الجالية الفلسطينية في روسيا الاتحادية تدين حصار مخيم اليرموك

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت الجالية الفلسطينية في روسيا الاتحادية بيانا صحفيا بشان مخيم اليرموك، نصه:

نحن أبناء الجالية الفلسطينية في روسيا ندين و بشدة الحصار و المعاناة الغير انسانية الذي يتعرض له اللأجئين من أبناء شعبنا في مخيم اليرموك و منذ 180 يوما و الذي قضى عدد كبير منهم بسبب الجوع القاتل و عدم امكانية توصيل مايلزم من مواد غذائية و مواد طبية و احتياجات انسانية في ظل استمرار الحصار و حيث البرد القارس و فقدان العناصر الأساسية لاستمرار
الحياة الطبيعية و عدم توفير التدفئة و الكهرباء والاحتياجات الضرورية للاستمرار في العيش . ان ما يحدث في مخيم اليرموك يعتبر بمثابة نكبة جديدة، وجريمة كبرى ترتكب بحق المدنين الابرياء من ابناء شعبنا الفلسطيني و ذلك على مرأى ومسمع من العالم، ووصمة عار على جبين المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء، الذي يقف موقف المتفرج إزاء مشاهد الموت اليومية التي
بحق اللاجيئين من ابناء شعبنا .

حيث اننا نرى مشاهدا مروعة للغاية و بشكل يومي تظهر صورا للأطفال و النساء و الرجال من المخيم قضوا جوعا , و أظهرت الصور نحافة أجسادهم , بسبب نقص الأطعمة و لم تستطع المؤسسات الأغاثية من الوصول الى المخيم .

حيث دعت كافة فصائل العمل الوطني في سوريا الى انسحاب جميع المسلحين من مخيم اليرموك و اخلائة من السلاح تمهيدا لعودة اللأجئين الى بيوتهم في المخيم و بأسرع وقت ممكن . و دعت كافة الجهات المعنية للمساعدة بتنفيذ الاجراءات و بشكل عاجل و فوري لانهاء معاناة اللأجئين في المخيم , من
خلال فتح طريق أو معبر أمن , يمكن وكالة الأنروا من ادخال المواد الغذائية و الطبية للمخيم و القيام بتوزيعها على سكان المخيم من فلسطينيين و سوريين .

و كذلك نطالب بانسحاب كافة المسلحين من المخيم و فك الحصار و بأسرع ما يمكن و العمل على اخراج المرضى و من يحتاج الى العلاج و توفير مراكز ايواء و تقديم الرعاية و الحماية لهم .

و كذلك ندين و بشدة منع دخول المساعدات الانسانية و قوافل الاغاثة و نطالب المسلحين من أي طرف كان للانسحاب من مخيم اليرموك , لأننا لسنا طرفا في النزاع القائم في سوريا و أعلنا ذلك من بداية اندلاع المواجهات و الصراع الدموي في سوريا و على كافة المسلحين أن يحترموا رمزية المخيمات و يحترموا أبناء الشعب الفلسطيني , أصحاب القضية العادلة وأصحاب حق العودة
الى وطنهم التاريخي فلسطين .

نحن أبناء الجالية الفلسطينية لا يمكننا السكوت مطلقا على الهجمات المنظمة التي تقوم بها أطراف تحت ادعاءات زائفة ضد وجود هذا الشعب الفلسطيني مثلما حدث في الكويت عام 1990 و حينها تم تشريد قرابة نصف مليون فلسطيني , و توالى المشهد بالنسبة للفلسطينيين في العراق نتيجة التناحر و الفتن الطائفية و فشل حكوماتهم في فرض الاستقرار و الأمان و لغاية يومنا هذا , و ما جرى في مخيم نهر البارد و تل الزعتر و صبرا و
شاتيلا و حرب المخيمات في لبنان و غيرة من المؤمرات القذرة ضد شعبنا الفلسطيني .

نؤكد ان هذه المؤامرة القذرة ضد أبناء شعبنا في الشتات في مخيم اليرموك , حيث تتجدد فصولها من جديد للقضاء علينا على أصحاب القضية العادلة وأصحاب حق العودة و كل هذا مايريدة عدونا الصهيوني و عملائهم المرتزقة من الجماعات التكفيرية.

اننا نناشد و نطالب المنظمات الحقوقية و الانسانية و الطبية من التدخل السريع و الفوري لانقاذ أرواح العديد ممن يرقدون في المشافي مابين الحياة والموت و كذلك نطالب المجتمع الدولي و مجلس الأمن و الجامعة العربية و منظمة التحرير الفلسطينية بأن يتدخلوا و بأسرع وقت ممكن لفك الحصار المشؤوم عن مخيم اليرموك و ايصال الاحتياجات الضرورية و اللازمة لانهاء
معاناة و مأساة سكان المخيم الذين بدأو يأكلون الأعشاب .

ان استمرار حصار مخيم اليرموك وصمة عار على جبين كل الانسانية