رستم: رؤيتنا لعام 2020 الوصول إلى العالمية وتقديم رؤية إيجابية واعدة تساهم في إيجاد حلول مجتمعية

رستم: رؤيتنا لعام 2020 الوصول إلى العالمية وتقديم رؤية إيجابية واعدة تساهم في إيجاد حلول مجتمعية
غزة - دنيا الوطن
رؤيتنا لعام "2015" أن نساهم في تحريك عجلة النهضة الفلسطينية من خلال مشاريع تنموية استراتيجية، فيما تتلخص رؤيتنا للعام 2020 أن نصل إلى العالمية، والخروج من بوتقة المعاناة اليومية للمجتمع الفلسطيني المتجذرة في المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية لتقديم رؤية إيجابية واعدة تساهم بشكل فاعل في ايجاد حلول مجتمعية.

بهذه الكلمات استهل الأستاذ الدكتور رفعت رستم رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية حديثه حول حصاد الكلية الجامعية خلال العام 2013، مشيرا إلى أن الكلية عملت خلال العام المنصرم وفق توجهات أربعة في الجانب الأكاديمي والجانب الإداري والجانب المجتمعي والبحث العلمي، وحققت العديد من الإنجازات المتميزة في هذا الإطار.

برامج جديدة ونوعية

وذكر رستم أن الكلية على الصعيد الأكاديمي طرحت للمجتمع نخبة جديدة ومتميزة من برامج البكالوريوس في العديد من الاختصاصات هي برنامج الدعوة الإسلامية المعاصرة وهندسة تكنولوجيا المباني وهندسة أمن المعلومات المحوسبة وبكالوريوس التخدير والإنعاش وبكالوريوس الإسعاف والطوارئ وبكالوريوس التسويق وإدارة المشاريع وبكالوريوس الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، إضافة برامج متميزة في درجة الدبلوم من أبرزها دبلوم مساعد مهندس زراعي، ودبلوم تصميم أزياء.

ولتعزيز العملية الأكاديمية وربطها بالأنشطة المجتمعية، بين رستم أنه تم عقد مجموعة من البرامج وورش العمل والندوات بالتعاون مع خبراء ومؤسسات مجتمعية، مثل المؤتمر الدولي الأول للعلوم التطبيقية، والمؤتمر القانوني الأول "آفاق تعليم القانون في الجامعات الفلسطينية"، وورشة عمل حول الطاقة البديلة "الواقع والرؤية المستقبلية"، ومهرجان فلسطين للطفولة والتربية "بسمة لا تغيب"، والملتقى الإبداعي الثامن لذوي الإعاقة "نحن معكم"، إلى جانب برنامج العمل التطوعي، وهو ما سيؤدي إلى ظهور أوضح للكلية في المحافل المجتمعية ولعلاقة تشاركية في تنمية وتطوير المجتمع وتأهيل خريج يعي بشكل جيد حاجات ومتطلبات المجتمع والسوق المحلي.

التعليم من أجل العمل

وأكد رستم أن " التعليم من أجل العمل" هو شعارٌ تبنته الكلية الجامعية لكي تساهم من جانبها في دعم خريجيها من خلال إيجاد فرص تشغيل وتمكن الخريج من الاندماج بسوق العمل وتمكنه اقتصادياً وخاصة في مراحل حياته الأولى، حيث أنشأت في هذا الإطار مركز للإرشاد الوظيفي بدعم من وكالة التنمية الدنماركية ضمن مشروع الإنعاش الاقتصادي المبكر وبالتعاون مع بلدية غزة لخدمة الخريجين وتدريبهم على مهارات أساسية مطلوبة لسوق العمل.

وأشار رستم أنه تم خلال العام المنصرم توفير فرص عمل لما يزيد عن 600 خريج من خريجي الكلية من خلال مشاريع التشغيل النوعية وعبر خلال التواصل مع المؤسسات المختلفة، إضافة إلى التدريب المجاني لما يزيد عن 500 خريج وخريجة خلال 2013 تم تدريبهم على مهارات حياتية وتخصصية متنوعة، وكذلك توفير ما يزيد عن 180 فرصة عمل داخل الكلية عن طريق مشاريع التشغيل المؤقت للعمل في أقسام الكلية المختلفة، علاوة على مشروع جدارة، الذي سيشغل "300" من خريجي الكلية لمدة "6" أشهر.

مشاريع تنموية رائدة

وقال رستم: اتسم عام 2013 باتساع دائرة العلاقات والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية المانحة وذلك نتيجة الأثر المجتمعي الجديد للمشاريع التي نفذتها الكلية والثقة التي حازت عليها، ومن أهم هذه المشاريع إنشاء ورشة صيانة السيارات الحديثة "يوكاس" والتي ستقدم خدمة نوعية افتقدها سوق العمل المحلي من خلال طاقم مدرب من الكلية وخريجي الكلية الذين سيتم تشغيلهم فيها.

وأضاف رستم: نجحنا كذلك بتوقيع اتفاقية لإنشاء مركز الكويت للتطوير والحاضنة التكنولوجية بتمويل كريم من الصندوق الكويتي بدول مجلس التعاون الخليجي وإدارة البنك الإسلامي للتنمية وتنفيذ جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية والذي سيمكن المبدعين من خريجي كافة الجامعات من تطوير أفكارهم الإبداعية ومشاريعهم لتكون نموذجاً منتجاً وقابلاً للتسويق وبالتالي المساهمة في حل جزء من مشكلة البطالة وتشغيل الخريجين في مجالات جديدة غير تقليدية.

إضافة إلى هذه المشاريع فإن الكلية الجامعية تنفذ مشروع الانعاش الاقتصادي المبكر بالتعاون مع مؤسسة أوكسفام ومجموعة من الشركاء المحليين كالحاضنة التكنولوجية الفلسطينية PICTI واتحاد لجان العمل الزراعي ومركز تحديث الصناعة ومركز التجارة الفلسطيني، وذلك لاحتضان مجموعة من المشاريع التنموية الرائدة وتمكينها اقتصادياً، وتدريب الخريجين على مهارات ضرورية لسوق العمل في بيئة تكنولوجية "الغرفة الذكية".

زيارات وجولات داخلية وخارجية

وعلى صعيد العلاقات الدولية، فقد أوضح رستم أن الكلية الجامعية نشطت خلال العام المنصرم وتواصلت مع العديد من المؤسسات الدولية حيث استقبلت وزير التنمية الدنماركي ووفد رفيع المستوى من وكالة التنمية الدنماركية للكلية للاطلاع على مشروع الإنعاش الاقتصادي المبكر، ووقعت اتفاقية مع الوكالة اليابانية للتنمية "جايكا" لتأهيل تدريب الخريجين وبحضور ممثلي الوكالة اليابانية.

وأضاف رستم: استقبلنا كذلك مدير الوكالة السويسرية للتنمية جنيف للكلية وذلك بعد زيارتنا لهم لبحث آفاق التعاون، وكذلك استقبلنا وفودا أخرى من قافلة أميال من الابتسامات، ووفد رفيع المستوى من البنك الدولي ترأسه المدير المنتدب لمجموعة البنك الدولي، ونفذنا زيارات مختلفة لإدارة الكلية سواء رئيس مجلس الأمناء ورئيس الكلية والنواب لمجموعة من الدول والمؤسسات الدولية في سويسرا وإيطاليا واسبانيا وبريطانيا وماليزيا والمغرب وتونس وتايوان، ذلك كله لتعزيز تواصل الكلية مع هذه المؤسسات.

عضويات أكاديمية دولية

وذكر رستم أن الكلية الجامعية نجحت في أن تكون شريكاً فاعلاً في مشاريع اوروبية كبيرة لتعزيز مكانة الكلية هي مشروع "تمبوس" لتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص ومشروع "تمبوس" لتطوير برنامج صيانة السيارات وذلك لخلق شراكة مع مؤسسات تعليمية اوروبية لها اتصالات بشركات صناعة السيارات وذلك مع جامعات ومؤسسات مثل جامعة بوليتكنك فلسطين وجامعة بيرزيت، وجامعات في ايطاليا وفرنسا ورومانيا ووزارة العمل والتعليم العالي.

وأفاد رستم أن الكلية حصلت على عضويات فاعلة في اتحادات دولية جديدة هي عضوية Network of Euro-Mediterranean Universities، والتي تمثل تجمعا لأكثر من 63 جامعة من جامعات حوض البحر الأبيض المتوسط من 15 دولة مختلفة، وعضوية اتحاد رؤساء الجامعات العالمية International Association of University Presidents (IAUP) والحصول على عضوية فاعلة فيه، وهو هو اتحاد يشمل في عضويته رؤساء الجامعات من مختلف دول العالم، وعضوية مؤسسة التعليم الدولي Institute of International Education (IIE)، وهي مؤسسة دولية تأسست عام 1919م، وتعتبر من أكبر المؤسسات الدولية والأكثر خبرة في المجالات التي تعنى بمواضيع التعليم والتدريب.

نحو تنمية مجتمعية شاملة

وحول الخطط المستقبلية للكلية أكد رستم أن الكلية ستستمر في التوجهات الاستراتيجية التي تعزز الأداء الأكاديمي والجودة والتميز، وستعزز الأداء المجتمعي نحو تنمية مجتمعية شاملة، وستعمل بقوة على التوسع في العلاقات والمشاريع الدولية التي تحقق رؤية الكلية في التوجه نحو العالمية.

وتبقى الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية رائدة التعليم التقني والمهني في فلسطين، وحاضنة الإبداع والتميز، والمؤسسة الأكاديمية الأكبر في تقديم الخدمات التعليمية النوعية في المجال التقني والتطبيقي، والمساهمة بشكل كبير في خدمة المجتمع وبناءه وتنميته عبر إرفاده بالكوادر المؤهلة وذات الكفاءة في نخبة من البرامج والاختصاصات التي تلبي طموحات سوق العمل.