هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تعلن عن البرنامج الثقافي لمهرجان قصر الحصن

رام الله - دنيا الوطن
 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الشهر القادم مهرجان قصر الحصن في أول صرح تاريخي في جزيرة أبوظبي يعود تاريخه للنصف الثاني من القرن الثامن عشر. وسيحفل مهرجان قصر الحصن لهذا العام، والذي سينطلق في 20 فبراير ويستمر لغاية 1 مارس 2014،  ببرنامج مشوق يتضمن جولات تعريفية وتثقيفية وورش عمل لتعليم الحرف التقليدية والتراثية، وعروض أداء حيّة، ومعارض، إضافة إلى عرض عالمي كبير تستقبله أبوظبي للمرة الاولى في الشرق الأوسط. كما تم تحديد 21 فبراير يوماً مخصصاً لزيارة السيدات والأطفال.  

وفي تصريح له بمناسبة المهرجان، قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: "يحمل قصر الحصن دلالة خاصة إذ أنه يمثل حجر الأساس الذي قامت عليه العاصمة أبوظبي، ويرمز لأكثر من 250 سنة من التراث الإماراتي، والتطور الثقافي الذي تشهده الدولة. ويشكل مهرجان قصر الحصن مناسبة سنوية نحتفي من خلالها بهذا الصرح التاريخي، الذي يمثل رمزاً لهوية أبوظبي الأصيلة، فضلاً عن تعزيز مشاركة الجمهور في برنامج ترميم قصر الحصن واطلاعهم على مسار تقدمه".

وأضاف معاليه قائلاً: " يعكس البرنامج المصمم لمهرجان قصر الحصن في دورته الثانية رؤية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حول أهمية التراث الوطني بشقيه المادي والمعنوي. ويعد المهرجان من أبرز الفعاليات التي تؤكد التزام الهيئة الراسخ بالحفاظ على الهوية المعمارية والأثرية في أبوظبي، بالإضافة إلى سعينا لتطوير فنون الأداء، والفنون البصرية، والأدب، والشعر للاحتفاء بالهوية الإماراتية".

وللمرة الأولى منذ أعوام، سيحظى زوار مهرجان قصر الحصن على تجربة تفاعلية مميزة من خلال مشاركتهم في جولات تعريفية داخل قصر الحصن يطلعون من خلالها على المبنى التاريخي، وما يمثله من مكانة بارزة ومهمة خلال مختلف مراحل تطور أبوظبي، حيث ستتاح لهم الفرصة للاطلاع عن كثب على سير أعمال مشروع الترميم الذي يخضع له المبنى في الوقت الحالي. كما سيتمكن الزوار من المشاركة في ورش عمل يشرف عليها منسقون فنيون، وحرفيون، وخبراء في عمليات ترميم المواقع الأثرية. كما ستقام العديد من الأشطة الثقافية والتراثية المخصصة للأطفال.

ويسمح المهرجان هذا العام لزواره بالدخول إلى مبنى المجلس الاستشاري الوطني سابقاً والواقع في المنطقة الخارجية من قصر الحصن، والذي اتخذ فيه العديد من القرارات التاريخية المهمة منذ أواخر الستينات.

وتشمل فعاليات المهرجان معرض قصر الحصن، والذي سيتيح الفرصة للزوار بالتعمق في تاريخ أبوظبي من خلال عرض صور ومواد مرئية ومعلومات تاريخية تسرد قصة قصر الحصن.  

كما سيتضمن مهرجان قصر الحصن برنامجاً متنوعاً يقدَّم في منطقة المجمع الثقافي ويحتوي على  ورش عمل وعروض أدائية حيّة ومتنوعة، وعرض مجموعة  من الافلام التي أنتجها فنانون إمارتيون ناشئون.

 وسيضم المجمع الثقافي أيضاً منطقة فريدة من نوعها تحمل اسم "قهوة"، وهي عبارة عن مقهى يتميز بطابعه الإماراتي المعاصر، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بمذاق القهوة الإماراتية الأصيلة التي ستمنحهم تجربة متعددة الحواس تعكس الثقافة الإماراتية. وسيتعرف الضيوف في هذا المقهى على تاريخ القهوة، والعادات المرتبطة بها، حيث ستتوفر أنواع مختلفة من القهوة يمكن للضيوف تذوقها أو شرائها.

يشهد هذا العام نوع  من التجديد في ساحة مهرجان قصر الحصن حيث سيمر الزوار بتجارب متميزة في مناطق الساحة الأربع وهي الصحراء، والواحة، والبحر، وجزيرة أبوظبي وستحفل كل منطقة من بالعديد من الأنشطة ، وورش العمل التعليمية وعروض الأداء لتعزيز تفاعل الزوار من جميع الأعمار والاهتمامات.

ومن  أبرز فعاليات المهرجان هو استضافة العرض العالمي الأول من نوعه في المنطقة  بعنوان: "كفاليا في قصر الحصن"، والذي يجمع ما بين الفروسية والعروض الأدائية، وهو من إخراج نورمان لاتوريل، أحد مؤسسي "سيرك دوسوليه" ، ويعرِض فيه أكثر من 40 خيلاً مدرباً، والعديد من الفنانين الاستعراضيين.

هذا وسيشارك مجموعة كبيرة من الطلبة الإماراتيين من كافة المؤسسات التعليمية الأكاديمية في أبوظبي ضمن برنامج "سفراء قصر الحصن"  المسئول عن تقديم المعلومات للزوار، ومساعدتهم، وإرشادهم على أماكن تنظيم فقرات البرنامج العام التي يتخللها المهرجان.

ويتوقع أن تشهد دورة مهرجان قصر الحصن هذا العام حضور آلاف الزوار، وذلك بعد النجاح الكبير الذي شهدته الدورة الأولى التي أقيمت العام الماضي، وردود فعل الزوار الإيجابية.