أزمه الإعلام العربي بين التقييد والتضليل
بقلم: هيفاء فينا
وأخيرا عاد الإعلام المصري إلى سابق عهده ووصل إلى ذروه مجده بعد أن صار له تمثال لإله يعبده وآخر لشيطان يرجمه.. معلنا بذلك عودته إلى حظيره الإعلام العربي المضلل بل ومستعيدا ريادته لها ،وذلك بعد مرحله من التيه ما بين مرجله إنتخابيه لم يكتب لها النجاح وأخرى إنقلابيه إلى أن استقرت اموره بظهور المخلص ليقول لمن الملك اليوم ليلتف حوله جمهور المصفقين صنيعة الاعلام الذي نجح في تحويل الرأي العام لصالحه لا لصالح الوطن والمواطن .
تعددت الوجوه والخطاب واحد: أقتلوهم حيث وجدتموهم، كتاب إعلاميون فنانون، وأدباء حتى أئمة المساجد - إلا من رحم ربي - تحولوا إلى رداحين على الفضائيات ومن منابرهم ضمن حملة إعلامية شرسة منقطعة النظير راحت تبث الكراهيه ليل نهار وتزرع الفتنة وتنشر الأكاذيب ضد الأصوات المطالبة بعودة الشرعية ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين حتى صار يخيل للكثيرين أنها مخلوقات غريبة جاءت من كوكب آخر لتهدد كوكب الأرض وكأنها ليست فصيلا من المجتمع وإحدى مكوناته كانت لفترة قريبه على سدة الحكم في تجربة ديمقراطيه متفردة في عالمنا العربي لتصبح وبفعل فاعل ومن وراءه الإعلام في غياهب السجون، ومؤخرا لتصنف على أنها جماعة ارهابيه دون أن يصدر حكم قضائي واحد ضدها مستبقين بذلك نتائج التحقيقات في التهم الموجهة لها الأمر الذي أحرج الغرب نفسه ودعا المنظمات الحقوقيه في العالم للإستياء، حتى إن جمعياتهم الخيريه التي تحمل عن الدوله كاهل آلاف الأسر المصريه الفقيره لم تسلم من هذا التصنيف وصارت محظورة كما الجماعة، جاء القرار ليضرب بعرض الحائط كل الأصوات المتعاليه والمتزايده الملتفه حولها، جاء لإبعاد منافس سياسي قوي في الساحة السياسية بهدف إستئصال الإسلام السياسي الذي بات يؤرق الكثيرين خارج مصر ربما أكثر من داخلها.
والمفارقه أن الإعلام المصري يتشدق بالدولة العلمانيه ثم يصدر شيوخ الأزهر ورجال الكنيسه ليدلوا دلوهم متخذين منهم غطاءا دينيا لكل ما يحدث من قتل وسحل وتعدي حتى أن الفتوى صارت تتغير بتغيير الحاكم لا بتغير الزمان والمكان لقد صنع الإعلام عدوا مبينا كي يشغل الشعب عن مطالب ثورته التي لم تتحقق فسخر جنوده من الأبواق الإعلامية للهجوم على هذا العدو المصطنع فأوهموه أنه لن تستقر البلاد ولن ينصلح حال العباد إلا بالقضاء على هذا العدو وبالقوة - على غرار الضبع الذي يهدد أمن القرية في حكايانا القديمة - كما حصل ويحصل اليوم من عنف مفرط، إن أكثر ما يثير الضحك والإشمئزاز معا أننا نجد في القنوات المصرية أن رأي الضيف في البرنامج هو من رأي المشاركين في مداخلاتهم من رأي الشارع في استطلاعات الرأي من رأي المذيع الذي هو من رأي ضابط الأمن الموجود خلف الكاميرا تعدد الآراء صرنا نجده فقط في برامج ”التوب تن” مسابقة الأغاني حتى صارت أكثر أهمية ومصداقيه من تحليلاتهم السياسية....
إعلاميو الأنظمة العربية الفاسدة كذبكم طال لكنه لن يطال عقولنا أما آن لكم أن تصحوا لقد عرف أطفالنا أن ليلى لم يأكلها الذئب ، وان الأميرة لم تتزوج ابن الحطاب ،وان الضفدع لم يتحول إلى أمير ،أبواقكم القديمة لم تعد تتناسب مع جيل الآيباد والأيفون والوتر الذي تعزفون عليه صار مهترءا وما عاد يطربنا...
إعلامنا العربي أما أن لك أن تتحرر طال ثباتك الشتوي وصرت بحاجه إلى ربيع عربي
وأخيرا عاد الإعلام المصري إلى سابق عهده ووصل إلى ذروه مجده بعد أن صار له تمثال لإله يعبده وآخر لشيطان يرجمه.. معلنا بذلك عودته إلى حظيره الإعلام العربي المضلل بل ومستعيدا ريادته لها ،وذلك بعد مرحله من التيه ما بين مرجله إنتخابيه لم يكتب لها النجاح وأخرى إنقلابيه إلى أن استقرت اموره بظهور المخلص ليقول لمن الملك اليوم ليلتف حوله جمهور المصفقين صنيعة الاعلام الذي نجح في تحويل الرأي العام لصالحه لا لصالح الوطن والمواطن .
تعددت الوجوه والخطاب واحد: أقتلوهم حيث وجدتموهم، كتاب إعلاميون فنانون، وأدباء حتى أئمة المساجد - إلا من رحم ربي - تحولوا إلى رداحين على الفضائيات ومن منابرهم ضمن حملة إعلامية شرسة منقطعة النظير راحت تبث الكراهيه ليل نهار وتزرع الفتنة وتنشر الأكاذيب ضد الأصوات المطالبة بعودة الشرعية ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين حتى صار يخيل للكثيرين أنها مخلوقات غريبة جاءت من كوكب آخر لتهدد كوكب الأرض وكأنها ليست فصيلا من المجتمع وإحدى مكوناته كانت لفترة قريبه على سدة الحكم في تجربة ديمقراطيه متفردة في عالمنا العربي لتصبح وبفعل فاعل ومن وراءه الإعلام في غياهب السجون، ومؤخرا لتصنف على أنها جماعة ارهابيه دون أن يصدر حكم قضائي واحد ضدها مستبقين بذلك نتائج التحقيقات في التهم الموجهة لها الأمر الذي أحرج الغرب نفسه ودعا المنظمات الحقوقيه في العالم للإستياء، حتى إن جمعياتهم الخيريه التي تحمل عن الدوله كاهل آلاف الأسر المصريه الفقيره لم تسلم من هذا التصنيف وصارت محظورة كما الجماعة، جاء القرار ليضرب بعرض الحائط كل الأصوات المتعاليه والمتزايده الملتفه حولها، جاء لإبعاد منافس سياسي قوي في الساحة السياسية بهدف إستئصال الإسلام السياسي الذي بات يؤرق الكثيرين خارج مصر ربما أكثر من داخلها.
والمفارقه أن الإعلام المصري يتشدق بالدولة العلمانيه ثم يصدر شيوخ الأزهر ورجال الكنيسه ليدلوا دلوهم متخذين منهم غطاءا دينيا لكل ما يحدث من قتل وسحل وتعدي حتى أن الفتوى صارت تتغير بتغيير الحاكم لا بتغير الزمان والمكان لقد صنع الإعلام عدوا مبينا كي يشغل الشعب عن مطالب ثورته التي لم تتحقق فسخر جنوده من الأبواق الإعلامية للهجوم على هذا العدو المصطنع فأوهموه أنه لن تستقر البلاد ولن ينصلح حال العباد إلا بالقضاء على هذا العدو وبالقوة - على غرار الضبع الذي يهدد أمن القرية في حكايانا القديمة - كما حصل ويحصل اليوم من عنف مفرط، إن أكثر ما يثير الضحك والإشمئزاز معا أننا نجد في القنوات المصرية أن رأي الضيف في البرنامج هو من رأي المشاركين في مداخلاتهم من رأي الشارع في استطلاعات الرأي من رأي المذيع الذي هو من رأي ضابط الأمن الموجود خلف الكاميرا تعدد الآراء صرنا نجده فقط في برامج ”التوب تن” مسابقة الأغاني حتى صارت أكثر أهمية ومصداقيه من تحليلاتهم السياسية....
إعلاميو الأنظمة العربية الفاسدة كذبكم طال لكنه لن يطال عقولنا أما آن لكم أن تصحوا لقد عرف أطفالنا أن ليلى لم يأكلها الذئب ، وان الأميرة لم تتزوج ابن الحطاب ،وان الضفدع لم يتحول إلى أمير ،أبواقكم القديمة لم تعد تتناسب مع جيل الآيباد والأيفون والوتر الذي تعزفون عليه صار مهترءا وما عاد يطربنا...
إعلامنا العربي أما أن لك أن تتحرر طال ثباتك الشتوي وصرت بحاجه إلى ربيع عربي
