"الزراعة": الأراضي الحدودية من أراضي قاحلة الى خضراء مثمرة

رام الله - دنيا الوطن

بالرغم من العدوان الاسرائيلي المتواصل في المناطق الحدودية والمضايقات المستمرة, عليها، إلا أن وزارة الزراعة قد مضت في خطتها بتحويل تلك الأراضي من قاحلة الى أراض خضراء مثمرة باعثة للأمل التي لم يصلها أصحابها منذ 13 عاما، لافادة المزارعين والمواطنين القاطنين في تلك المناطق.

وكانت وزارة الزراعة قد شرعت بتنفيذ عدد كبير من المشاريع الضخمة تستهدف المناطق الزراعية المحررة على الشريط الحدودي الفاصل بين أراضي ال48 وقطاع غزة بتمويل ماليزي واخرمن الحكومة القطرية والبنك الإسلامي للتنمية في جدة .

ودعمت وزارة الزراعة بكل الوسائل جهود المزارعين لتأهيل أراضيهم وأبارهم من أجل تسهيل نشاط المزارعين في تلك المناطق وإستغلالها بكل السبل, ليتم الإستفادة والعمل على إنعاش القطاع الزراعي, فالمناطق الحدودية التي تمكن المزارعون من الوصول إليها بعد حرب حجارة السجيل تتراوح مساحتها بين 20 إلى 25 ألف دونم .

وقد أشاد المزارعون بالجهود التي تبذلها وزارة الزراعة لدعمهم وحثهم على التشبث بأراضيهم فى المنطقة الحدودية .

وأعرب المزارع شكري العر شمال قطاع غزة عن سعادته الغامرة بقيام وزارة الزراعة بتأهيل الآبار وتعبيد الطرق وصولا للمنطقة الحدودية مما سهل عملية تنقل المزارعين, معتبرا أن الجهود أتت لتنتشلهم من عذابات الاحتلال الذي لم يلبث وأن توقف عن مضايقتهم وتجريف أراضيهم .

ارتياح مزارعين من جهته ,ثمن المزارع محمد بدر من منطقة خور زنون دور وزارة الزراعة التي عملت علي تأهيل الابار والطرق الزراعية التي كان يصعب الوصول اليها ،لتساعدهم
وتعزز من صمودهم فى وجه الاحتلال.مؤكدا أن الاحتلال كان يمنعهم من الوصول الى المنطقة قبل حرب "حجارة السجيل"
الشروع ميدانيا .

من جهته, أكد وزير الزراعة م.على الطرشاوي "إن تأهيل المنطقة الحدودية في قطاع غزة يعتبر أولوية بالنسبة لوزارة الزراعة"، مشدداً على توجيه وزارته لنسبة كبيرة من المشاريع لتطويرها و أنه سيتم العمل بأفضل طريقة لإستغلال المساحات الشاسعة فى المناطق الحدودية ودمجها فى خلال المجال الزراعي.

وقال م. الطرشاوي:" خلال عام 2014 سنقوم بتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية والهامة للقطاع الزراعي على رأسها البدء بتنفيذ ما خططنا له، وهو تنمية المناطق الحدودية", مشيراً الى أن وزارته عقدت العديد من الاجتماعات وورش العمل في كل المحافظات للتعرف على المشاكل والمعوقات في تلك المناطق .

وبين الطرشاوي أن الوزارة خططت لإنشاء 10 طرق زراعية من صلاح الدين إلى الحدود، وتم تنفيذ أحدها في منطقة "خور زنون "المنطقة الشمالية بمنحة ماليزية، إضافة إلى أنه تم التواصل مع شركة الكهرباء وسلطة الطاقة لضمان وصول الكهرباء بشكل جيد إلى تلك المناطق بهدف تشغيل الآبار الزراعية .

وأشار الطرشاوي إلى أن وزارته نظمت جولات ميدانية لكافة المناطق الحدودية من منطقة معبر ايرز شمال مدينة بيت حانون، حتي منطقة الشوكة فى رفح وذلك ضمن سلسلة الزيارات التي تهدف إلى تحديد احتياجات مزارعي المناطق الحدودية وذلك
بناءا على منهج تحديد الاحتياجات في تنفيذ المشاريع التنموية في المنطقة والتي تلبي حاجة المزارعين .

تسهيل الطرق
بدوره, قال مدير عام الإدارة العامة للتخطيط والسياسات بوزارة الزراعة د. نبيل أبو شماله أن "الزراعة" قامت بتسليم بلديتي الشوكة والفخاري, ومستلزمات زراعية لحرث أراضي المزارعين بسعر التكلفة, ولقيت هذه الخدمة إرتياحا من قبل المزارعين .

وأضاف : تم تخصيص (1.25 مليون دولار) لتأهيل الدفيئات الزراعية التي تضررت جراء المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة بتمويل من مؤسسة "OCHA" وربع مليون دولار لتعويض مربي الإنتاج الحيواني, لافتا إلى أنه تم الاتفاق مع الصليب الأحمر الدولي على تأهيل 15-20 كم زراعي طرق زراعية متضررة لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم .

يذكر إن المشروع يعمل على تأهيل 3 آبار مياه زراعية على مسافة 500م من "الحدود الزائلة"، وتعبيد وتأهيل طريق زراعي بطول 2.5 كم وعرض 8 متر وتم تجهيز المرحلة الأولى من الطريق، و وضع طبقة إسفلتية إضافية بطول 1 كم وعرض 4
متر من بداية شارع الكرامة.

وتتضح حاجة المزارعين الماسة داخل الأرضي الحدودية التي دفعت وزارة الزراعة لدعم المزارعين بأدوات الحرث وأدوات الإنتاج اللازمة لحماية وزيادة المنتج المحلي وتوفير طرق الأمان لوصول المزارعين لاماكن عملهم مما سيعمل على تحسين
الاقتصاد الوطني والزراعي .