المعارضة مستعدة لفك الحصار عن قرى بحلب ..والوفد الحكومي يندد بقرار أمريكا

المعارضة مستعدة لفك الحصار عن قرى بحلب ..والوفد الحكومي يندد بقرار أمريكا
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
صرح الناطق بإسم الإئتلاف السوري المعارض لؤي صافي اليوم الثلاثاء أن الإئتلاف أبدى إستعداده لفك الحصار عن 3 قرى في حلب ، وجائت التصريحات عقب نشر بيان مساء أمس لناشطين في مدينة حمص للمطالبة بفك كامل للحصار عن الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون وسط المدينة، والذي يدخل اليوم الثلاثاء يومه الـ600، وذلك في نداء الى وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف 2 .

وفي المقابل ندد الوفد الحكومي السوري في جنيف بقرار الولايات المتحدة تزويد قوات المعارضة السورية ب"أسلحة خفيفة" معتبرة اياه "تراجع عن الحل السياسي ودعم للإرهاب" ، وبحسب قناة الميادين وجه الوفد الحكومي اتهاماته لوفد الإئتلاف بأنه "غير جاد ويرفض أي مقترح يشكل أرضية لدعم بنود جنيف".

مضيفا أن " قرار واشنطن من شأنه تقويض المؤتمر وإفشال الوصول الى حوار بناء لذلك طرحنا بيان الإدانة " .

وأعرب المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي أمس الاثنين عن أسفه لعدم التوصّل الوفدين السوريين الحكومي والمعارض لاتفاق بوقف إطلاق النار أو تخفيف مستوى العنف في البلاد.

وقال الابراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف، "للأسف لا اتفاق على وقف إطلاق النار أو تخفيف مستوى العنف".

وأضاف "نحاول أن ننفذ خطة جنيف التي ترمي إلى إنهاء الحرب وبناء سوريا الجديدة"، وأكد أنه لم يتوقع أن تنجم "معجزات" عن المحادثات المباشرة بين الوفدين، غير أنه شدد على "أننا سنواصل العمل لنرى إمكانية التقدّم".

ورفع الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي الاثنين جلسة التفاوض المشتركة بين وفدي النظام السوري والمعارضة في جنيف، اثر خلافات بين الطرفين حول اولوية البحث مع مطالبة النظام بالتركيز على مكافحة "الارهاب"، وتشديد المعارضة على البحث في "هيئة الحكم الانتقالي".

وكان الوفدان المفاوضان قد أكدا سابقا اليوم انهما باقيان في جنيف لاستكمال المفاوضات، حيث من المقرر ان يلتقي كل منهما على حدة الابراهيمي بعد ظهر اليوم.

وبدأت الجلسة صباحا في قصر الامم المتحدة، وذلك للبحث في الشق السياسي، بعد يومين من النقاش في قضايا انسانية.

وقال مصدر مقرب من الوفد الرسمي لوكالة فرانس برس ان "وفد الجمهورية العربية السورية قدم ورقة عمل تتضمن المبادئ الاساسية لانقاذ سوريا الدولة والشعب مما تتعرض له من ارهاب تكفيري".

واضاف "ما ان انتهى الوفد السوري من تقديم هذه الورقة حتى رفضها وفد الائتلاف الذي طلب الحديث فقط عن هيئة انتقالية"، مشيرا الى انه "على الاثر، رفع السيد الابراهيمي الجلسة".

وتضمنت الورقة خمسة بنود ابرزها "سيادة واستقلال سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة والطلب من الدول التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الارهابية التوقف فورا عن ممارساتها"، بحسب المصدر.

ويستخدم النظام عبارة "المجموعات الارهابية" للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية على الارض.

من جهتها، قالت العضو في وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ريما فليحان ان "المفاوضات اليوم لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة".

اضافت "كان من المقرر ان تبحث الجلسة في تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية الكاملة الصلاحيات وحاول وفد النظام تغيير المسار الى مناقشة الارهاب"، مشيرة الى ان الوفد المعارض "اصر" على موقفه "اننا هنا من اجل تنفيذ بيان جنيف-1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي".

وينص اتفاق جنيف-1 الذي تم التوصل اليه نهاية حزيران/يونيو 2012 في غياب اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية، من دون التطرق الى مصير الرئيس بشار الاسد.

"مصير الأسد يقرره الشعب السوري"

وترى المعارضة التي ترفض اي دور للاسد واركان نظامه في المرحلة الانتقالية، ان جنيف-1 يعني تنحي الرئيس السوري وتسليم صلاحياته الى هذه الهيئة.

الا ان النظام يرفض مجرد طرح الموضوع، معتبرا ان مصير الاسد يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

واعتبرت صحف سورية ان مفاوضات جنيف لن تحدث "اختراقا حقيقيا" في الازمة المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وخلال مفاوضات اليومين الماضيين، بحث الجانبان في موضوع ادخال مساعدات التي تسيطر عليها المعارضة في حمص القديمة (وسط) وتحاصرها القوات النظامية منذ اكثر من عام، اضافة الى مصير آلاف المعتقلين والمفقودين منذ بدء النزاع.

وحصل الابراهيمي على وعد من السلطات السورية بالسماح للنساء والاطفال المحاصرين منذ اشهر في وسط حمص، بمغادرة المدينة.

كما بحث الوفدان في قضية عشرات الاف المعتقلين والمفقودين في ثاني يوم من جلسات التفاوض ضمن جنيف-2.

وقال الوفد المعارض انه قدم قائمة باسماء 2300 امرأة وطفل، آملا ان يتم "الافراج عنهم فورا".

ولا توجد احصاءات دقيقة عن اعداد المعتقلين والمفقودين منذ بدء النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011. ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان وجود 17 الف مفقود مجهولي المصير، اضافة الى "عشرات آلاف" المعتقلين في سجون النظام، وآلاف الاسرى لدى المجموعات المقاتلة على الارض، بينها تنظيمات جهادية.

التعليقات