التوجيه السياسي يخطب الجمعة بنزلاء مركز الاصلاح بنابلس عن الزهد بالدنيا

رام الله - دنيا الوطن
تابع الشيخ نابغ بريك اقامة الدروس الدينية وخطب الجمعة لنزلاء مركز الاصلاح والتاهيل ضمن البرنامج المشترك بين التوجيه السياسي وشرطة المحافظة ومديرية اوقاف نابلس حيث القى عليهم خطبة الجمعة بعنوان  الزهد بالدنيا
 وقال ان الزهد هو عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه ، و هو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة و أن يخلو قلبك مما خلت منه يداك ، و يعين العبد على ذلك  علمه أن الدنيا ظل زائل ، و خيال زائر
ومعنى الزهد ايضا أن يملِك العبدُ شهوتَه وغضبه، وبذلك يصير العبد حرّا، وباستيلاء الشهوة يصير عبدا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه؛ فيكون مسخَّرا كالبهيمة يجرُّه زمام الشهوة إلى حيث يريد، فما أعظم اغترار الإنسان! أيظن أنه ينال المال بمصيره مملوكًا، وينال الربوبية بأن يصير عبدا، ومثله هل يكون إلا معكوسًا في الدنيا منكوسا في الآخرة!
 واضاف ان الزهد في الحرام فرض عين ، أما الزهد في الشبهات ، فإن قويت الشبهة التحق بالواجب ، وإن ضعفت كان مستحباً ، و هناك زهد في فضول الكلام و النظر و السؤال و اللقاء و غيره ، وزهد في الناس ، و زهد في النفس حيث تهون عليه نفسه في الله ، و الزهد الجامع لذلك كله ، هو الزهد فيما سوى ما عند الله ، و في كل ما يشغلك عن الله ، و أفضل الزهد إخفاء الزهد، وأصعبه الزهد في الحظوظ
 ومن الزهد أيضًا الزهد في الرئاسة والمحاسنة والمحادثة والمعاشرة، وأول الزهد الزهد في الحرام، ثم الزهد في المباح، وأعلى مراتب الزهد أن تزهَد في الفضول، والفضول كلُّ ما لك عنه غنى، فكأنك تزهد في كل شيء إلا فيما أمرك الله أو فيما ندبك إليه مما يقربك إليه أو ما لابد منه، وكل ما كان سوى ذلك فهو من الفضول،