نابلس: مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني ينظم ورشة عمل حول "دور الإعلام في مكافحة قضايا الفساد

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني في مدينة نابلس ورشة عمل حول دور الإعلام في مكافحة قضايا الفساد، ضمن مبادرة "بواسطتك ومحسوبيتك... بتسلب حق غيرك!" التي ينفذها المركز بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "امان" في فلسطين. ورحب المدير التنفيذي لمركز الحياة رياض خنفر بالمشاركين، مؤكدا على أهمية المشاريع والمحاضرات التي ينفذها المركز في توعية المجتمع وتنمية المجتمع المدني، مشيرا إلى ضرورة مواجهة الفساد بكل السبل وتعزيز قيم الشفافية والنزاهة. بدوره، لفت منسق المبادرة كايد الطنبور إلى أهمية توعية جمهور الشباب وطلبة الجامعات بحقوقهم، والتركيز على دورهم في مواجهة بعض المظاهر المرفوضة وفي مقدمتها الواسطة والمحسوبية. موضحا أن أكثر ما يواجهه الطالب الجامعي بعد تخرجه عدم حصوله على فرصة عمل مناسبة بسبب الواسطة والمحسوبية المنتشرة في المجتمع، وهي ظواهر تفسد المجتمع ككل وتحرم الكفاءات من نيل حقوقهم. وقدم الصحفي سامر خويرة -مراسل فضائية القدس- شرحا حول تعريف الفساد وعن أسباب انتشاره في المجتمع الفلسطيني، ثم قدم نبذة عن قانون مكافحة الفساد المعدل لسنة 2005، مؤكدا على أهمية وجود القانون، لكنه بحاجة إلى تطبيق فعلي يشمل كافة مناحي الحياة. مضيفا أن "قانون مكافحة الفساد جرم الواسطة، إلا أنه يفتقد إلى لوائح تنفيذية تحدد الإجراءات والعقوبات الواجب ايقاعها على كل من يرتكب هذه الجريمة". وأشار إلى ما ذكرته الدراسات المحلية والدولية بأن هناك ارتفاعا كبيرا في استخدام الواسطة من أجل الحصول على الخدمة من المؤسسات العامة في فلسطين، حيث أن الواسطة والمحسوبية والمحاباة هي أكثر أشكال الفساد انتشارا في المجتمع الفلسطيني. وأوضح خويرة أنه من هذا المنطلق، كان لا بد من العمل على الحد من استخدام الواسطة والمحسوبية والمحاباة، وأن يتم التوظيف بناء على المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، مشيدا بتنفيذ هذه المبادرة التي تسعى للحد من هذه الآفة في المجتمع الفلسطيني. وحول دور الإعلام في محاربة هذه الظواهر، قال إن الإعلام الفلسطيني بدأ يركز الضوء عليها، وهو ما ساهم في كسر حاجز الخوف عند الحديث عن فساد بعض المتنفذين، لكنه في الوقت نفسه طالب بمزيد من الحريات وتطبيق قانون حق الحصول على المعلومات، الأمر الذي من شانه أن يعطي مجالا أكبر للصحفيين لطرق وفتح هذه الأبواب المغلقة. وجرى خلال المحاضر عرض مقاطع مصورة لأفلام قصيرة ودعايات حول خطورة ظاهرة الفساد، كما فتح المجال لطرح الأسئلة من المشاركين والحديث عن تجاربهم الخاصة بخصوص تلك الظواهر.