دحلان : علينا ان نتكاتف لنعبر بشعبنا من النفق المظلم وفتح لن تركع للضعف
رام الله - دنيا الوطن
ننشر نص الكلمة بالنص :
أخواتي و اخوتي
اولا اسمحوا لي ان أتوجه بتحيات الاحترام و الحب لكل اسرانا الأبطال في سجون و معتقلات المحتل الاسرائيلي ، شرف قضيتنا الوطنية ، و حاملي شعلة مجد الغد المشرق لشعبنا العظيم ، والى سجناء الراي والقضية في فلسطين او اي مكان اخر من عالمنا العربي ، وأقول لهم جميعا ان لا احد يستطيع ان يمنع فجر الحرية طال الزمان او قصر .
أخواتي و اخوتي
مثلي مثلكم ، كان من دواعي سروري وتفائلي رؤية بعض إخوتي من قادة حركة فتح يعودون الى ديارهم
وعائلاتهم وزملائهم في قطاع غزة الباسل بعد سنوات من الغياب القسري الذي فرضه الانقسام ، ولست هنا لاوزع الاتهامات و المسؤوليات او الآثام ، لان الفلسطيني الحق ، متسامح القلب مع أبناء وطنه بطبعه ، يهفوا الى الوحدة و يكره الانقسام ، و لقد كانت مشاهد عودة اخوتي ماجد ابو شمالة و سفيان ابو زايدة و علاء ياغي الى عائلاتهم و زملائهم ، والاستقبال الجماهيري الكبير الذي حظوا به مبعث أمل بان هناك شعب يعشق الوحدة الوطنية ، شعب يحارب الانقسام .
و كما عاهدتكم دوما ، فاني اصدقكم القول اليوم بان إنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية هي مهمة فلسطينية بامتياز ، و علينا ان لا ننتظر او نتوقع ان يهب الشقيق و الصديق لنجدتنا ان لم نكن نحن اول من يسعى الى الوحدة و إنهاء آثار و آثام الانقسام ، بل أقول لكم بوضوح اكبر بأننا لسنا اليوم كما تعودنا ان نكون رقما صعبا غير قابل للتجاوز
والإهمال ، بعد سنوات الانقسام المريرة ، و ما يشاع عن تداخل قضيتنا الوطنية الفلسطينية في شؤون و شجون الغير من إخوتنا العرب سواء في مصر او سوريا او لبنان و الاردن ، و ما لم نتحد و نعمل بحيوية و حكمة و سرعة ، فإننا امام ايام و سنوات صعبة و قاسية .
أخواتي و اخوتي
لقد تعودنا كفلسطينيين ان ننهض دوما من تحت الرماد ، هكذا كان يقول قائدنا العظيم ابو عمار ، و كان يؤمن بان الفلسطيني هو طائر العنقاء الذي لا يموت ، و رغم إدراكي لصعوبة ما نمر به جميعا ، و خاصة ما يمر به قطاع غزة ، فاني مؤمن بان هناك واجبات فلسطينية علينا جميعا العمل من اجلها ، و في القلب منها توفير أقصى حد ممكن من المساندة و الدعم لقطاع غزة ، و ذلك هو هدفي الاول و الأساسي ، بغية تخفيف معاناة الناس و الاستجابة لاحتياجاتهم الرئيسية بعيدا عن التعصب و الحزبية و تقاليد الانقسام ، و أني لا ارى واجباً شخصيا ملحا اكثر ضرورة من ذلك في اللحظة الصعبة التي نعيشها جميعا ، لان شعب لا يأكل و لا يتعلم و لا يعالج ، هو شعب لا يستطيع ان يتفهم او يحترم ما تقول قياداته بغض النظر عن مشاربها .
و لأجل ذلك ، و بعيدا عن كل الصراعات و المناورات السياسية الناتجة عن التنافس السياسي او عن ظروف الانقسام الوطني ، فإنني ادعم و بكل قوة اللجنة الوطنية المشكلة من كل القوى الوطنية الفلسطينية لتخفيف معاناة شعبنا ، و آمل ان يكون العمل الإنساني الإيجابي رافعة لتوحيد الصفوف و مقدمة لإنهاء الانقسام ، و أني لائق بقوة العمل الإنساني على تحقيق ما تعجز عنه المناورات و الصراعات الحزبية و التنظيمية و الأيديولوجية بين قوى العمل الوطني .
ختاما ، اسمحوا لي أخواتي و اخوتي ان أقول لمن يفاوض بقصور و عجز و يحاول ان يجعل مني او من غيري شماعة لفشله و عجزه في إنجاز الحد الأدنى ، بل اقل من ذلك بكثير ، لا تتحجج بي او بغيري ، ربما تنقصك الشجاعة لأسباب وطنية و أخلاقية لإعلان فشل المفاوضات ، او عجزك و انعدام قدرتك في إقناع شعبنا بما بدأت و انتهيت اليه من نتائج ، فكن رجلا لساعة ، او لدقيقة واحدة ، و أعلن للشعب بصراحة ، بان ما عرض عليك قابل للحياة و النجاح ، او قاصر و لا يصمد لمتطلبات الحد الأدنى ، لكن لا داعي ان تدعي بان ما يعطل وصولك الى اتفاق هو قلقك من دحلان او غيره ، فان جئت بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية و على أساس حدود 4 حزيران 1967 ، و بحل يقبله اللاجئين من أبناء شعبنا ، فلك دعمنا و جهدنا ، اما ان لم تستطع الى ذلك سبيلا ، فأعلن بصدق و وضوح ما عجزت عنه من رهاناتك بدلا من دسائس توزيع المسؤوليات و الاتهامات ، و الكل يعلم ان حركتنا فتح قد تصبر و تصابر في الملمات و الأزمات ، لكن فتح لن تركع للضعفاء .
ننشر نص الكلمة بالنص :
أخواتي و اخوتي
اولا اسمحوا لي ان أتوجه بتحيات الاحترام و الحب لكل اسرانا الأبطال في سجون و معتقلات المحتل الاسرائيلي ، شرف قضيتنا الوطنية ، و حاملي شعلة مجد الغد المشرق لشعبنا العظيم ، والى سجناء الراي والقضية في فلسطين او اي مكان اخر من عالمنا العربي ، وأقول لهم جميعا ان لا احد يستطيع ان يمنع فجر الحرية طال الزمان او قصر .
أخواتي و اخوتي
مثلي مثلكم ، كان من دواعي سروري وتفائلي رؤية بعض إخوتي من قادة حركة فتح يعودون الى ديارهم
وعائلاتهم وزملائهم في قطاع غزة الباسل بعد سنوات من الغياب القسري الذي فرضه الانقسام ، ولست هنا لاوزع الاتهامات و المسؤوليات او الآثام ، لان الفلسطيني الحق ، متسامح القلب مع أبناء وطنه بطبعه ، يهفوا الى الوحدة و يكره الانقسام ، و لقد كانت مشاهد عودة اخوتي ماجد ابو شمالة و سفيان ابو زايدة و علاء ياغي الى عائلاتهم و زملائهم ، والاستقبال الجماهيري الكبير الذي حظوا به مبعث أمل بان هناك شعب يعشق الوحدة الوطنية ، شعب يحارب الانقسام .
و كما عاهدتكم دوما ، فاني اصدقكم القول اليوم بان إنهاء الانقسام و استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية هي مهمة فلسطينية بامتياز ، و علينا ان لا ننتظر او نتوقع ان يهب الشقيق و الصديق لنجدتنا ان لم نكن نحن اول من يسعى الى الوحدة و إنهاء آثار و آثام الانقسام ، بل أقول لكم بوضوح اكبر بأننا لسنا اليوم كما تعودنا ان نكون رقما صعبا غير قابل للتجاوز
والإهمال ، بعد سنوات الانقسام المريرة ، و ما يشاع عن تداخل قضيتنا الوطنية الفلسطينية في شؤون و شجون الغير من إخوتنا العرب سواء في مصر او سوريا او لبنان و الاردن ، و ما لم نتحد و نعمل بحيوية و حكمة و سرعة ، فإننا امام ايام و سنوات صعبة و قاسية .
أخواتي و اخوتي
لقد تعودنا كفلسطينيين ان ننهض دوما من تحت الرماد ، هكذا كان يقول قائدنا العظيم ابو عمار ، و كان يؤمن بان الفلسطيني هو طائر العنقاء الذي لا يموت ، و رغم إدراكي لصعوبة ما نمر به جميعا ، و خاصة ما يمر به قطاع غزة ، فاني مؤمن بان هناك واجبات فلسطينية علينا جميعا العمل من اجلها ، و في القلب منها توفير أقصى حد ممكن من المساندة و الدعم لقطاع غزة ، و ذلك هو هدفي الاول و الأساسي ، بغية تخفيف معاناة الناس و الاستجابة لاحتياجاتهم الرئيسية بعيدا عن التعصب و الحزبية و تقاليد الانقسام ، و أني لا ارى واجباً شخصيا ملحا اكثر ضرورة من ذلك في اللحظة الصعبة التي نعيشها جميعا ، لان شعب لا يأكل و لا يتعلم و لا يعالج ، هو شعب لا يستطيع ان يتفهم او يحترم ما تقول قياداته بغض النظر عن مشاربها .
و لأجل ذلك ، و بعيدا عن كل الصراعات و المناورات السياسية الناتجة عن التنافس السياسي او عن ظروف الانقسام الوطني ، فإنني ادعم و بكل قوة اللجنة الوطنية المشكلة من كل القوى الوطنية الفلسطينية لتخفيف معاناة شعبنا ، و آمل ان يكون العمل الإنساني الإيجابي رافعة لتوحيد الصفوف و مقدمة لإنهاء الانقسام ، و أني لائق بقوة العمل الإنساني على تحقيق ما تعجز عنه المناورات و الصراعات الحزبية و التنظيمية و الأيديولوجية بين قوى العمل الوطني .
ختاما ، اسمحوا لي أخواتي و اخوتي ان أقول لمن يفاوض بقصور و عجز و يحاول ان يجعل مني او من غيري شماعة لفشله و عجزه في إنجاز الحد الأدنى ، بل اقل من ذلك بكثير ، لا تتحجج بي او بغيري ، ربما تنقصك الشجاعة لأسباب وطنية و أخلاقية لإعلان فشل المفاوضات ، او عجزك و انعدام قدرتك في إقناع شعبنا بما بدأت و انتهيت اليه من نتائج ، فكن رجلا لساعة ، او لدقيقة واحدة ، و أعلن للشعب بصراحة ، بان ما عرض عليك قابل للحياة و النجاح ، او قاصر و لا يصمد لمتطلبات الحد الأدنى ، لكن لا داعي ان تدعي بان ما يعطل وصولك الى اتفاق هو قلقك من دحلان او غيره ، فان جئت بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية و على أساس حدود 4 حزيران 1967 ، و بحل يقبله اللاجئين من أبناء شعبنا ، فلك دعمنا و جهدنا ، اما ان لم تستطع الى ذلك سبيلا ، فأعلن بصدق و وضوح ما عجزت عنه من رهاناتك بدلا من دسائس توزيع المسؤوليات و الاتهامات ، و الكل يعلم ان حركتنا فتح قد تصبر و تصابر في الملمات و الأزمات ، لكن فتح لن تركع للضعفاء .
