مراقبون لحماية الثورة :محاولات الوقيعة بين اطياف الشعب في 25 يناير جريمة اخلاقية وانسانية

رام الله - دنيا الوطن
يعرب ائتلاف مراقبون لحماية الثورة عن استنكاره الشديد للدعوات الخبيثة التى اطلقت مؤخرا وتدعوا للاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة يناير المجيدة، بالرغم من علم الجميع وخاصة الاجهزة الامنية صاحبة الدعوة بأن هذا اليوم سوف يشهد خروج مظاهرات رافضة للانقلاب العسكري في طول البلاد وعرضها، وهو ما قد يؤدي للاحتكاك المباشر بين مؤيدي ومعارضي الانقلاب العسكري، وبشكل قد يجر البلاد لحرب طائفية.

كما يدين الائتلاف الدعوات التحريضية التي تقوم بها وسائل الاعلام المختلفة والتي تشوه صورة الثوار وتعتبرهم ارهابيين وعملاء يريدون حرق البلاد , وتدعوا الشعب لمواجهتهم بالقوة والعنف في هذه الذكرى .

ويضيف ان هذه الدعوة تخالف كافة الاعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان، والتى تكفل حق الشعوب في التظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي، وتمثل جريمة في حق الاجهزة الامنية التى تتعامل مع المتظاهرين وكأنهم ليسوا جزءا من الشعب المصري، وليس لهم اي حقوق او واجبات تذكر.

ويؤكد ان استمرار الاجهزة الامنية في الاستهانة بالقانون والدستور المصري من شأنه أن يدخل البلاد في حرب طائفية قد تقضى على امن واستقرار الوطن، خاصة وأن عمليات القتل العمد التى ترتكب ضد المتظاهرين السلميين، قد تخرج هذه المظاهرات السلمية عن اطارها، خاصة واننا بتنا نرى ونسمع عن سقوط
عشرات القتلي ومئات الجرحي والمصابين كل يوم.

ويشير إلى تجارب التاريخ تؤكد ان ارادة الشعوب غالبة، انه مهما كانت قوة وبطش الانظمة الديكتاتورية فإنها الى زوال، ويتساءل كيف لم تتعلم الاجهزة الامنية والسياسية الحالية الدرس من ثورة الشعب المصري في الخامس والعشرين من يناير، والتى نجحت في اسقاط رأس النظام المخلوع ؟

ويضيف ان الشعب المصري عازم على المضي قدما لاسترجاع ثورته المسلوبة، واستعادة مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير مرة اخرى بكل سلمية مهما كانت التضحيات.

ويحذر الائتلاف من غلق الميادين في وجه الثوار وفتحها فقط للمؤيدين للانقلاب العسكري كما حدث في ذكري السادس من أكتوبر الماضي والتي شهدت انتهاكات سافرة لحقوق المتظاهرين وخرقا للقوانين وللاعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان , مشيراً إلي ان ذلك من شأنه اشعال فتيل الحرب الاهلية، والايقاع بين اطياف الشعب المختلفة تحقيقا لاجندات خارجية مشبوهة، تهدف للاضرار بامن واستقرار الوطن.

ولذلك فإن الائتلاف يطالب بسرعة تدارك الامر ووقف مثل هذه الدعوات التحريضية حفاظا على مستقبل وطننا الحبيب، ومنعا لاراقة المزيد من الدماء، وذلك عن طريق تحكيم لغة العقل والمنطق، والبعد عن استعمال القوة ضد المتظاهرين، وكفالة حق الشعب في التعبير السلمي عن الرأي بفتح كافة الميادين أمامه.

كما يطالب الائتلاف الثوار وكافة القوي السياسية بالوقوف صفا واحداً ونبذ الخلافات البينية لاستعادة ثورة الخامس والعشرين من يناير مرة اخري بعد ان سلبت من الشعب المصري والتمسك بسلميتهم مهما كانت التحديات وتقديم اعتذار للشعب المصري عن اخطاء الفترة الماضية كما فعلت بعض القوى والتيارات السياسية.

ويطالب الائتلاف - كذلك – وسائل الاعلام المختلفة بالعمل من اجل مصالح هذا الوطن وهذا الشعب والالتزام بميثاق الشرف الاعلامي ونبذ دعوات العنف والتحريض التي تبث علنا والتي من شأنها ان تحدث حروبا اهلية بين المواطنين.

وأخيرا يطالب الائتلاف المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بمراقبة احداث هذا اليوم والقيام بتشكيل لجان وغرف عمليات لمتابعة احداث هذا اليوم ورصد ما سيسفر عنه من احداث .