زينيث أوبتيميديا تحدد ستة توجهات مستقبلية للسنوات الـ 25 المقبلة

رام الله - دنيا الوطن
من المتوقع أن يشهد قطاع التجزئة ثورة تشهد انتقال جذري من المكان الذي نشتري منه المنتجات والخدمات، إلى عالم متطور تكنولوجياً يمكننا فيه الاختبار والتفاعل مع العلامات التجارية والمنتجات، ضمن حقيقية وافتراضية في آن واحد.

ويعتبر هذا النهج واحداً من التوجهات الرئيسية للبرنامج المستقبلي العالمي "2038" الذي تتبناه مجموعة زينيث أوبتيميديا (ZenithOptimedia)، ويسعى البرنامج للبحث في الطريقة التي يمكن أن يتغير بها العالم خلال السنوات الـ 25 المقبلة، إضافة إلى أخذ تأثيرات ذلك على المسوّقين بعين الاعتبار.

التوجه 1: عصر الشارع الذكي

أحدث الإنترنت تحول ثوري في الطريقة التي يتسوق بها الكثيرون، وتؤمن زينيث أوبتيميديا بأن التطور التكنولوجي المستقبلي سيشهد حالات تطوّر نحو "صالونات اختبارية"، تقدم لنا تجارب محسوسة يمكننا فيها التفاعل مع العلامات التجارية والمنتجات. ونتيجة لذلك، سيصبح الشارع العام "شارعاً ذكياً". وستتمكن العلامات التجارية- المزوّدة ببيانات المستهلكين والتي تستخدم الحسّاسات للتعرف على حركتنا- من تخصيص تجربتنا داخل المتجر عبر الواقع المعزز ومجموعة من العروض التفاعلية. سنتمكن في ذلك الوقت من تحقيق أقصى مستويات الفائدة من عمليات الشراء عبر الإنترنت بحسب رغباتنا، وسنقوم بتخصيص وصناعة ما نشتريه باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد عندما يكون ذلك مناسباً.

التوجه 2: ظاهرة الأسواق الصاعدة

خلال السنوات الـ 25 المقبلة، سنشهد تحولاً كبيراً في القوة الاقتصادية العالمية، حيث ستشكل أسواق مجموعة BRIC- البرازيل، وروسيا، والهند، والصين- نصف الناتج المحلي الإجمالي للعالم بحلول العام 2030 (البنك الدولي). في الوقت الذي ستستمر فيه المجموعة الثانية من الأسواق الصاعدة،CIVETS، بتحقيق النمو- كولومبيا، وإندونيسيا، والفيتنام، ومصر، وتركيا، وإفريقيا الجنوبية.

التوجه 3: استهلاك مسؤول جماعياً

أصبحنا الآن أكثر وعياً مما قبل حيال عواقب عاداتنا الاستهلاكية على عالمية، ويقوم عدد أكبر منا بتنظيم الحملات لحماية الأرض وتطوير حياتنا، وتؤمن زينيث أوبتيميديا أن هذا الأمر من شأنه أن يتسارع ليبلغ مرحلة تتطور فيها حركة جديدة بالكامل- "استهلاك مسؤول جماعياً"- يعمل فيها المستهلكين وأصحاب الأعمال والحكومات جنباً إلى جنب لتحقيق رفاهية جماعية.

التوجه 4: مرحباً إلى التعاون الاجتماعي

مكنّت وسائل التواصل الاجتماعي الناس من تشكيل الشبكات التي يمكنهم من خلالها مساعدة أصدقائهم وأقرانهم. وتؤمن زينيث أوبتيميديا أن هذا التوجه سيشهد تصعيداً خلال السنوات الـ 25 القادمة، ما يوفر للمستهلكين أثراً مشتركاً وقوة مساومة مع الشركات والمنظمات. وسيؤدي ذلك إلى تحوّل الشركات من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة للتواصل في المقام الأول، إلى تبنيها كجزء جوهري لنمط الأعمال الخاص بها، لتساعد على التعاون مع المستهلكين. وفي هذا العالم الجديد، سيلعب المستهلكين دوراً في تصميم المنتجات، كما وسيساهمون في تطوير العلامة التجارية مقابل مكافآت وخصومات ونماذج أخرى من المساواة.

التوجه 5: الإنترنت لكل شيء

سيتمدد الإنترنت إلى العديد من العناصر المادية المختلفة خلال السنوات الـ 25 المقبلة، الأمر الذي يؤدي إلى نظام ذكي ومطوّر من الحساسات، والبيانات، والأدوات الممكّنة بالإنترنت، يساعدنا على إدارة حياتنا. وستصبح الأجهزة القابلة للارتداء- وحتى الرقائق الإلكترونية المزروعة تحت الجلد- أمراً شائعاً لدى الجميع، وهي تعمل على تحقيق التواصل بيننا وبين الأجسام الأخرى في كل جانب من جوانب حياتنا. وهذا الأمر سيمكن العلامات التجارية من تخصيص وتقديم المنتجات والخدمات لحاجاتنا اليومية. ولكن السؤال هو: في ظل عالم من التخصيص المفرط، هل سيختفي عنصر المفاجأة الممتع من حياتنا؟

التوجه 6: الديمقراطية في إنشاء المحتوى

يبتكر المستهلكون وينسقون خلال السنوات الـ 25 المقبلة- بعد أن أصبحوا متمكنين من التقنيات الحديثة والبنية التحتية المتطور لوسائل التواصل الاجتماعي- محتوى سيتطور لينافس محتوى الأخبار والترفيه الذي يتم إنتاجه بشكل احترافي. وستشهد حركة "الديمقراطية في إنشاء المحتوى" ظهور منتجي وناشري محتوى أفراد، يبدعون المحتوى القادر على الوصول إلى شريحة أعرض من الجمهور- ويتم في بعض الأحيان نشرها عبر شركات إعلامية تقليدية. وعلى الرغم من نمو ظاهرة المستهلكين المبتكرين لمحتوى، سيكون هناك طلب قوي على المحتوى المُنتج بشكل احترافي من الناشرين الرئيسيين وشركات الترفيه.

ومن التوجهات الكلية الستة من مشروعنا المستقبلي "2038"، حدّدت زينيث أوبتيميدا 10 تغيرات معيّنة في سلوكيات المستهلكين- مشحونة بالتطويرات التكنولوجية- نعتقد بأنها ستبرز وتتطور خلال العام 2014:

السعي للتجربة: رحلة الاكتشاف الذاتي

مع عالم مليء بالمعلومات بمجرد لمسة زر واحدة عبر الإنترنت، سيسعى المزيد من الناس إلى الهروب من النزعة الاستهلاكية الشاملة نحو تشكيل تجاربهم الخاصة. ويمكن للعلامات التجارية أن تساعدهم في هذه الرحلة.

المعصم الهدف: قياس النجاح الشخصي

من المتوقع أن تشهد الأدوات التي يتم وضعها على المعصم لمراقبة الصحة واللياقة نمواً في شعبيتها هذا العام. وتعد العلامات التجارية في موقع جيد لتقديم المكافآت على الإنجازات في مجال اللياقة، مستفيدة من قوة البيانات.

استهلاك المجتمع: متجذر في المصلحة الشخصية

مع الضغوطات الاقتصادية المستمرة، سيتعاون المزيد من المستهلكين للمفاوضة على الحصول على تخفيضات ومشاركة النصائح. وتقوم شركات تكنولوجيا الند- للند بتشغيل هذا التوجه، ويمكن للعلامات التجارية أن تلعب دوراً في هذا المجال.

الجدول الزمني للتصوير: العرض الشخصي الذكي

صنعت الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي ثورة في عالم التصوير. وفي هذا العام، ستنتقل عملية تصوير كل شيء ومشاركة الصور مع الجميع إلى طريقة استعراض ذكية ومختارة للصورة.

متعاونين مبتكرين: إطلاق العنان للمواهب الفريدة

سينتقل المحتوى المبتكر من المستخدمين من التعبير الشخصي البسيط إلى ابتكار معلومات وترفيه قيّمين. وسيتعاون أصحاب الوسائل الإعلامية مع أفضل منتجي المحتوى.

موت القرصنة: صعود مبدأ المحتوى عند الطلب

في حين يتوقع العديد من المستهلكين أن يكون المحتوى الرقمي مجانياً، يشهد الاشتراك في المحتوى المزيد من التصاعد. ولكن بدلاً من امتلاك المحتوى، يستعد المستهلكون بشكل متنامي للدفع مقابل استئجار وبث يتميز "بالجودة".

المسرح الغامر: شاشات متعددة الأوجه

غرفة المعيشة ستتحول إلى مسرح رقمي غامر، يمكن فيه للناس الاستمتاع ومشاركة المحتوى، والمشاركة في ألعاب إلكترونية عالية الدقة عبر الإنترنت، وابتكار التجارب على شاشة كبيرة.

السعي البيومتري: استشعار العواطف

سيشهد العام 2014 انتقال التكنولوجيا البيومترية إلى البث. حيث ستتمكن العلامات التجارية من مقارنة المحتوة المناسب طباعنا من خلال التعرف على أدق الفروقات في لغة أجسادنا.

إعلانات ودّية: اختيار التسوّق

ستتطور الإعلانات الرقمية في العام 2014 في الوقت الذي تصبع هواتفنا الذكية على معرفة أكبر بنا. على سبيل المثال، صعود التطبيقات التي يمكنها توقّع حاجاتنا اليومية. دفع الرسائل سيصبح أكثر ودّية وأقل اضطراباً.

من الشارع العام إلى الشارع الذكي: إعادة اختراع تجربة داخل المتجر

في 2014، سنشهد ولادة الشارع الذكي،حيث سيتم استخدام الهواتف الذكية بشكل أكبر داخل المتاجر للبحث في المنتجات. وستتعرف الحساسات الموجودة داخل المتجر على المستهلكين المعروفين وتباشر بعمليات التفاعل.