فيصل: ندعو جميع الاطراف الى احترام خيار شعبنا بأنه خارج اطار الصراع المحلي والاقليمي

رام الله - دنيا الوطن
عقدت المنظمات الجماهيرية الفلسطينية ندوة سياسية في مخيم شاتيلا خصصتها لاستعراض تطورات القضية الفلسطينية على مختلف المستويات المحلية والعامة. وحضر الندوة حشد من ممثلي اللجان والاتحادات الشعبية والمؤسسات الاجتماعية واعضاء المنظمات الجماهيرية اضافة الى شخصيات من المخيم وفعاليات وطنية. وتحدث في الندوة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاستاذ علي فيصل.

استهل فيصل حديثه بالاشارة الى تداعيات الصراع الاقليمي وانعكاساته على القضية الفلسطينية، معتبرا ان للشعب الفلسطيني مصلحة في استقرار الاوضاع في الدول العربية وان اطالة امد المرحلة الانتقالية في هذه الدول من شأنه منح اسرائيل فرصة اضافية لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني وتسريع عمليات التهويد والاستيطان، ما يجعلها طليقة اليدين في محاولتها الاستفراد بالشعب الفلسطيني لفرض حلولها التصفوية المدعومة من الادارة الاميركية التي ما زالت ما زالت تواصل ضغوطها على الفلسطينيين للمضي في ما سمي "اتفاق اطار" يخدم المصلحة الاسرائيلية.

وقال فيصل: ندعو الى تغيير جوهري في اسس العملية التفاوضية واعادة صياغتها لتكون منسجمة مع الشرعية الدولية ومع مصلحة الشعب الفلسطيني كما حصل في ملفات دولية واقليمية اخرى.. وهذا ما يدعو كفلسطينيين الى الثبات عند موقف عدم العودة الى المفاوضات مجددا بل اعلان الانسحاب الفوري منها طالما ان اسرائيل غير مستعدة بعد للتسليم بحقوق الشعب الفلسطيني. وعلينا ان نعلم جيدا ان الامعان في تجاهل ارادة الشعب الفلسطيني لن يقود سوى الى نتائج معلومة النتائج بشكل مسبق، ما يؤسس لاوسلو جديد .. لذلك على السلطة الفلسطينية اتخاذ قرار شجاع يحترم ارادة الشعب بالانسحاب فورا من المفاوضات واعتماد استراتيجيات نضالية بديلة تكون كفيلة بتغيير الواقع القائم على مختلف المستويات.. خاصة التوجه الى الأمم المتحدة ووضع مجلس الأمن ودول العالم أمام مسؤولياته..

كما استعرض لانعكاسات الازمة السورية واللبنانية على الشعب الفلسطيني وقضيته وقال: ان الشعب الفلسطيني بمختلف فصائله انحاز منذ البداية الى قضيته الوطنية واكد انه خارج الصراع الاقليمي وان اولويته كانت وستبقى النضال من اجل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة.. لذلك على جميع الحريصين على القضية الفلسطينية احترام خيار الشعب الفلسطيني ودعمه على مختلف المستويات الميدانية والسياسية وابعاد الفلسطينيين عن تداعيات هاتين الازمتين..

وفي هذا الاطار فاننا نعتبر ان ادخال بعض المواد التموينية الى المخيم هي مسالة ايجابية لكنها تحتاج الى استكمال لجهة التزام جميع الاطراف المعنية بالازمة السورية بمبادرة منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية لجهة تحييد مخيم اليرموك الذي يعيش ازمة انسانية منذ اكثر من مئتي يوم اضافة الى المخيمات الاخرى عن الصراع في سوريا وادخال المواد الطبية والغذائية وتوفير البيئة الآمنة لعودة سكانه إليه واحترام خصوصية المخيم باعتبارها احد ركائز حق العودة..

وقال فيصل: ان نجاحنا بتحصين مخيماتنا وابعادها عن تداعيات الازمتين المحلية والاقليمية هو مسؤولية مشتركة لبنانية وفلسطينية وعلى جميع الاطراف بذل المزيد من الجهود للحفاظ على حالة الاستقرار التي تعيشها المخيمات وقطع الطريق على كل من يحاول العبث بامن واستقرار شعبنا.. بموازاة التعاطي الموضوعي والانساني مع المخيمات وتوفير مقومات الحياة الكريمة لابنائها..كما ندعو الى انصاف شعبنا في لبنان وعدم الاساءة اليه وهو ما يؤكد انه خارج اطار التجاذبات الداخلية، ويطمح الى بناء علاقات سليمة وصحيحة مع جميع مكونات المجتمع اللبناني.

وقال: ان معالجة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة للفلسطينيين في لبنان تمثل مصلحة لبنانية فعلية وعلى جميع مؤسسات الدولة اللبنانية لعب دور ايجابي لناحية ازالة كل ما من شأنه التاسيس لمشاكل مستقبلية لا تخدم احدا نتيجة الحرمان المتواصل من ابسط حقوق الانسان.. كما ان اقرار الحقوق الانسانية يشكل ايضا مصلحة لبنانية وفلسطينية في آن لجهة رفع الغبن عن شعبنا في لبنان واقرار حقوقه كاملة خاصة حق العمل بحرية واقرار حق التملك واعمار مخيم نهر البارد وغيرها من القضايا التي تشكل عاملا ضاغطا وتتطلب المعالجة السريعة..