وزير الإقتصاد يعلن عن بدء الإستعدادات لتنظيم الدورة الرابعة من ملتقى الاستثمار السنوي في مركز دبي التجاري العالمي

رام الله - دنيا الوطن
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تنطلق فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي الرابع الذي تنظمه وزارة الاقتصاد في مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أيام من 8 الى 10 أبريل القادم. جاء ذلك على لسان سعادة عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية في الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الإقتصاد في فندق أرماني بدبي حيث أعلن سعادته بأن الإستعدادات على قدم وساق لتنظيم هذا الحدث العالمي.

وأضاف سعادة وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية بأن الملتقى في ثلاث دورات سابقة قد حقق نتائج مجدية في وضعه على بساط البحث آفاق وتحديات وفرص القطاع الاستثماري في المنطقة والعالم. وقال سعادة آل صالح بأن الدورة الرابعة من هذا الملتقى تأتي في وقت نجحت فيه دولة الإمارات في تصدر الوجهات الاستثمارية في المنطقة واحتلالها لمراكز متقدمة على الصعيد العالمي في مجال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقال آل صالح بأن دولة الإمارات بوصفها وجهة استراتيجية واستثمارية من الدرجة الأولى تمتلك البيئة الاستثمارية الجاذبة والمقومات الطبيعية والمادية والبشرية الاستثنائية التي تجعل من الدولة نقطة جذب للإستثمارات مدعومة بموقع جغرافي مميز وبنية تحتية ولوجستية متقدمة ومعدلات مرونة عالية وانسيابية مطلقة في تشجيع تدفق الاستثمارات الخارجية.

وأضاف آل صالح بأن المبادرات الحكومية التي تطلقها دولة الإمارات هي كفيلة في المحافظة على المركز المتصدر للدولة في مجال توفير أفضل الخيارات الاستثمارية للجهات الاستثمارية المحلية والاقليمية والعالمية.

وقال سعادة آل صالح بأن الإمارات تخطو خطوات واثقة في تعزيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام 2014 معولة على بيئتها التشريعية المرنة ومقومات مادية وبشرية جاذبة ليس أقلها بنيتها التحتية المتطورة مما سيساهم في جذب المشروعات الاستثمارية في قطاعات متعددة، الأمر الذي سينعش الإقتصاد الإماراتي ويعزز موقعه في مصاف الإقتصادات العالمية الواعدة. وأضاف آل صالح بأن هذا يأتي في إطار السعي إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول العام 2021 وفقاً لرؤية الإمارات 2021.

وأضاف آل صالح: "سيحضر الملتقى ممثلون من 165 دولة حيث سيتخطى عدد الزوار حاجز العشرة آلاف زائر.

وأضاف: "يأتي هذا الملتقى في وقت قدّر صندوق النقد الدولي نمواً عالمياً يصل الى 2.9 بالمائة في العام 2013 حيث تساهم الاقتصادات المتقدمة في إحداث جزء كبير من هذا النمو مقابل مساهمة أقل من الاقتصادات النامية".

وأضاف: "يواظب الاقتصاد في دولة الإمارات نموه مع جهود التنويع الاقتصادي التي تشهدها الدولة اضافة الى المبادرات النوعية في مجالات ريادة الأعمال وتطوير القطاع الخاص". ونوّه سعادته بمساهمة قطاع السياحة والنقل التجارة في تعزيز الاقتصاد الإماراتي.

وفي معرض تعليقه على النتائج الايجابية عن فوز دولة الإمارات بإستضافة "إكسبو 2020"، قال آل صالح بأن فوز الإمارات بإستضافة هذا الحدث العالمي زاد من شهية المستثمرين للاستثمار فيها حيث لمست الوزارة اهتماماً عالمياً من الفئات الاستثمارية  للإستثمار في قطاعات خدماتية متنوعة في الدولة بدءاً من العام الحالي.

وأضاف سعادته في مقاربته حول حجم الإستثمارات الأجنبية للدول المتقدمة والنامية: "للمرة الأولى في العالم، تتفوق الإقتصادات النامية على الإقتصادات المتقدمة في حجم الاستثمارات الاجنبية التي تستقطبها حيث أن هذه الإقتصادات تستحوذ على 52 بالمائة من حصة الاستثمارات الأجنبية في العالم".

وقال آل صالح بأن الملتقى في دورته الرابعة يستقطب مشاركة أكثر من 60 وزير اقتصاد ووكيل وزارة وصناع قرار ومسؤولين اقتصاديين وخبراء ومحللين اقتصاديين ورجال أعمال ومستثمرين من أكثر من 120  دولة من العالم اضافة الى لفيف من الإعلاميين من العالم والمنطقة.

وشدد سعادة آل صالح على أن دولة الإمارات قد نجحت في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر لإندماجها في العولمة الاقتصادية وتعزيز دورها كلاعب عالمي ذي دور ريادي في الاقتصاد العالمي الحديث.

وأشار آل صالح بأن الملتقى يستهدف الاقتصاديات سريعة التغيير والبلدان والصناعات الناشئة لمساعدتهم على تعزيز إمكاناتهم. وأضاف بأن الملتقى يجذب مزيجاً من المسؤولين الحكوميين ذوي المستوى العالي وأصحاب الأصول الخاصة ومؤسسي المشاريع من جميع أنحاء العالم.

وأضاف آل صالح بأن دولة الإمارات تمتلك مقومات اقتصادية وبيئة استثمارية مُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات، وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية لتوفير خيارات استثمارية متنوعة للمستثمرين الاجانب ضمن منظومة اقتصادية واعدة.

من جهته، قال السيد داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي بأن المستثمرين الدوليين والاقليميين على موعد مع حدث عالمي سيستعرض قائمة من الخيارات الاستثمارية المناسبة والمجدية لهم ناهيك عن انه أول حدث إقتصادي في المنطقة يركز على الاستثمار الأجنبي ويهدف إلى تبادل  الممارسات والخبرات الدولية في مجالات الإستثمار المختلفة.

وأضاف الشيزاوي بأن الملتقى في دورته الرابعة يجذب نخبة من المسؤولين الحكوميين البارزين والخبراء الاقصاديين من جميع أنحاء العالم.

وقال الشيزاوي: "يطرح الملتقى على بساط البحث عملية تبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار في الدول الناشئة وأهمية تطوير قاعدة بيانات معلوماتية بالفرص الاستثمارية المتوفرة في الأسواق الناشئة لتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يعود بالنفع الاقتصادي لإقتصاديات الدول والفئات الاستثمارية على حد سواء".

ولفت بأن الملتقى يحظى بمشاركة أكثر من عشرة اّلاف من كبار المسؤولين من الإمارات ووفود رسمية وتجارية ورجال أعمال من الكثير من دول العالم.

ووفقاً للجنة المنظمة، سيستهل الملتقى اعماله يوم 7 أبريل القادم بورشة عمل يرأسها كل من "نزهة أسشنبرينير"، مديرة الملتقى والدكتور "دوغلاس فان بيرغي"، الرئيس التنفيذي لشركة "أي.سي.أيه" للإستثمار حول أفضل الممارسات والأسس الاستثمارية في العصر الحديث. وسيبدأ الملتقى اعماله بجلسة افتتاحية في صباح يوم 8 أبريل القادم يتبعها إطلاق لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر للعام 2013 وجلسات نقاشية حول الاطر التنظيمية والتشريعية للاستثمار اضافة الى مائدة مستديرة للوزراء المشاركين وآفاق تطوير شراكات استثمارية ناجحة. وفي اليومين الأخيرين من الملتقى، من المقرر أن يستعرض المشاركون مواضيع متعددة مثل الاستثمار في القطاعات الزراعية والسياحية والترفيهية والبنى التحتية والقطاع اللوجستي وغيرها. كما سيتم مناقشة مواضيع شاملة لآفاق الاستثمار التي ستقدمها تحضيرات إمارة دبي للـ "إكسبو" 2020 اضافة الى إدارة المخاطر الاستثمارية والتسويق الاستثماري والديناميكية المؤسسية الخاصة بالاستثمار والاستثمار في قطاعات الطاقة والتصنيع والعمليات المالية اضافة الى جلسة نقاشية حول الاستثمارات في الصين وحالات دراسية حول أفضل الممارسات الاستثمارية في الاسواق الناشئة وغيرها.

وأضاف الشيزاوي بأن الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي 2014 حالها حال الدورات الثلاثة السابقة ستستعرض ليس فقط فرص الاستثمار في الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر واحدة من أكثر الأقطاب الاقتصادية حيوية والرائدة في المجال الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بل أيضاً امكانيات الاستثمار في دول أخرى في العالم ولا سيما في أسواق ناشئة في آسيا وأفريقيا وغيرها.

 

وإختتم بالقول: "يركز الملتقى على تحديات وآفاق الاقتصاد العالمي وتأثيراته على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآفاق نموه وعوائق تطوره وما يرافق ذلك من أطر وتشريعات ضرورية لتعزيز الشراكات الاستثمارية والتحفيز الاستثماري وعمليات الاستحواذ والإندماج وجدوى الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المستحدثة وغيرها من الأمور التي تعد في صلب العملية الاستثمارية في الإقتصاد العالمي الحديث".