"الجروان" في كلمته أمام الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط : عدم الأستقرار بالمنطقة العربية يمثل تحدياً للسلم والأمن الدوليين

"الجروان" في كلمته أمام الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط : عدم الأستقرار بالمنطقة العربية يمثل تحدياً للسلم والأمن الدوليين
رام الله - دنيا الوطن
أكد معالي احمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي،أن ما يسود المنطقة مؤخراً من مظاهر التوتر والعنف وعدم الاستقرار يمثل تحدياً للسلم والأمن الدوليين يلقي بأثار سلبية متنوعة على دول تلك المنطقة ودول الجوار جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة الثامنة للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، في مرسيليا (فرنسا) والتي ألقتها نيابة عن معاليه،سعادة سامية حسن سيد النائب الاول لرئيس البرلمان ورئيس وفد البرلمان المشارك بعضوية أصحاب السعاده رحيله بنت عامرالريامية والدكتورنورالدين السدنائب رئيس البرلمان العربي ومن الامانة العامه السفير فهمي فايد، وذلك بناء على الدعوة المشتركة الموجهه من السيناتور فرانشسكو أموروسو رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط والسيد سيرجيو بياتزي الأمين العام للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، لمعالي أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي.

حيث أكد " الجروان " في كلمته إن البرلمان العربي كممثل للشعوب العربية، يولي الإهتمام الأكبر إلى ضرورة معالجة جذور المشاكل وليس فقط مظاهرها وتداعياتها الآنية،وذلك دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

هذا وتناولت الجلسة العامة الثامنة للجمعية البرلمانية للبحر المتوسط،التي تضم 26دولة علي البحر المتوسط،ما طرح  خلال إجتماعات اللجان الدائمة التي ستناقش الموضوعات ذات الأولوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ومن بينها الأزمةالسورية،وعملية السلام في الشرق الأوسط،والإصلاح الديمقراطي في جنوب المتوسط،،والعلاقات الإقتصادية والتجارية،تحديات الهجرة والحوار بين الثقافات حيث يتصدر اللجنة الدائمة الأولى "مناقشة التعاون السياسي والأمني" ومناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط وأثر الفساد على المستوى الإقليمي، كما يتصدر أجتماع اللجنة الدائمة الثانية "مناقشة التعاون الإقتصادي والإجتماعي والبيىء" ومناقشة الأزمة الإقتصادية والبطالة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وآثار التغير المناخي على منطقة المتوسط .

وإليكم نص الكلمة :

 

 

السيدات و السادة الحضور،

أود ان أتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيناتور فرانشيسكو أموروسو رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط و السيد سيرخيو بياتزي الأمين العام للجمعية، لدعوتهم الكريمة لحضور هذه المناسبة و التحدث أمام جمعكم الموقر.

إن البرلمان العربي يعتبر أن المواضيع التي تناولتها لجان المؤتمر ذات اهمية قصوى و حيوية ليس فقط لكافة دول منطقة البحر المتوسط بل أيضاً لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

فمما لا شك فيه أن ما يسود المنطقة من مظاهر التوتر والعنف وعدم الاستقرار يمثل تحدياً للسلم والأمن الدوليين ويلقي بأثار سلبية متنوعة على دول تلك المنطقة ودول الجوار.

إن البرلمان العربي كممثل للشعوب العربية، يولي الإهتمام الأكبر إلى ضرورة معالجة جذور المشاكل وليس فقط مظاهرها وتداعياتها الآنية، و ذلك دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

إن ما تشهده المنطقة العربية من تحولات ديمقراطية كبرى تتطلب توفير كل الدعم والمساندة لعمليات الإنتقال الديمقراطي وتطوير المؤسسات، ومساندة جهود دول الربيع العربي في استعادة الأموال المهربة إلى الخارج، ومساعدتها في مواجهة العقبات الاقتصادية و تنشيط النمو الاقتصادي بها و عمليات الهجرة الغير مشروعة.

كما يؤكد البرلمان العربي على أن المظالم السياسية والإقتصادية والإجتماعية الداخلية، وإتساع الفوراق الإجتماعية داخل الدول وفيما بينها، وقلة الموارد وإنتشار الفقر، وهشاشة مؤسسات الدولة بل وانهيارها في بعض الدول، هي من العوامل والأسباب الجوهرية لعدم الاستقرار. وقد ألزمنا أنفسنا في البرلمان العربي بالاسهام في تقديم حلول للدول العربية الفقيرة لمساندة جهود البناء والتنمية وبناء المؤسسات والقدرات بها، ونعتزم عقد مؤتمر في فبراير القادم لتشجيع الاستثمار في الدول الأقل نماء لدعم كل من جمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال وجمهورية القمر المتحدة.

و فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تعد القضية المركزية الأولى للعرب وبند دائم على جدول أعمال لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، فإن تحريك عملية السلام سيحل الكثير من القضايا والمشاكل الموجودة في المنطقة .إلا إن المماطلات والمناورات في تقديم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، ما زال يمثل واحداً من أهم مصادر التوتر في المنطقة.

ويؤكد البرلمان العربي على الدعم الكامل للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في السيادة على كامل أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وضرورة الضغط على إسرائيل لوقف الممارسات الغير المشروعة في الأراضي المحتلة ووقف التوسع الإستيطاني وكذلك أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس والترحيل القسري لسكانها وتدمير مقدساتها الإسلامية والمسيحية وكافة أشكال الإعتقالات التعسفية خاصة ضد الأطفال والنساء.  وفي هذا الصدد، فإن البرلمان العربي يستنكر الصمت في المحافل الدولية عما يدور في القدس خاصة إزاء التطور الأخير الخاص بمشروع قانون مناصفة المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود. ويؤكد البرلمان العربي على أهمية تفعيل كافة قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بالقضية السورية، فإن البرلمان العربي يدعم وحدة الأراضي السورية وعودة الإستقرار إليها ويؤكد على أن الحوار السلمي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية، كما يرفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن السوري، ويرفض توجيه أية ضربات عسكرية إلى الأراضي السورية بإعتبار ذلك عدواناً وإنتهاكاً للأمن القومي العربي. ويؤكد على أن مصلحة الغرب في إستقرار العالم العربي وليس العكس. كما يؤكد البرلمان العربي على الحفاظ على الدم السوري وأعراض البنات والنساء، ومكافحة الإرهاب، ويدين إستخدام الأسلحة الكيمائية من قبل أى طرف من الأطراف السورية، وإستخدام الطائرات والمدافع في قصف الشعب السوري،  ويؤكد على أهمية الحوار والمفاوضات المباشرة لإيجاد مخرج عادل وسلمي للأزمة السورية برعاية عربية وأممية ، ودعم مؤتمر جنيف 2 للمصالحة الوطنية السورية أعجل ما تيسر لحقن دماء الشعب السورى والشروع في المفاوضات بين الأطراف المتنازعة لإيجاد حل سلمي يفضي إلى إقامة نظام سياسي في سورية يحقق طموحات الشعب السوري في الديمقراطية وإختيار نظامه السياسي وفق إرادته الحرة وتحقيق كافة طموحاته الوطنية المشروعة. ويحمل البرلمان العربي المجتمع الدولي مسؤولية التخاذل على ما يحدث في سورية الآن حيث أنه لم يستخدم آلياته لوقف نزيف الدم.

ويؤكد البرلمان العربي على أهمية دعم كافة الجهود الرامية إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وإنضمام كافة الدول بما فيها إسرائيل إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحظر انتشار الأسلحة النووية والكيماوية، فضلا عن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وأعمال القرصنة البحرية وتهريب الأسلحة عبر الحدود.

و أخيراً، فإن البرلمان العربي يؤكد على أن التعاون الدولي من أجل إقرار الأمن والإستقرار والسلم، ومواجهة مصادر التهديدات المختلفة، يتعين أن يضع في مقدمة إهتمامه دائما الإلتزام بما تفرضه مبادئ وقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وتطبيقها دون إنتقاء أو ازدواجية في المعايير، في إطار آليات التعاون الدولي والإقليمي المختلفة. ويتعين دائما أن نتيح الفرصة لاستنفاد كافة الوسائل السياسية والتفاوضية قبل اللجوء إلى الأساليب القسرية.

أما فيما يتعلق بالمرأة، فإنها تتمتع الآن بمكانة جيدة في العالم العربي وتحتل مناصب قيادية و في هذا السياق يؤكد البرلمان العربي على ضرورة محاربة ظاهرة استغلال المرأة وسن القوانين التي تحميها وهو ما يشرع فيه البرلمان العربي من خلال التحضير لعقد مؤتمر حول قضايا المرأة وتحديات العصر: نحو وثيقة عربية لحقوق المرأة.

كما يتبنى البرلمان العربي حالياً قضايا ذوي الإحتياجات الخاصة و يسعى إلى سن التشريعات اللازمة من أجلهم حتى يمكن توفير المناخ المناسب الذي يحقق لهم حياة حرة كريمة.

التعليقات