وزارة التربية ومركز إبداع المعلم يختتمان ورشة حول المواطنة

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي، ومركز إبداع المعلم، ورشة تدريبية للمعلمين على مشروع المواطنة بمشاركة (50) معلماً ومعلمة من مديريات التربية والتعليم في المحافظات الشمالية.

وأوضح مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي ثروت زيد أن رؤية الوزارة تتمثل في إعداد المواطن الصالح من خلال المناهج التعليمية وبرامج التربية على المواطنة لأهميتها في صقل شخصية الطالب الفلسطيني وإعداده للحياة الاجتماعية؛ وليكون قادراً على التعامل مع المستجدات والقضايا الوطنية والإقليمية والعالمية والتنافس في مختلف المجالات، وتوظيف الخبرات والمعرفة المكتسبة في تطبيقات الحياة المختلفة للنهوض بواقع المجتمع وتطويره وصولاً إلى التنمية المستدامة في فلسطين.

وأشاد زيد بأهمية المشاريع الطلابية كاستراتيجة تدريس تمنح الطلبة فرصة مشاركة مجتمعاتهم المحلية من خلال نقل تعلمهم إلى سياقات الحياة المختلفة، وتنمية روح التنافس فيما بينهم، وفي الوقت نفسه تُولد لديهم القدرة على فهم المعلومات المتاحة وتحليلها وتبني مواقف حياتية ووجهات نظر والدفاع عنها بما ينسجم والقانون الفلسطيني.

وتم عرض موجز عن تطور مشروع المواطنة في فلسطين الذي تنفذه الوزارة منذ العام 2004 والذي حقق نجاحات واسعة على صعيد المدرسة والمجتمع المحلي، ويستهدف المشروع طلبة الصفوف الأساسية مــــــن ( 7-9 ) وهو منهاج متعدد الاختصاصات يوظّف وسائل تعليمية تفاعلية، واستراتيجيات تعليمية تعاونية، ويعتمد على: التفكير النقدي، وحل المشكلات، وصنع القرارات، ويقدم نموذجاً للتقييم الصحيح، ويركز على التعليم على عمليات الدولة والحكومة المحلية، ومدى التزام الدولة لبنود الدستور، إضافة إلىالتعليم على القضايا والشؤون الحقيقية للمجتمع.

من جانبه أكد مدير إبداع المعلم رفعت صباح أهمية الإنجازات التي يحققها الطلبة من خلال تنفيذهم لبرنامج المواطنة في السنوات التي سبقت وتحدث عن تطوير آليات العمل في البرنامج والتي تأتي من خلال تقييم مسيرة المشروع للسنوات السابقة والتوصيات التي قدمها المعلمون والطلبة والمشرفون المنفذون للمشروع، مؤكدّا أهمية استمرارية المشروع ليصل إلى جميع المدارس الفلسطينية، وشكر وزارة التربية والتعليم لتعاونهم الفاعل مع المركز في تنفيذ مشروع المواطنة.

وتم خلال ورشة العمل تدريب المعلمين على منهجية العمل بمشروع المواطنة التي تمر عبر مراحل مختلفة تبدأ من تحديد المشكلة وجمع المعلومات والبيانات من المصادر المختلفة، ثم ربطها بالسياسات الحالية، وتطوير هذه السياسات المرتبطة بالمشكلة، ومن ثم اقتراح سياسات بديلة دستورية (حلول)، ثم وضع خطة عمل لتنفيذ السياسة العامة المتفق عليها بهدف الوصول إلى حل المشكلة، مما يعزز قيم المواطنة الصالحة والانتماء عند الطلبة، ويتيح لهم فرصة المشاركة الحقيقية في حل المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتهم المحلية. وقد تم توجيه المشاريع الطلابية لهذا العام للبحث في قضايا الأشخاص ذوي إعاقة في المجتمع الفلسطيني، وأبدى المشاركون تفاعلاً كبيراً أثناء التدريب في أجواء من العمل الجاد والتعاون والمرح، وعرضوا مشاريع وهمية في نهاية الورشة التدريبية.

ويتولى إدارة البرنامج في الوزارة د. سهير قاسم، وهلا القبج من مركز إبداع المعلم. كما اضطلع بمهمات تنظيم وتيسير الورشات كل من جمال سالم و مراد عبد الغني، وفتحية ياسين، وأمين أبو خليل، ومجدي العزة من الوزارة.