وليد المعلم: بشار الأسد لن يتنازل عن منصبه ..الفيصل يحذر من أي محاولات لتغيير مسار مؤتمر جنيف 2

وليد المعلم: بشار الأسد لن يتنازل عن منصبه ..الفيصل يحذر من أي محاولات لتغيير مسار مؤتمر جنيف 2
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
انطلقت اعمال مؤتمر "جنيف-2" الدولي حول الازمة السورية في مدينة مونترو السويسرية في العاشرة من من صباح اليوم الأربعاء(بتوقيت مكة المكرمة)، وذلك بمشاركة ممثلين عن النظام والمعارضة وعدد من اللاعبين الدوليين والإقليميين.

واحتشد مئات السوريين امام مقر انعقاد المؤتمر يرفعون اللفتات المطالبة بإيجاد حل للازمة السورية ومنهم من القى بالمسؤولية على النظام بواسطة ما ظهر من شعارات كتبت على هذه اللفتات، وهناك لافتات حملت عبارات التأييد للرئيس الأسد.

وكانت كلمة قصيرة في مستهل الجلسة الافتتاحية القاها رئيس سويسرا البلد المضيف للمؤتمر وقال فيها من بين ما قال ان حل النزاع السوري هو حل سياسي وان على الجميع الاسهام في هذا الجهد المشترك لإيجاد حل لهذا الوضع الصعب القائم في سوريا. وقال: لا سلام دائم إلا على أرضية المصالحة وإعادة الإعمار.

ثم تحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امام الحضور فجاء من ضمن ما قال ان الحكومة السورية والمعارضة أمام فرصة كبيرة لإنهاء مأساة الشعب السوري. واعرب عن امتنانه بقوله: "أنا ممتن للدول التي قطعت على نفسها الإلتزام في مؤتمر الكويت للمساعدات الإنسانية للشعب السوري".

وتابع بان كي مون ان مختلف الأطراف أدخلت بعداً طائفياً على النزاع السوري، مشيرا الى انه ما كان لهم القيام بذلك مؤكدا ان لدى السوريين الآن مسؤولية في تحديد النظام الأساسي لبلادهم. ونوه بان كي مون بأن كافة الأطراف تسعى الى إحلال السلام وإيجاد حل يرضي الجميع لأنه لا بديل عن الحل السياسي وانهاء المعاناة التي يتعرض لها الشعب السوري.

ودعا بان كي مون الحكومة والمعارضة الى فسح المجال امام المساعدات الإنسانية لتصل الى المنطاق المحاصرة في سوريا. كما دعا الى تطبيق بند الصلاحيات في جنيف 1

وتحدث بعد ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال انه كان ينبغي اشراك ايران في اعمال المؤتمر من اجل تحقيق مضامين بيان جنيف. وأضاف: نحن نريد صون سوريا كدولة ذات سيادة تحمي المجموعات المختلفة عرقياً. وأكد ان محاولات فرض وصفات جاهزة للإصلاحات يعرقل التقدم نحو الحل وهاجسنا جميعا يتمثل بنهاية المأساة في سوريا.

وقال لافروف ان مهمة المؤتمر هي انهاء الصراع المأساوي في سوريا ومنع انتشاره في المنطقة ومن اجل التوصل الى حل مقبول على كل الأطراف يجب تعزيز الثقة بين هذه الأطراف أولا.

وتحدث بعد ذلك وزير الخارجية الأمريكي جون كيري فقال من ضمن ما قال: نعتبر اليوم نقطة انطلاقة لعملية صعبة واختبار جدي لدعم الشعب السوري في وضع حد لمعاناته. لقد حاول المجتمع الدولي تنظيم صفوفه ومواجهة ما يحدث في سوريا ولكن النتائج الى الآن غير مشجعة.

وتابع كيري: نحن عازمون على تطبيق ما جاء في بيان مؤتمر جنيف الأول وبموجبه لن يكون بشار الأسد جزءاً من الحكومة الانتقالية. ان عناد النظام يستقطب الإرهاب إلى سوريا. ونحن ماضون في تطبيق بيان مؤتمر جنيف الأول لأن هذا واجبنا.

وكانت الكلمة بعد ذلك لوزير الخارجية السوري وليد المعلم رئيس الوفد الحكومي السوري الى اعمال مؤتمر جنيف 2، الذي قال: لم أقف يوما موقفاً أصعب من هذا فعلى عاتق وفد سوريا آمال بلدنا. لقد حانت اليوم لحظة الحقيقة التي ضاعت عبر حملات تشويه وفبركة. يؤسفنا أن ممثلين لدول يجلسون معنا وأيديهم ملطخة بدماء السوريين. بعد أن فشلوا سقط القناع عن الوجوه المهتزة لمن أرادوا زعزعة استقرار سوريا.

وتساءل المعلم في كلمته: كيف لإرهابي شيشاني أو تركي أو سعودي أو بريطاني أن يحقق تطلعات الشعب السوري. ان بلدة عدرا التي لم يسمع معظمكم عنها تعرضت لاجتياح الغرباء فقتلوا أهلها. كل ما سبق لم يكن ليتحقق لولا حكومة أردوغان. في سوريا تقاتل 83 جنسية مختلفة ولم يستنكر أحد ذلك. سوريا ستتولى امر الدفاع عن نفسها وهي قادرة. حين صمد الشعب السوري، تحركت العقوبات ضده وتم نهب المستشفيات والمصانع وتدمير البنى التحتية.

وتابع وزير الخارجية السوري فقال: الإرهابي الذي فجّر نفسه في نيويورك هو نفسه الذي فجر في سوريا. ان كنتم تشعرون بالقلق على الوضع الانساني في سوريا أوقفوا ضخ السلاح. إن سوريين موجودين هنا في القاعة ساهموا بكل ما حصل في سوريا من إراقة دم الشعب السوري. من يرد التحدث باسم الشعب السوري يجب الا يكون خائناً. سوريا أعلى من الجميع لذلك يجب أن نسكت عن الجرح.

وسأل الوزير المعلم: ما هي أدواتكم للتغيير على أرض الواقع عدا المجموعات المسلحة. حتى المعارضة ترفض طريقتكم في ادارة أنفسكم. الشعب السوري طامح بجيش قوي على حماية أرضه وعرضه.

خطاب وزير الخارجية السوري حصلت مشادة كلامية بينه وبين الأمين العام للأمم المتحدة والذي طلب من المعلم انهاء خطابه لأنه تخطى الوقت المسموح له. هذه المشادة أظهرت التوتر الموجود بين جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر.

وفي المقابل، دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، الوفد الحكومي إلى توقيع وثيقة لنقل صلاحيات الأسد إلى حكومة انتقالية، انطلاقا من مقررات مؤتمر جنيف الأول.

وقال الجربا: "نريد أن نتاكد إذا كان لدينا شريك سوري يريد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوريا"، مضيفا "أدعوه إلى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف 1 لنقل صلاحيات الأسد بما فيها صلاحيات الجيش والأمن إلى حكومة انتقالية".

وأضاف الجربا أن "أي حديث عن بقاء الأسد في الحكم غير مقبول"، مؤكدا أنه لن يتفاوض قبل الاتفاق بوضوح على رحيل الرئيس السوري ورموز حكمه.

وبينما دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى إعطاء الحكومة الانتقالية صلاحيات كاملة، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى ضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة داخل سوريا.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، على أن الهدف من جنيف 2 هو "تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة".

وحذر وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، من "أي محاولات لتغيير مسار مؤتمر جنيف 2 بهدف تحسين صورة النظام السوري"، مؤكدا أنه " لا مكان للأسد في الحكومة الانتقالية".

ودعا الفيصل إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية في سوريا بما في ذلك حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، على حد قوله.

التعليقات