خمسة حقائق مجهولة حول علاقة "البرت أينشتاين" بالحركة الصهيونية

خمسة حقائق مجهولة حول علاقة "البرت أينشتاين" بالحركة الصهيونية
د. سليمان محمد بركة 
مدير مركز ابحاث الفلك والفضاء -جامعة الاقصى

مقدمة المترجم:
 بين يدي كتاب افكار واراء لالبرت إينشتاين كنت قد قرأته في ١٦٨٢٠٠٤ إثناء وجودي في امستردام في هولندا. دخل طفلي يوسف -١٦شهرا-الى مكتبتي وأنا أعمل في أبحاثي في علوم فيزياء الفضاء وسحب هذا الكتاب من بين مئات الكتب وأعطاني اياه وخرج. فتحت الكتاب الذي اعرفه جيداً فبدأت اتصفح ملاحظاتي عليه. ثارت مشاعري وتزاحمت المواضيع في رأسي وفقدت الاتصال بعالم الفيزياء وعدت بالتاريخ الى عالِم -بكسر اللام-الفيزياء البرت أينشتاين. قرأت رسائله الخمسة المتعلقة بسر الفكر الصهيوني قبل بناء دولتهم الحرام على ارضنا المسروقة.قررت ترجمة ما كتب - بالترجمة الحرفيه للمقالات الخمسة. 

أكتب هذه السطور وكأني اكتبها لاطفالي لكي يعرفو ا أنَّ الاحتلال العسكري لفلسطين عام ١٩٤٨ قد سبقه احتلال ثقافي وعلمي واقتصادي بخمسين عاماً كما ستوضحه رسائل اينشتاين


مقدمة المحاضرات الخمسة

منذ عام ١٩٢٠ وصاعداً ومع ملاحظة العداء للسامية المتنامي في المانيا بعد الحرب العالمية الاولي فإن البرت إينشتاين وحتى ذلك التاريخ لم يكن مهتماً بالمسائل الدينية بقدر كبير ، حيث أصبح حينها من أقوى الداعمين للحركة الصهيونية . في عام ١٩٢١ جاء إينشتاين بصحبة برفيسور حاييم وايزمن والتي اصبح بعدها اول رئيس لدولة إسرائيل, لجمع التبرعات للصندوق الوطني اليهودي وللجامعة العبرية في القدس والتي أنشأت عام ١٩١٨. المحاضرات الثلاثة الاولي ورسائله تم إلقائها إثناء زيارته الثالثة للولايات المتحدة والتي كانت بين عامي ١٩٣١-١٩٣٢(زيارته الثانية كانت عام ١٩٣٠) المحاضرة الرابعة له تم القائها قبل اكثر من عشرة سنوات عندما عاد من زيارته الاولي للولايات المتحدة إلى برلين عام ١٩٢١ بينما كانت محاضرته الخامسة قبل ان يستقر في جامعة برنستون عام ١٩٣٣

نشرت هذه المحاضرات في كتاب "العالم كما أراه" عام ١٩٣٤ - فيرلااق- امستردام- هولندا

المحاضرة الاولي

قبل عشرة سنوات عندما تشرفت بتقديم محاضرتي لكم نيابة عن الحركة الصهيونية حيث كانت جميع آمالنا ما تزال تقريبا معلقة بالمستقبل . اليوم بإمكاننا أن ننظر إلى العشرة سنوات الماضية بالغبطة لانه في ذلك الوقت نجحت الطاقات المتحدة للشعب اليهودي في إنجاز عمل بناء بنجاح يتباهه به في فلسطين والذي فاق اي توقع يمكننا ان نحلم به‫.‬

ولقد صمدنا أيضاً بنجاح مذهل امام الاختبار الصعب التي وضعته الاحداث في السنوات الماضية على كاهلنا‫.‬ العمل الدؤوب والمدعوم بالاهداف النبيلة يتقدم ببطئ لكن بالتأكيد نحو النجاج‫.‬ إن التصريحات الاخيرة للحكومة البريطانية تشير الى العودة الى حكم اكثر عدلاً لقضيتنا، وهذا نقدره باعلى دراجات الشكر‫.‬ 

لكن لا يجب باي حال من الاحوال أن ننسي ماذا علمتنا هذه الازمة‫-‬ وبالتحديد أنَّ إقامة علاقات حميمة بين اليهود والعرب ليست مسألة بريطانية ولكنها تخصنا نحن وحدنا‫.‬ بمعنى أخر العرب ونحن فقط‫ يجب ان يتفقا على الخطوط العريضة على شراكة مفيدة والتي تحقق غايات كلا الامتين. ‬

حل عادل لهذه المشكلة، والامتين تستحقان انهاءها ولكن هناك مسألة ليست اقل اهمية او اقل استحقاق من جهودنا نحن لتعزيز العمل من اجل عملية البناء نفسها‬

تذكروا بإن سويسرا تمثل مرحلة متقدمة من التنمية السياسية اكثر من أي دولة قومية ، وباكثر دقة والسبب في ذلك هو المشاكل السياسية المعقدة والكبيرة والتي يجب ان تحل قبل أن إنشاء مجتمع راسخ يتكون من مجموعات من جنسيات مختلفه

بقى الكثير لانجازه، ولكن على الاقل فإن احدى اهداف هيرتزل قد تم تحقيقه بالفعل: العمل في فلسطين قد أعطى الشعب اليهودي درجة تضامن مذهلة وتفائل كبير والتي بدونهما لايمكن لاي تجمع منظم أن يقود حياة صحية . أي شئ نستطيع فعله لاجل الهدف المشترك ينجز ليس باستحقاق من أجل اخوننا في فلسطين ولكن من أجل رخاء الشعب اليهودي كله 

المحاضرة الثانية 

نجتمع اليوم من أجل أن نتذكر مجتمعنا اليهودي والذي وجد من قدم التاريخ: من أجل مصيره ومشاكله. إنه مجتمع التقاليد الاخلاقية والتي دائما ما تظهر قوته واهميته في اوقات الشدة . في جميع العصور انجب هذا المجتمع رجال يجسدون ضمير العالم الغربي والمدافعين عن الكرامة الانسانية والعدل

مادمنا نحن نعتني بهذا المجمتع فإنه سيستمر في الوجود من أجل منفعة الانسانية بالرغم من حقيقة أن لا يمتلك تنظيم او مؤسسة مستقلة قبل عقد او أثنين في الماضي كان هناك مجموعة من الرجال اصحاب البصيرة النافذه ومن بينهم كان صاحب الذكر الخالدهيرتزل وقد فاق الجميع في نظرته قد توصلوا لاستنتاج مفاده بأننا نحتاج الى مركز روحي لكي نحافظ على الشعور بالتضامن في الاوقات الصعبه. من هنا جاءت فكرة الصهيونية والعمل على الاستطيان في فلسطين وبتحقيق هذا الحلم بنجاح قد سُُمح لنا ان نشهده على اقل تعديل في نجاحاته المبتدءه الواعده

لقد حصلت على حق رؤيتة -لاعلى درجات الفرح والسرور والغبطة-كم فعل هذا الانجاز ليساهم في نقاهة الشعب اليهودي لان اليهود معرضون دائما كأقليه بين الامم ليس تحديدا للاخطار الخارجية ولكن للاخطار الداخلية ذات الطبيعة النفسية 

إن الازمة التي كان على عملية البناء في فلسطين مواجهتها في السنوات القليلة الماضية قد اثقلت علينا ولم يتم حلها كليا بعد

لكن التقارير الحديثة قد افادت بإن العالم وخاصة الحكومة البريطانية خلص للاعتراف بالاشياء العظيمة والتي تقع خلف نضالنا من اجل النموذج الصهيوني ودعنا في هذه اللحظة نتذكر قائدنا فايتزمان والذي كان حماسه وحذره سبباً جيداً للنجاح 

إن المصاعب التي واجهتنا قد جائت بإشياء مفيده في سياقها . هذه الصعاب اثبتت لنا مرة اخرى كم هي قوية الرابطة التي توحد اليهود في كل الاقطار في مصير مشترك

وهذه الازمات ايضاً عملت على تنقية توجهاتنا في مسألة فلسطين حيث مسحت عن فلسطين نفايات القومية 

وقد اتضح جلينا وعلنا أننا لا نسعى لخلق مجمتع سياسي ولكن كان هدفنا حسب التقاليد القديمة اليهودية هو اقامه مجتمع ثقافي في اوسع مفهوم في العالم. وبكون هذه الفكرة تتحقق فإنه علينا وحدنا نحن اليهود العمل على حل العيش جنبا الى جنب مع اخونا العربي بطريقة كريمة ومفتوحة ومستحقة 

لدنيا الفرصة لنثبت ما تعلمنا خلال الالاف السنين من شهدائنا. اذا اخترنا الطريق الصحيح فإننا سننجح ونعطي العالم نموذجا جميلاً

أي شئ نفعله في فلسطين نفعله من أجل شرف وكرامة ورخاء الشعب اليهودي كله 

المحاضرة الثالثة

يسعدني ان اغتنم الفرصة هذه هنا لاقدم بعض النصائح لشباب هذا البلد-يقص اليهود- والمخلصون للاهداف العاملة للشعب اليهودي. لا يتوغل اليكم اليأس من الصعوبات التي تواجهنا في فلسطين. وهذه الصعاب تعتبر بمثابة إختبار لنا لفحص إرادتنا لكي نعيش في مجتمعنا . بعض تبعات وقرارات الحكومة الانجليزية تم نقضها بدقة وبحكمة و عليه فلا يجب علينا ان نبقي الحال على ما هو عليه ولكن يجب علينا ان نستنتج الدروس من هذه التجربة

يجب ان نعير اهتمام خاص وعظيم لعلاقتنا مع العرب. وبحصاد هذه الامور بعناية سيكون بوسعنا في المستقبل منع وصول الاشياء الى درجة متوترة بشكل خطير والتي تعطي الناس الفرصة لاستفزاز اعمال عدائية . هذا الهدف سهل وفي متناول أيدينا لان أعمال البناء في فلسطين كانت ويجب ان تبقى تنجز على أساس أنها المصالح الحقيقية للسكان العرب ايضا

وبهذه الطريقة نتجنب أن نضع انفسنا موضعا يكرهه العرب واليهود على حدٍ سواء وهو ادراج البريطانيين كمحكمين في حل مشاكلنا وعليه فإنه لا يجب علينا مجرد اتباع العناية الالهية ولكن التقاليد اليهودية والتي وحدها تعطي الاستقرار والمعني للمجتع اليهودي

لان مجتمعنا اليهودي ليس ولا يجب ان يكون مجتمع سياسي : وهذا هو المصدر الدائم الذي يجلب قوة جديدة والارضية الوحيدة والتي تبرر وجوده 

المحاضرة الرابعة 

. في اخر ألفين عام كانت الخاصية المشتركة لجميع الشعب اليهودي تتكون جلها من ماضيه . وبتشتت الشعب اليهودي في اصقاع الارض فكانت أمتنا لا تملك شيئا مشتركاً عدى تقاليده التي حافظ عليها بعناية. واليهود بشكل فردي انجزوا أعمالا مهمة وبدت الحالة كأن الشعب اليهودي لم تتبقى له القوي التي تجعله ينجح في انجازات عظيمة جماعية. الان كل شئ تغير. لقد منحنا التاريخ مهمة عظيمة ونبيلة على شكل التعاون النشط في بناء فلسطين. الاعضاء البارزين من عناصرنا هم عملياً الان يعملون بكل قوتهم وطاقاتهم من أجل إنجاز هذا الهدف. لقد قدمت لنا هذه الفرصة لاقامة مراكز حضارية حيث أن جميع الشعب اليهودي يستطيع اعتبار هذا الانجاز من عمله. نحن نزرع الأمل في فلسطين لإقامة وطن قومي لثقافتنا والتي ستساعد لإيقاظ الشرق الأدني لحياة إقتصادية وروحية جديده

الهدف الذي وضعه قادة الصهيونية امام اعينهم هو ليس إقامة كيان سياسي ولكن إقامة كيان اجتماعي وثقافي

المجتمع اليهودي في فلسطين يجب ان يصل الى حد المثل الاجتماعية لآبائنا الاوائل كما ذكر ذلك الكتاب المقدس، وفي نفس الوقت يجب على مجتمعنا أن يكون مَقعداً للحياة الثقافية ومركزا روحياً ليهود العالم. وبناءا على هذه الفكرة فإن أقامة جامعة يهودية في القدس تكّون احدى اهم الاهداف للمنظمة الصهيونية 

وخلال الاشهر القليلة الماضية كنت في الولايات المتحدة وذلك من أجل طرح الاسس المادية لهذه الجامعة هناك. إن نجاح هذا المشروع كان طبيعياً. اتقدم بالشكر للطاقات غير المُتعَبة وروح التضحية الذاتيه التي يُتباهى بها للاطباء اليهود في امريكا وذلك لاننا نجحنا في جمع الاموال اللازمة لانشاء كلية الطب والاعمال الاوليه بدأت حالاً وبعد هذا النجاح ليس لدي اي شكوك بإن الاسس المادية اللازمة لافتتاح كليات أخرى في طريقها للتحقيق. إن كلية الطب يجب ان تتطور قبل كل شيئ كمعهد أبحاث طبية وأن تركز على أن يكون البلد صحياً كأحد اهم العناصر في اعمال التنمية. والتدريس بشكل موسع يجب ان يكون ضمن خطوات لاحقة. وبما أن العديد من العلماء الاكفاء أبدوا إستعدادهم للعمل في الجامعة فإن إقامة كلية الطب اصبحت تماماً خلف أي شكوك. وأريد ان أضيف أيضاً أنه قد تم فتح جمع التبرعات للجامعة بعيداً عن ميزانيات التنمية الاخرى للوطن. وهذه التبرعات قد وصلت الى رقم معتبر وذلك خلال الشهور الاخيرة في الولايات المتحدة الامريكية. شكرا للاعمال التي لا تعرف الكلل للبرفيسور فايتزمان والقيادات الصهيونية الاخرى. وخصوصا من خلال روح التضحية الذاتيه لعمال الطبقات الوسطي. اختم بنداءاً حاراً ليهود ألمانيا بإن يساهمو بما يستطعيوا بالرغم من الصعوبات الاقتصادية الحالية لبناء وطن قومي لليهود في فلسطين. إن ذلك ليس مسألة عمل خيري فقط ولكنه مشروع يهم كل اليهود ونجاحه يكون واعداً ومصدرا لاعلى دراجات الرضى .

المحاضرة الخامسة

بالنسبة لنا كيهود، فلسطين ليس فقط مشروع خيري او استعماري ولكن مشكلة ذات اهمية مركزية للشعب اليهودي . فلسطين ليست مبدئياً مكاناً لهجرة اليهود من شرق اوروبا ولكنها تجسيد لإعادة أيقاظ الشراكة الروحية للشعب اليهودي قاطبة. إنها اللحظة المناسبة لهذا الشعور الشراكي لكي يستيقظ ويقوى. هذا سؤال اشعر من خلاله أنني مجبر ليس بمجرد مشاعري الآنية ولكن على اسس عقلانية 

دعنا هنا نلقي النظر على تاريخ اليهود في المانيا في المائة سنة الاخيرة. منذ قرن من الزمان كان اجدادا باستثناءات قليلة يعيشون في "غيتو" لقد كانوا فقراء, بدون حقوق سياسية ، معزولون عن باقي الامم بحواجز التقاليد الدينية ، عادات الحياة، القيود القانونية، وتنميتهم الثقافية كانت محدودة على ادبهم الخاص وبقوا أجدادنا تقريباً غير متأثرين بالتقدم العظيم للعقل الاوروبي والذي يرجع الى عصر النهضة.لكن هؤلاء الغامضون والمتواضعون كان لهم افضليه علينا في مسألة واحدة، : كل واحد منهم كان ينتمي بكل خليه من كينونته الادمية الى مجتمع كان يستوعبه كلياً والذي كان يشعر فيه بانه عضو كامل الحقوق ولم يطلب منه اي شيئ يتناقظ مع عادات تفكيره. كان أجدادنا في تلك الايام كيانات فقيرة من الناحية الثقافية والمادية ولكن من الناحية الاجتماعية كان يتمتعون باتزان روحي عالي جدا. 

بعدها جاء "التحرير" الذي فتح فجأه امكانيات لم نحلم بها للافراد. البعض منا استطاع وبشكل سريع ان يجد له مكانا مرموقاً في الاعمال والحياة الاجتماعية. لقد احتوى بشراهه النصر الكبير الذي حققه الغرب في مجال الادب والعلوم.ولقد دخلوا في عملية الانجاز العلمي في اوروبا بحماسة وهّاجةٍ والمساهمة في اكتشافات ذات قيمة دائمة. وبنفس الوقت قلدوا الاشكال الخارجية لحياة الامم واخذوا يخرجوا شيئاً فشيئا عن عن تقاليدهم الدينية والاجتماعية وتبنوا عادات الامم الاخرى وقيمهم وعادات تفكيرهم. بدى ذلك وكأنهم اخذوا يفقدون هويتهم في اعداد هائلة من ثقافة عالية التنظيم والذي يعيشون فيها وهذا سيؤدي بإن لا يكون لهم أثراً بعد عدة أجيال. إن الاختفاء الكلي لليهود في وسط وشرق اوروبا اصبح حتمياً. لكن الاحداث دارت بشكل مغاير. إن قوميات اجناس مختلفه بدت أن لها حدس يمنعها من الانصهار الاجتماعي. على الرغم من أن الكثير من اليهود قد عودوا أنفسهم على اللغات المختلفة والثقافات وطريقة الحياة والى حد ما الى طريقة التدين بالتشبه بالاوروبيين الذين يعيشون بينهم ، إلا ان شعور الغربة بين اليهود ومضيفيهم الاوروبيين لم يختفي. هذه المشاعر التلقائيه هي السبب النهائي لمعاداة السامية والتي ، بناءا على ذلك، لا يمكن التخلص منها الدعاية القوية والمؤثرة. الجنسيات المختلفه لليهود تريد ان تجد طريقها الخاص بها لا انت تندمج! الوضع المرضي لها يمكن انجازه بواسطة حالة من التسامح والاحترام المشترك. 

الخطوة الاولي في ذلك الاتجاه هي اننا نحن اليهود يتوجب علينا ان نكون واعيين لوجودنا كقومية واعادة الاعتبار لاحترام الذات والتي تعتبر ضرورية لوجود قومي صحي. 

يجب علينا مرة اخرى ان نمجد أسلافنا وتاريخنا وناخذ على عاتقنا كأمه مهام ثقافيه بشكل محسوب بدقة لتقوية احساسنا بمجتمعنا . لا ينبغي لنا أن نكتفي بان نساهم بشكل فردي في التنمية الثقافية للجنس البشري.يجب علينا ان معالجة اهداف لا تقوم بها الا دول مستقلة وبهذه الطريقة يحصل اليهود على صحة اجتماعيةـ لا يكون منبوذا

من وجة النظر هذه اريدكم ان تنظروا للحركة الصهيونية. اليوم عيّن لنا التاريخ مهمة المساهمة النشطة في اعادة البناء الاقتصادي والثقافي لوطننا القومي. لقد مهّد لنا الطريق رجالٌ ذو حماسة ومواهب لامعة والعديد من النماذج المتميزة من جنسنا اصبحوا مستعدون ليهبوا قلوبهم وارواحهم لهذه القضية. 

أتمنى اخيرا بان كل واحد من هؤلاء يحقق بشكل كامل اهمية هذا العمل ويساهم بقدر استطاعته في إنجاحه