العلّامة السيد علي الأمين: الالتفاف حول مشروع الدولة لمنع انتقال المشهد السوري إلى لبنان، وتشكيل حكومة أفضل من الفراغ

رام الله - دنيا الوطن
حذر المرجع الشيعي العلامة السيد علي الأمين في حديث لمجلة "جبلنا ماغازين" الاغترابية من حتمية انتقال المشهد السوري إلى لبنان ما لم تقم الدولة اللبنانية بإغلاق الأبواب المشرعة على
الفتنة، من خلال بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما في ذلك ضبط الحدود مع سوريا منعاً لدخول المسلحين والسلاح من سوريا وإليها. وقال إنه رغم كل ما يجري على الساحة اللبنانية اليوم، لا يزال هناك أمل في منع الفتنة، ولكن المطلوب من الدولة تطبيق القانون دون انتظار الرضى من الزعامات والأحزاب.

وأكد العلامة الأمين أن هناك اعتراضات في الشارع الشيعي على تدخل حزب الله في سوريا، ولكنها لا تظهر الى العلن خوفاً مما
سماه ب"قوى الأمر الواقع التي تحتكر تمثيل الشيعة"، مضيفاً إنه "سوف يأتي الوقت لإظهار تلك الاعتراضات. وتوجه الأمين إلى الطائفة الشيعية واللبنانيين بالقول إننا "لا يمكن أن نحافظ
على هذا الوطن إلا من خلال وحدتنا الوطنية ورفض الدعوات الطائفية والمذهبية والإلتفاف حول مشروع دولة المؤسسات والقانون،  المسؤولة وحدها عن مسائل الأمن والدفاع على كل الأراضي اللبنانية".

ومن جهة أخرى، رأى العلامة الأمين في حديثه ل"جبلنا ماغازين" أن لا مانع من تشكيل حكومة خوفاً من حصول الفراغ، رغم أنها لن تكون قادرة على حل المشاكل الجوهرية التي تعطل بناء الدولة وتعيق بسط سلطتها الكاملة على كل الإراضي اللبنانية والتي تلغي العملية السياسية الديمقراطية، لأن الحكومة المطلوب تشكيلها اليوم كسابقاتها "حكومة تخدم ولا تحكُم". 

واعتبر أنّ الإختلاف حول تشكيل الحكومة بين دولة الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع هو اختلاف في الوسائل الموصلة للأهداف، وليس اختلافاً في الأهداف المشتركة.

ورداً على سؤال، أكد الأمين أن الوجود السياسي للمستقلين الشيعة "يحتاج في ظهوره إلى الدولة الديموقراطية الحافظة للحقوق والحامية للحريات، وإلى القوى السياسية التي تؤمن بأن دولة القانون والمؤسسات لا ينحصر بناؤها والعبور إليها بقوى الأمر الواقع التي تقمع الرأي الآخر داخل الطائفة الشيعية وتفرض منطق المحاصصة على من ترضاه شريكاً لها". وفي هذا
الإطار، قال إنه لم يتمكن منذ 7 أيار 2008 من العودة إلى صور والجنوب "لأن السيطرة هناك ما زالت للأحزاب المسلحة، ولأن من شهر علينا السلاح هناك أراد أن يمنعنا من التواصل مع الناس الذين كانوا يرجعون إلينا في دار الإفتاء الجعفري ويؤمنون
بآرائنا وأفكارنا". مضيفاً: "لم نحصل على أية ضمانات من أجهزة الدولة بعدم الإعتداء إذا قمنا بزيارة الجنوب، إذ أن الإعتداء السابق الذي أخرجنا من الجنوب كان على مرأى ومسمع منها".

التعليقات