في حلقة خاصة من تونس، برنامج (نقطة حوار) يطرح تساؤلا: هل حققت تونس "معجزة" الانتقال السلمي للديمقراطية؟
رام الله - دنيا الوطن
من تونس يناقش برنامج (نقطة حوار) اقرار المجلس الوطني التونسي ومصادقته على دستور جديد للبلاد وتداعيات ومستقبل المشهد السياسي التونسي. فبعد رحلة طويلة وشاقة، أقر المجلس الوطني في تونس يوم الاحد 26 يناير/كانون الثاني الدستور الجديد للبلاد، وهو اول دستور لتونس بعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.
واوضح التصويت على الدستور الجديد وجود درجة عالية من التوافق على بنوده، اذ وافق عليه 200 عضو من اعضاء المجلس التأسيسي، والذين يبلغ عددهم 216 عضوا. وبشكل عام ينظر الى اقرار الدستور على انه خطوة سياسية هامة على طريق تحقيق الاستقرار وبناء المؤسسات في تونس. وتزامن مع اقرار الدستور الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة من شخصيات مستقلة برئاسة مهدي جمعة.
فهل وضعت تونس اقدامها على الطريق الصحيح للاستقرار؟ وهل نجحت تونس بالفعل في تحقيق "معجزة" التحول السلمي للديمقراطية؟ هل التحديات الكبيرة التي تواجه تونس يمكن ان تهدد او تعرقل مسار العملية السياسية؟ وهل يمكن ان تحقق الحكومة الجديدة التقدم الاقتصادي الذي يتطلع اليه التونسيون؟ ماذا عن الوضع الامني خاصة بما يتعلق بالجماعات المتشددة؟ لماذا تظل مشاركة الشباب ضعيفة في الحياة السياسية في تونس؟ - هذه الاسئلة وغيرها هي محور حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار تبث اليوم الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مباشرة من تونس الساعة 16:06 جرينتش ويشارك فيها نخبة من السياسيين والناشطين التونسيين من اتجاهات سياسية مختلفة.
فقد وصف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تجربة بلاده "بالمعجزة التونسية"، اذ تمكنت تونس "من الحفاظ على الحرية والامن ونموذج من الاعتدال" على حد وصفه.
غير ان هناك تحديات هائلة لازالت تواجه تونس، وتتطلب عملا شاقا للتعامل معها وتجاوزها. فعلى المستوى الاقتصادي يعاني الشباب التونسي من بطالة واسعة، ويعاني المجتمع كله من ارتفاع كبير في الاسعار، وهناك ضغوط لمواجهة العجز في موازنة الدولة، والتي ترجع في جزء اساسي منها الى الدعم الحكومي لمجموعة من السلع الغذائية والطاقة، وهي ضغوط تستلزم اتخاذ اجراءات قاسية لمواجهتها.
وعلى المستوى الامني هناك درجة من الانفلات في الشارع التونسي يشكو منها الكثيرون، خاصة من جانب بعض الجماعات والاحزاب الدينية المتشددة التي تثير مخاوف قطاع غير قليل من التونسيين، مثل حزب التحرير. ويخوض الجيش التونسي حاليا اشتباكات مع مجموعات متشددة في منطقة جبل القصرين على حدود الجزائر.
وعلى المستوى السياسي يبدو المشهد ملتبسا مع كثرة الاحزاب التي برزت على الساحة، والصراعات الدائمة بينها، وتعدد وسائل الاعلام التي تتبني خطابات وتوجهات هذه الاحزاب.
وربما هذا ما دفع الرئيس التونسي للقول "ما زلنا بعيدين عن تحقيق اهداف الثورة، لكن تونس على الطريق الصحيح حتى لو كان هذا الطريق لايزال صعبا وخطرا".
اما اهداف الثورة فيلخصها الشعار الذي رفعه الشباب الذين شاركوا فيها، وهو: شغل.. حرية.. كرامة وطنية.
ويقول محمود القصاص رئيس تحرير برنامج (نقطة حوار): "ان نجاح المجلس الوطني التأسيسي في تونس في التوصل الى توافق باغلبية كبيرة على الدستور الجديد لفت انتباه الكثيرين في الدول العربية الى تجربة تونس، خاصة في ظل الازمات الكبيرة التي تشهدها دول الربيع العربي، ولهذا رأى فريق البرنامج انتاج حلقة خاصة من تونس للتعرف عن قرب عن ابعاد التجربة التونسية والتحديات التي تواجهها".
من تونس يناقش برنامج (نقطة حوار) اقرار المجلس الوطني التونسي ومصادقته على دستور جديد للبلاد وتداعيات ومستقبل المشهد السياسي التونسي. فبعد رحلة طويلة وشاقة، أقر المجلس الوطني في تونس يوم الاحد 26 يناير/كانون الثاني الدستور الجديد للبلاد، وهو اول دستور لتونس بعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.
واوضح التصويت على الدستور الجديد وجود درجة عالية من التوافق على بنوده، اذ وافق عليه 200 عضو من اعضاء المجلس التأسيسي، والذين يبلغ عددهم 216 عضوا. وبشكل عام ينظر الى اقرار الدستور على انه خطوة سياسية هامة على طريق تحقيق الاستقرار وبناء المؤسسات في تونس. وتزامن مع اقرار الدستور الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة من شخصيات مستقلة برئاسة مهدي جمعة.
فهل وضعت تونس اقدامها على الطريق الصحيح للاستقرار؟ وهل نجحت تونس بالفعل في تحقيق "معجزة" التحول السلمي للديمقراطية؟ هل التحديات الكبيرة التي تواجه تونس يمكن ان تهدد او تعرقل مسار العملية السياسية؟ وهل يمكن ان تحقق الحكومة الجديدة التقدم الاقتصادي الذي يتطلع اليه التونسيون؟ ماذا عن الوضع الامني خاصة بما يتعلق بالجماعات المتشددة؟ لماذا تظل مشاركة الشباب ضعيفة في الحياة السياسية في تونس؟ - هذه الاسئلة وغيرها هي محور حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار تبث اليوم الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مباشرة من تونس الساعة 16:06 جرينتش ويشارك فيها نخبة من السياسيين والناشطين التونسيين من اتجاهات سياسية مختلفة.
فقد وصف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تجربة بلاده "بالمعجزة التونسية"، اذ تمكنت تونس "من الحفاظ على الحرية والامن ونموذج من الاعتدال" على حد وصفه.
غير ان هناك تحديات هائلة لازالت تواجه تونس، وتتطلب عملا شاقا للتعامل معها وتجاوزها. فعلى المستوى الاقتصادي يعاني الشباب التونسي من بطالة واسعة، ويعاني المجتمع كله من ارتفاع كبير في الاسعار، وهناك ضغوط لمواجهة العجز في موازنة الدولة، والتي ترجع في جزء اساسي منها الى الدعم الحكومي لمجموعة من السلع الغذائية والطاقة، وهي ضغوط تستلزم اتخاذ اجراءات قاسية لمواجهتها.
وعلى المستوى الامني هناك درجة من الانفلات في الشارع التونسي يشكو منها الكثيرون، خاصة من جانب بعض الجماعات والاحزاب الدينية المتشددة التي تثير مخاوف قطاع غير قليل من التونسيين، مثل حزب التحرير. ويخوض الجيش التونسي حاليا اشتباكات مع مجموعات متشددة في منطقة جبل القصرين على حدود الجزائر.
وعلى المستوى السياسي يبدو المشهد ملتبسا مع كثرة الاحزاب التي برزت على الساحة، والصراعات الدائمة بينها، وتعدد وسائل الاعلام التي تتبني خطابات وتوجهات هذه الاحزاب.
وربما هذا ما دفع الرئيس التونسي للقول "ما زلنا بعيدين عن تحقيق اهداف الثورة، لكن تونس على الطريق الصحيح حتى لو كان هذا الطريق لايزال صعبا وخطرا".
اما اهداف الثورة فيلخصها الشعار الذي رفعه الشباب الذين شاركوا فيها، وهو: شغل.. حرية.. كرامة وطنية.
ويقول محمود القصاص رئيس تحرير برنامج (نقطة حوار): "ان نجاح المجلس الوطني التأسيسي في تونس في التوصل الى توافق باغلبية كبيرة على الدستور الجديد لفت انتباه الكثيرين في الدول العربية الى تجربة تونس، خاصة في ظل الازمات الكبيرة التي تشهدها دول الربيع العربي، ولهذا رأى فريق البرنامج انتاج حلقة خاصة من تونس للتعرف عن قرب عن ابعاد التجربة التونسية والتحديات التي تواجهها".

التعليقات