أمنية بأن المدينة شهدت منذ ساعات الصباح الأولى قصفًا على الأحياء السكنية والمنازل من الجيش العراقي.

وقالت المصادر إن قذائف صاروخية عدة من المدفعية والهاونات سقطت بشكل عشوائي على أحياء الشهداء والصناعي والعسكري, لم توقع إصابات بسبب خلو المدينة من السكان.

وشهدت منطقة البويوسف في عامرية الفلوجة اشتباكات متواصلة بين مسلحي العشائر والجيش العراقي.

 وأكدت مصادر أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى معسكري المزرعة وطارق شرق الفلوجة، ضمن هجوم واسع تشنه القوات العراقية لاجتياح المدينة التي يسيطر عليها المسلحون.

في المقابل أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 27 مسلحًا ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في ثلاث ضربات جوية في منطقة الجريش في محافظة الأنبار.

في هذه الأثناء جدد المجلس العسكري لمسلحي العشائر في العراق دعوته لممثلي الصليب الأحمر لرفع جثث جنود وضباط الجيش الحكومي من ساحة المعارك في منطقتي النعيمية والسدة جنوبي شرقي الفلوجة.

وقال بيان المجلس إنه أحصى 55 جثة لجنود من الجيش عثر على أكثرها في محيط جامع الرحمن الذي فجرته قوات الجيش قبل انسحابها، وأن بعض هذه الجثث دفنها مسلحو العشائر بسبب تعفنها.

وما زالت بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصامًا مناهضًا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، فيما أعلنت الحكومة بدء عمليات في المنطقة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المواجهات في الفلوجة دفعت نحو 140 ألف شخص إلى ترك منازلهم، ووصفت الوضع بأنه أكبر نزوح في العراق منذ أعمال العنف الطائفي التي بلغت ذروتها عامي 2006 و2007.

التعليقات