أحمد علو:الاعلام في الجيش يهدف الى اعطاء الصورة الحقيقية والواقعية للحدث
رام الله - دنيا الوطن
أجرى الحوار : الاعلامي محمد درويش- لبنان
اعلن العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الدكتور احمد علو في حواراعلامي في مدينة صور في جنوب لبنان : موسى ان الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني هو من مدرسة الإمام الصدر وما تعنيه هذه المدرسة من انفتاح وأشار ان الاعلام في الجيش, على الصعيد الوطني العام, يهدف الى اعطاء الصورة الحقيقية والواقعية للحدث وأكد أن الإقتصاد هو ما يسيِّر العالم,
وما يذكر ان العميد الدكتور أحمد علو في سيرة ذاتية عميد متقاعد في الجيش اللبناني . حائز على دكتوراه دولة في العلاقات الدولية. ماجستير في التاريخ . محاضر في المدرسة الحربية وكلية القيادة والاركان في الجيش اللبناني اكثر من عشر سنوات. عضو لجنة كتابة تاريخ الجيش اللبناني منذ 1993 وحتى اليوم . باحث في الشؤون العسكرية والتاريخية والإستراتيجية . نشر عشرات الدراسات والبحوث الإستراتيجية السياسية والعسكرية في مجلات الجيش والدفاع الوطني والدراسات الأمنية,وغيرها من المجلات اللبنانية و العربية. نشر عشرات المقالات السياسية والإجتماعية في عدد من الصحف اللبنانية .
أصدر كتابين :
- المؤسسة العسكرية اللبنانية 1994, - الصراع على القدس عام 1996.
ورأى ان لبنان صاحب حق طبيعي في أرضه ومياهه ...
وهنا وقائع الحوار مع العميد علو :
س1:
..(الصراع على القدس) كيف تقيمون هذا الكتاب بعد مرور سنوات عدة على اصداره ؟
ج 1 – كما تذكر فقد انتهى الكتاب الذي صدر عام 1996 الى خلاصة انه في غياب احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة و الملزمة, وفي غياب توازن القوى والإرادة المحلية والدولية ,فإن الصراع على القدس سيستمر,وخطورة الصراع انه يرتكز على معطيات دينية وماورائية يستند إليها أطراف هذا الصراع . كما أن غياب القوة الإسلامية والمسيحية المناسبة والضاغطة باتجاه استرجاع الحقوق العربية في القدس فإن اسرائيل ستذهب أبعد في عملية تهويد الأماكن المقدسة والإستيلاء على الاملاك العربية في المدينة لخلق وقائع جديدة لإثبات حقوق قديمة قد لا تكون موجودة,كما انني قلت في الكتاب إن غياب تطبيق القوانين الدولية الوضعية سيدفع اهل المدينة العرب للعودة الى القانون الآلهي, أي العودة الى التطرف الديني للوصول الى هذه الحقوق, وهذا ما حدث في الإنتفاضات التي اندلعت خلال الأعوام الماضية,وهذا مرشح للحدوث في المستقبل.كما اذكر انني قلت ان إسرائيل لن تعطي العرب أية حقوق سياسية في المدينة وهذا ايضا ما حصل,وهذه الحال مستمرة حتى تتغير موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية .
س:2
..التوجيه والاعلام في الجيش لك خبرة فيه الى اي حد يعزز من الانتماء
للوطن والمؤسسة ؟
ج 2- الإعلام في الجيش, على الصعيد الوطني العام, يهدف الى اعطاء الصورة الحقيقية والواقعية للحدث,وبما يتوافق مع مصلحة الوطن العليا وخير الشعب اللبناني ويخدم وحدته الاجتماعية و السياسية ويعزز مفهوم الدولة كحاضن لجميع أفراد هذا الشعب,والابتعاد عن كل ما يسيء لهذه المكونات .اما الإعلام داخل الجيش فيهدف الى رسم الصورة الحقيقية للواقع كما هو وفق المعطيات التي يتم جمعها من خلال اجهزة الجيش بموضوعية ودقة ومصداقية عالية.
يعتبر قائد الجيش هو ضابط التوجيه الأول في الجيش ,ومديرية التوجيه هي فكره و لسانه وقلمه . اما التوجيه داخل الجيش فهدفه تمتين اللحمة بين العسكريين وتعزيز الانتماء الداخلي و الولاء لهذه المؤسسة ومن خلالها لهذا الوطن.كذلك العمل على نشرالمعرفة والثقافة بين العسكريين عبر المنشورات والمطبوعات الدورية التي تصدرها مديرية التوجيه, كمجلة الجيش, والدفاع الوطني, وصدى الثكنات وغيرها من الكتب ككتاب التنشئة الوطنية وكتب تاريخ الجيش,وهذه الكتب تنمي شعورالانتماء لدى المواطن وتعمق الولاء لمفهوم الوطن الواحد والدولة الديمقراطية المتوازنة والعادلة ومؤسساتها ,كما تؤكد على دور الجيش المتوازن كحام للأرض والشعب والدولة.
س3:
..الاقتصاد والسياسة لك رأي فيها كيف تنظرون الى واقع حال الحروب في
العالم ببعدها الاقتصادي ؟
ج 3 – أنا أرى أن الإقتصاد هو ما يسيِّر العالم, فالدول كالأشخاص تسعى الى مراكمة الثروة لأنها تعتبرها مصدر قوة, والقوة هو ما تسعى له معظم الدول,بغية الحصول على النفوذ والسيطرة والتأثير في الآخرين,ولتحقيق الرفاه الاجتماعي للحكام ولبعض الشعوب.
اكثر الحروب التي حدثت في التاريخ وإن حملت شعارات مختلفة,سياسية أو أخلاقية أو دينية,فإن الهدف الاساس أو المخفي كان اقتصاديا,أي الحصول على أراضٍ جديدة وثروات إضافية,أو للوصول الى موارد طبيعية سواء أكانت فوق الأرض أم تحتها,أو رغبة في السيطرة ونشر النفوذ, وتحقيق أطماع بشرية لهذا الحاكم أو ذاك.كذلك فإن عالم اليوم وسياساته وحروبه قائمة على توجهات الشركات الضخمة والمتوحشة العابرة للدول,وبخاصة شركات الطاقة (نفط وغاز) ,والأموال , والإعلام, والإنترنت, ومصانع الاسلحة,وذلك لتأمين الأرباح واكتساب المزيد من موارد الثروة والقوة,والتأثير والتدخل في سياسات الدول تحت شعارات براقة عن الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية...الحروب اليوم يخطط لها الأغنياء ويدفع ثمنها الفقراء..ويبدو ان الحروب قدر على البشرفي متوالية جينية,أو انها تخضع لقانون وسيرورة الإجتماع البشري في صيرورته الوجودية ..
س4
..لبنان يتجه نحو حرب ثروات طبيعية غاز ونفط ما هو الجديد عندكم في هذا الاطار..
ما هو مستقبل لبنان في ظل أزمة السلام وأزمة الحرب ؟
ج 4 – لبنان صاحب حق طبيعي في أرضه ومياهه وما عليها أو تحتها من ثروات مائية أو موارد نفطية وغازية,وهذا تقره القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية,فلبنان الضعيف ربما سيخسربعضا من هذه الحقوق ,أما لبنان القوي بجميع مكوناته السياسية وامكاناته العسكرية فيمكن أن يحصل على حقوقه القانونية من هذه الثروات, لأن الحق لا يتحقق إلا إذا توازنت القوى ,وبخاصة إذا كان الصراع على هذه الحقوق مع" دولة" كإسرائيل . صحيح ان لبنان دولة محبة للسلام وتسعى له,ولكنها لا تستطيع ان تترك نفسها فريسة لأطماع القوى الإقليمية والدولية ,لذلك على هذه الدولة ان تكون قوية بما يكفي لتحصيل حقوقها,و لتفرض احترامها على الآخرين بإقامة شبكة من العلاقات الدولية المتوازنة, و ذلك بالمحافظة على جمع عناصرومكونات القوة في مجتمعها, وليس بضربها
. س5:
..الرئيس بري قدم لكتابكم الصراع على القدس وتربطكم به اخوة وطن وثقافة
تنتمي في عمقها الى الانضباط والقانون والنظام والشفافية ..
ما رأيكم بحضور الرئيس بري لبنانيا" وعربيا.." ..
ج 5 – الرئيس بري قبل ان يكون سياسيا فهو إنسان ذكي جداً, مثقف, شاعر وأديب بامتياز, وثقافته مستمدة من إرث حضاري وتاريخي واجتماعي تجاوزت في مصادرها المكان والزمان,وانعكست على ممارساته السياسية المحلية والدولية,وإن كان الرئيس بري ,كزعيم لبناني, يضطر احيانا للتعامل والرضوخ لسياسات الامر الواقع المحلي والمصلحة الوطنية,إلا أنه كما أعرف يحمل فكرا أبعد وأشمل من حيِّز المكان وعبء التفاصيل, فالرئيس بري من مدرسة الإمام الصدر وما تعنيه هذه المدرسة من انفتاح وتحليق فوق متاريس وتصومع بعض الافكار الدينية والمذهبية الفتنوية المنغلقة, وما تمثله من ارتباط وتعلق بلبنان الوطن والدولة,وهذا التعلق بلبنان ,ينطلق من عروبة صافية فوق الاتنيات,تتلاقى وتصب في المفهوم الحضاري لوجود الانسان كخليفة لله على هذه الأرض. الرئيس بري قيمة انسانية,وقامة عربية ولبنانية لا يمكن انكارها,فهو يملك تجربة سياسية وخبرة نصف قرن من الزمن,عاصر وناقش وفاوض كثرة من زعماء المنطقة والعالم,ومازال في قلب الحدث السياسي ,وقد أكسبه ذلك عمقا فكريا ,وواقعية سياسية (براغماتية) و قدرة على تدوير الزوايا وتجسير الهوات و اجتراح الحلول لأزمات الوطن وتخبط أهله, أوتقديم بعض التنازلات لإيجاد المخارج المتوازنة ما يجعله قبلة أنظار المختلفين, فهو يستخدم مبضع الجراح حينا وميزان "الجواهرجي" أحيانا ,ولكن في كل حالة تراه يعمل لمصلحة لبنان العليا ودولته, وشعبه الواحد (ولو على حساب طائفته), ولعل هذه الممارسة وغيرها ما دفع بعض طائفته للانفضاض من حوله. كما ان رؤيتة الاستشرافية والاستراتيجية لتمايز تركيبة الدولة اللبنانية في حقوقها وواجباتها بين دول المنطقة العربية والشرق أوسطية, وضرورة استقلاليتها عن التدخل في حراك بعض القوى في هذه الدول لبناء فضائها الديمقراطي والإستراتيجي الوحدوي والابتعاد عن الفتن الداخلية, خلق ويخلق له خصوما كثر في الداخل والخارج. وفي النهاية لست أنا من يملك المعطيات الكافية,أو يستطيع تقييم دورالرئيس برِّي, ربما الأحداث والوقائع أو التاريخ من يفعل ذلك بكفاءة أو بتجرد أكثر .
أجرى الحوار : الاعلامي محمد درويش- لبنان
اعلن العميد المتقاعد في الجيش اللبناني الدكتور احمد علو في حواراعلامي في مدينة صور في جنوب لبنان : موسى ان الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني هو من مدرسة الإمام الصدر وما تعنيه هذه المدرسة من انفتاح وأشار ان الاعلام في الجيش, على الصعيد الوطني العام, يهدف الى اعطاء الصورة الحقيقية والواقعية للحدث وأكد أن الإقتصاد هو ما يسيِّر العالم,
وما يذكر ان العميد الدكتور أحمد علو في سيرة ذاتية عميد متقاعد في الجيش اللبناني . حائز على دكتوراه دولة في العلاقات الدولية. ماجستير في التاريخ . محاضر في المدرسة الحربية وكلية القيادة والاركان في الجيش اللبناني اكثر من عشر سنوات. عضو لجنة كتابة تاريخ الجيش اللبناني منذ 1993 وحتى اليوم . باحث في الشؤون العسكرية والتاريخية والإستراتيجية . نشر عشرات الدراسات والبحوث الإستراتيجية السياسية والعسكرية في مجلات الجيش والدفاع الوطني والدراسات الأمنية,وغيرها من المجلات اللبنانية و العربية. نشر عشرات المقالات السياسية والإجتماعية في عدد من الصحف اللبنانية .
أصدر كتابين :
- المؤسسة العسكرية اللبنانية 1994, - الصراع على القدس عام 1996.
ورأى ان لبنان صاحب حق طبيعي في أرضه ومياهه ...
وهنا وقائع الحوار مع العميد علو :
س1:
..(الصراع على القدس) كيف تقيمون هذا الكتاب بعد مرور سنوات عدة على اصداره ؟
ج 1 – كما تذكر فقد انتهى الكتاب الذي صدر عام 1996 الى خلاصة انه في غياب احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة و الملزمة, وفي غياب توازن القوى والإرادة المحلية والدولية ,فإن الصراع على القدس سيستمر,وخطورة الصراع انه يرتكز على معطيات دينية وماورائية يستند إليها أطراف هذا الصراع . كما أن غياب القوة الإسلامية والمسيحية المناسبة والضاغطة باتجاه استرجاع الحقوق العربية في القدس فإن اسرائيل ستذهب أبعد في عملية تهويد الأماكن المقدسة والإستيلاء على الاملاك العربية في المدينة لخلق وقائع جديدة لإثبات حقوق قديمة قد لا تكون موجودة,كما انني قلت في الكتاب إن غياب تطبيق القوانين الدولية الوضعية سيدفع اهل المدينة العرب للعودة الى القانون الآلهي, أي العودة الى التطرف الديني للوصول الى هذه الحقوق, وهذا ما حدث في الإنتفاضات التي اندلعت خلال الأعوام الماضية,وهذا مرشح للحدوث في المستقبل.كما اذكر انني قلت ان إسرائيل لن تعطي العرب أية حقوق سياسية في المدينة وهذا ايضا ما حصل,وهذه الحال مستمرة حتى تتغير موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية .
س:2
..التوجيه والاعلام في الجيش لك خبرة فيه الى اي حد يعزز من الانتماء
للوطن والمؤسسة ؟
ج 2- الإعلام في الجيش, على الصعيد الوطني العام, يهدف الى اعطاء الصورة الحقيقية والواقعية للحدث,وبما يتوافق مع مصلحة الوطن العليا وخير الشعب اللبناني ويخدم وحدته الاجتماعية و السياسية ويعزز مفهوم الدولة كحاضن لجميع أفراد هذا الشعب,والابتعاد عن كل ما يسيء لهذه المكونات .اما الإعلام داخل الجيش فيهدف الى رسم الصورة الحقيقية للواقع كما هو وفق المعطيات التي يتم جمعها من خلال اجهزة الجيش بموضوعية ودقة ومصداقية عالية.
يعتبر قائد الجيش هو ضابط التوجيه الأول في الجيش ,ومديرية التوجيه هي فكره و لسانه وقلمه . اما التوجيه داخل الجيش فهدفه تمتين اللحمة بين العسكريين وتعزيز الانتماء الداخلي و الولاء لهذه المؤسسة ومن خلالها لهذا الوطن.كذلك العمل على نشرالمعرفة والثقافة بين العسكريين عبر المنشورات والمطبوعات الدورية التي تصدرها مديرية التوجيه, كمجلة الجيش, والدفاع الوطني, وصدى الثكنات وغيرها من الكتب ككتاب التنشئة الوطنية وكتب تاريخ الجيش,وهذه الكتب تنمي شعورالانتماء لدى المواطن وتعمق الولاء لمفهوم الوطن الواحد والدولة الديمقراطية المتوازنة والعادلة ومؤسساتها ,كما تؤكد على دور الجيش المتوازن كحام للأرض والشعب والدولة.
س3:
..الاقتصاد والسياسة لك رأي فيها كيف تنظرون الى واقع حال الحروب في
العالم ببعدها الاقتصادي ؟
ج 3 – أنا أرى أن الإقتصاد هو ما يسيِّر العالم, فالدول كالأشخاص تسعى الى مراكمة الثروة لأنها تعتبرها مصدر قوة, والقوة هو ما تسعى له معظم الدول,بغية الحصول على النفوذ والسيطرة والتأثير في الآخرين,ولتحقيق الرفاه الاجتماعي للحكام ولبعض الشعوب.
اكثر الحروب التي حدثت في التاريخ وإن حملت شعارات مختلفة,سياسية أو أخلاقية أو دينية,فإن الهدف الاساس أو المخفي كان اقتصاديا,أي الحصول على أراضٍ جديدة وثروات إضافية,أو للوصول الى موارد طبيعية سواء أكانت فوق الأرض أم تحتها,أو رغبة في السيطرة ونشر النفوذ, وتحقيق أطماع بشرية لهذا الحاكم أو ذاك.كذلك فإن عالم اليوم وسياساته وحروبه قائمة على توجهات الشركات الضخمة والمتوحشة العابرة للدول,وبخاصة شركات الطاقة (نفط وغاز) ,والأموال , والإعلام, والإنترنت, ومصانع الاسلحة,وذلك لتأمين الأرباح واكتساب المزيد من موارد الثروة والقوة,والتأثير والتدخل في سياسات الدول تحت شعارات براقة عن الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية...الحروب اليوم يخطط لها الأغنياء ويدفع ثمنها الفقراء..ويبدو ان الحروب قدر على البشرفي متوالية جينية,أو انها تخضع لقانون وسيرورة الإجتماع البشري في صيرورته الوجودية ..
س4
..لبنان يتجه نحو حرب ثروات طبيعية غاز ونفط ما هو الجديد عندكم في هذا الاطار..
ما هو مستقبل لبنان في ظل أزمة السلام وأزمة الحرب ؟
ج 4 – لبنان صاحب حق طبيعي في أرضه ومياهه وما عليها أو تحتها من ثروات مائية أو موارد نفطية وغازية,وهذا تقره القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية,فلبنان الضعيف ربما سيخسربعضا من هذه الحقوق ,أما لبنان القوي بجميع مكوناته السياسية وامكاناته العسكرية فيمكن أن يحصل على حقوقه القانونية من هذه الثروات, لأن الحق لا يتحقق إلا إذا توازنت القوى ,وبخاصة إذا كان الصراع على هذه الحقوق مع" دولة" كإسرائيل . صحيح ان لبنان دولة محبة للسلام وتسعى له,ولكنها لا تستطيع ان تترك نفسها فريسة لأطماع القوى الإقليمية والدولية ,لذلك على هذه الدولة ان تكون قوية بما يكفي لتحصيل حقوقها,و لتفرض احترامها على الآخرين بإقامة شبكة من العلاقات الدولية المتوازنة, و ذلك بالمحافظة على جمع عناصرومكونات القوة في مجتمعها, وليس بضربها
. س5:
..الرئيس بري قدم لكتابكم الصراع على القدس وتربطكم به اخوة وطن وثقافة
تنتمي في عمقها الى الانضباط والقانون والنظام والشفافية ..
ما رأيكم بحضور الرئيس بري لبنانيا" وعربيا.." ..
ج 5 – الرئيس بري قبل ان يكون سياسيا فهو إنسان ذكي جداً, مثقف, شاعر وأديب بامتياز, وثقافته مستمدة من إرث حضاري وتاريخي واجتماعي تجاوزت في مصادرها المكان والزمان,وانعكست على ممارساته السياسية المحلية والدولية,وإن كان الرئيس بري ,كزعيم لبناني, يضطر احيانا للتعامل والرضوخ لسياسات الامر الواقع المحلي والمصلحة الوطنية,إلا أنه كما أعرف يحمل فكرا أبعد وأشمل من حيِّز المكان وعبء التفاصيل, فالرئيس بري من مدرسة الإمام الصدر وما تعنيه هذه المدرسة من انفتاح وتحليق فوق متاريس وتصومع بعض الافكار الدينية والمذهبية الفتنوية المنغلقة, وما تمثله من ارتباط وتعلق بلبنان الوطن والدولة,وهذا التعلق بلبنان ,ينطلق من عروبة صافية فوق الاتنيات,تتلاقى وتصب في المفهوم الحضاري لوجود الانسان كخليفة لله على هذه الأرض. الرئيس بري قيمة انسانية,وقامة عربية ولبنانية لا يمكن انكارها,فهو يملك تجربة سياسية وخبرة نصف قرن من الزمن,عاصر وناقش وفاوض كثرة من زعماء المنطقة والعالم,ومازال في قلب الحدث السياسي ,وقد أكسبه ذلك عمقا فكريا ,وواقعية سياسية (براغماتية) و قدرة على تدوير الزوايا وتجسير الهوات و اجتراح الحلول لأزمات الوطن وتخبط أهله, أوتقديم بعض التنازلات لإيجاد المخارج المتوازنة ما يجعله قبلة أنظار المختلفين, فهو يستخدم مبضع الجراح حينا وميزان "الجواهرجي" أحيانا ,ولكن في كل حالة تراه يعمل لمصلحة لبنان العليا ودولته, وشعبه الواحد (ولو على حساب طائفته), ولعل هذه الممارسة وغيرها ما دفع بعض طائفته للانفضاض من حوله. كما ان رؤيتة الاستشرافية والاستراتيجية لتمايز تركيبة الدولة اللبنانية في حقوقها وواجباتها بين دول المنطقة العربية والشرق أوسطية, وضرورة استقلاليتها عن التدخل في حراك بعض القوى في هذه الدول لبناء فضائها الديمقراطي والإستراتيجي الوحدوي والابتعاد عن الفتن الداخلية, خلق ويخلق له خصوما كثر في الداخل والخارج. وفي النهاية لست أنا من يملك المعطيات الكافية,أو يستطيع تقييم دورالرئيس برِّي, ربما الأحداث والوقائع أو التاريخ من يفعل ذلك بكفاءة أو بتجرد أكثر .
