النصر الصوفي: على الرئيس المقبل أن يأخذ العبر من التاريخ والسابقين

رام الله - دنيا الوطن
أكد المهندس محمد صلاح زايد رئيس حزب النصر الصوفي أن مصر أمة إذا نهضت نهض العالم الإفريقي والإسلامي، وان ضاعت لا قدر الله ضاع الشرق الأوسط برمته والتاريخ سجل لها دورها في المنطقة.

تساءل زايد ماذا يريد الشعب المصري من رئيس مصر القادم؟، وهل يعيد الرئيس القادم أمجاد الفراعنة ونهضة محمد على وزعامة عبد الناصر والسادات؟، وهل سينظر الرئيس القادم إلى تاريخ مصر للاستفادة منه؟.

أشار زايد إلى إن الملك مينا عندما توجه إلى الجنوب واستقر بين الأقصر وأسوان كًون شعبية كبيرة لأنه كان يقف مع الفقراء ويحفظ حقوق الضعفاء وبدأت الحضارة في عهده بعدما وحد مصر، التي كانت عبارة عن حوالي 20 إقليم في الوجه البحري و23 في الجنوب وحدهم تحت راية واله واحد، وانطلقت بعدها الحضارة، ونحن نعيش الآن نتفاخر بتلك الحضارة الفرعونية،
ونستغلها كمصدر للدخل عن طريق سياحة الآثار التي صنعوها بعقولهم وأيديهم.

أضاف زايد إن محمد على باشا لم تكن جنسيته مصرية، ولكن الشعب أحبه وجاء به حاكما عليه عندما وقف بهم ضد
المماليك ووقف مع الفلاح وناصر الضعفاء من الشعب ، وفور توليه الحكم أرسل البعثات إلى الدول الخارجية للتعليم وتوسع في الشمال والجنوب، وعارض الأوروبيين توسعاته، وكان يركز على الجنوب، وقام بالبحث عن منابع جديدة للنيل وبنى مدينة الخرطوم ومدن السودان واهتم بالقارة الإفريقية.

نوه زايد إلى أن الخديوي سعيد بدأ شق قناة السويس عام 1859 ليربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط ووجد معارضة شديدة من الانجليز والحاكم العثماني وبدأ العمل بمائة عامل من دمياط حتى وصل إلى مليون مصري وتم الانتهاء من قناة السويس بعد عشر سنوات ومات فيها أكثر من 125 ألف مصري، وأكمل الخديوي إسماعيل المشروع حتى نهايته ليكون ثاني مصدر رزق
لمصر.

تابع زايد، إن أوروبا لم تترك محمد على وأولاده أن ينعموا بقناة السويس والنهضة التي أوجدوها فاحتلت أوروبا مصر، وإفريقيا، بجيوشهم وأساطيلهم عام 1882 ليحتلوا بلادنا ويضعوا أيديهم
على قناة السويس التي بناها المصريون بدمائهم وبأرواحهم، وهو ما يجب أن نعلمه لأبنائنا، حيث أن الغرب هم الأعداء الحقيقيين لمصر والعرب وللإسلام.

أوضح زايد أن الزعيمالراحل جمال عبد الناصر أعاد قناة السويس لأهلها وحرر القارة السمراء وبنا السد العالي، وأيضا أسس 3600 مصنع، وكان كل ذلك وهو مرفوع الرأس ولم ينحني لأحد سوى
شعبه بعد المولى سبحانه وتعالى، وكذلك كان شهيد أكتوبر الرئيس الراحل أنور السادات حيث جمع العرب في حرب أكتوبر على قلب رجل واحد، ولقن اليهود والغرب درساً في الحروب وبنا مدن جديدة كالسادس من أكتوبر والعاشر من رمضان ولم ينحني لأحد سوى بعد الله سوى شعبه.

وتساءل زايد إذا كنا نعيش على ما صنعه الفراعنة عن طريق السياحة وكذلك ما فعله محمد على وأولاده في قناة السويس وما فعله عبد الناصر والسادات، فهل لنا أن نأخذ العبر ونقتدي بهم
وبوطنيتهم وإخلاصهم لمصر؟، وانشد قائلا: فهل أنت يا عصر الحضارة راجع.