في ظل وجود غرف الغيار .. الرجال بيع الملابس الداخلية للنساء ظاهرة تمس المجتمع .. وللدين رأي

في ظل وجود غرف الغيار .. الرجال بيع الملابس الداخلية للنساء ظاهرة تمس المجتمع .. وللدين رأي
غزة-دنيا الوطن خاص-عمر كمال اللوح

من المعلوم حاجة المرأة لشراء ملابسها الداخلية مما يضطرها للذهاب للسوق علما ان المحلات في الاسواق غالبها يعمل بها رجال، اضف ان بعض المحلات تشتمل على غرف لغيار تلك الملابس، علما اننا مجتمع شرقي فهل هذا في عادتنا الاسلامية ومجتمعنا الشرقي يجوز؟!!

اختار ما اريد

المواطنة ام احمد( 38 عاماً) تقول :" لا اجد حرجا في شراء ملابسي الداخلية من محلات  يعمل بهاالرجال فأنا أشتري ما اشاء دون أي مضايقة من العمال في المحل وأوضحت انها ترفض فكرة ان قياس الملابس داخل المحل واعتبرت ذلك خطأ كبيرا، وتتابع بالقول :" فأنا اشتري الملابس واذهب الى البيت وأقيسها واذا لم تتناسب معي فأرجعها مرة اخرى الى المحل وأبدلها".

ولافتة الى ان عمل المرأة في محلات بيع الملابس الداخلية ممكن ولكن ليس بوجود امرأة واحدة بين مجموعة من الشباب بل بوجود أكثر من امرأتين في المحل وقالت :"هناك عدد من الفتيات اللواتي يعملن على قياس ملابسهم الداخلية في المحل ومعهم العديد من الأقرباء وذلك ليس عيبا أبداً.

وأضافت لــ" دنيا الوطن "لا اجد حرجا في التعامل مع الرجال داخل المحل فأنا اطلب الملابس منه واتحدث معه بكل وضوح عن نوع الملابس ومريحة ام لا، وفي نهاية الامر هو يريد ان يبيع حتى يجني رزقه وانا اريد شراء مستلزمات وفق ما اريد دون حرج.

لا ترى أي عيب

اما الشابة نداء(31 عاماً) التي لم ترَ أي عيب أن يكون الرجال الذين يبيعون الملابس الخاصة بالنساءفتقول لــ" دنيا الوطن" :" أين المشكلة اذا اردت شراء الملابس الخاصة من محلات يبيع فيها الرجال او حتى الشباب فهذا ليس عيبا ابدأ، وتابعت بالقول:" اذا اردت ان اقيس الملابس فأين المشكلة ما دامت الغرفة مغلقة حتى اتأكد ان الملابس مناسبة لي".

واضافت قائلة:" البعض يريد تعقيد المسألة ويعتقد ان هناك كاميرا مراقبة وهذا غير صحيح، لافتة ان الذي يريد ان يبيع مستلزمات النساء يخضع للرقابة أو يكون موجود في داخل المحل امرأة".

ارفض الشراء من محلات الرجال

في حين ان ام عبد الرحمن (42 عاماً ) التي رفضت ان تشتري من محل لبيع الملابس الداخلية وفيه رجال بشكل قاطع بقولها :"ارفض ان اشتري مستلزماتي الخاصة من محل يبيع فيه رجال وأضافت لـ" دنيا الوطن " بالقول :" انالمصيبة الكبرىان تقوم المرأة  بشراء مستلزماتها من المحل وان تقوم بقياسها في غرف الغيار داخل المحل فيكون هذا الامر من  المصائب الكبيرة.

وتابعت لــ" دنيا الوطن" بالقول:" ان شراء حاجيات المرأة في الاسلام مبني على الستر وان الملابس الداخلية من خصوصيات المرأة لان هناك عددا كبيرا من البائعين في تلك المحلات ضعيفي الايمان وقد لا يكون يصلي اصلاً  فيحدث بعض اصدقائه ان المرأة تفضل عندماتشترا ملابسها اللون كذا والنوع كذا وهذا من افظع الامور التي انتشرت في الآونة الاخيرة بين الشباب

لافتة ان المطلوب من المسؤولين في الحكومة منع وجود الرجال وخاصة الشباب في محلات بيع ملابس المرأة لان وجودهم غير مناسب أبدأ وبعض الشباب عينهم زائغة خاصة عندم تأتي فتاة للشراء فيبدأ بالحديث معها ويترك البيع  مما قد يؤدي لحدوث مفسدة داخل المجتمع  وتكون النتائج كارثية.

لا يهمني الا البيع

صاحب محل لبيع الملابس الداخلية للنساء محمود (26 عاماً ) يقول لـ " دنيا الوطن " احرص على ارضاء الزبائن من النساء والفتيات حتى يشترواملابسهم الداخلية المناسبة واترك الحرية لهم حتى يشتروا ما يريدونه من الملابس وأضاف هناك عدد من غرف الغيار حيث ان هناك العديد من النساء وحتى الفتيات يفضلون ان يقيسوا الملابس التي يريدون شراءها بدلا من الذهاب الى البيت ومن ثم العودة الى المحل مرة اخرى اذا كانت الملابس غير مناسبة لهم.

ويتابع محمود لــ" دنيا الوطن " بالقول :" فأنا لا اجبر احدا على ان يقيس أي نوع من الملابس التي يريدون شرائها فكل شخص له الحرية في ذلك ويضيف انا لا يهمني سوى البيع وجني الربح من الزبائن فقط بما لا يعرض اعراض النساء الى الانتهاك".

وبخصوص وجود عمال من النساء في المحل بدلا من الشباب كون الملابس الداخلية تخص النساء فقال محمود:" ان المجتمع بطبيعته لا يتقبل وجود النساء في المحل وخاصة داخل الاسواق المزدحمة " ولافتا الى ان وجود الشباب الذين يعمل في المحل محترمون  وفي النهاية الامر مرتبط بالمرأة هي من تختار ان تشتري اولا، فنحن لا نجبر احدا على الشراء.

ارفض وجود غرف غيار

في حين أن معاذ ( 32 عاماً ) احد البائعين للملابس الداخلية للنساء يقول:" اكتفي بعرض البضاعة في المحل وعلى ابواب المحل واترك الامر للنساء والفتيات لأجل شراء احتياجاتهم دون التحدث عن بعض الامور الخاصة من ناحية القياس او انه مناسب وغيرها من الامور الاخرى"

ويضيف لــ" دنيا الوطن"  ارفض فكرة وجود غرف غيار داخل المحل لأجل ان تقيس المرأة ملابسها الداخلية فهذا الامر لا ينافي الادب فقط بل وينافي اخلاق الانسان المسلم، ولو طلبت المرأة ان تقيس ارفض ذلك بتاتاً وقال:" اعلم انه من الخطأ ان يعمل الرجال على البيع في محلات موجود في داخلها ملابس للنساء ولكن الاوضاع الاقتصادية هي من تجبر الشاب على العمل في أي شيء". 

موقف الدين

وعن رأي الدين في هذه القضية أكد رئيس قسم الشريعة الاسلامية بالجامعة الاسلامية الدكتور سالم ابو مخدة انه ليس من الادب والاخلاق والرجولة ان يبيع الرجال او حتى الشباب في محل لبيع ملابس النساء الداخلية.

ويضيف لــ" دنيا الوطن" يحرم على الرجل ان يتحدث حول هذه الملابس للمرأة عندما تقدم على الشراء سواء كان بطريقة مباشرة او غير مباشرة في ما معناه ان يقول لهاان هذا الملابس مناسبة الك وهي مريحة لجسدك خاصة انك نحيف او سمينة او ما شابه من هذا الكلام من البائع.

ويتابع انه لا يجوز للمرأة ان تقيس الملابس الداخلية لها داخل المحل مهما كانت الامور والظروف حتى وان كان الذين يبيعون في المحل رجال او حتى نساء فلا يجوز ذلك لما يعرض المرأة لمخاطر ومحاذير وخاصة ان المرأة التي تبيع قد تكون اخطر من الرجل نفسه وما سوف يترتب على هذا الامر وخوفا من وجود كاميرات مراقبة.

واضاف د. ابو مخدة ان الافضل للمرأة ان تشتري حاجياتها الخاصة من المحل الذي تبيع فيه المرأة وليس من المحل الذي يبيع فيه الرجال وخاصة الشباب منهم ولافتا ان الاحسن عندما تذهب المرأة الى شراء حاجياته الخاصة ان يرافقها زوجها تجنبا لسماع بعض العبارات من البائعين عند عملية الشراء.