وانجحم السفاح .. وبقيت رفح
غازي غريب
ونفق السفاح شارون في موته شنيعة تعتبر عبرة لمن يريد أن يعتبر من القتلة السفاحين ممن هم على شاكلته العدوانية .. نفق من وصفه المغتصبون بملك اسرائيل .. مات مؤسس الفرقة 101 فرقة الموت في جيش الاحتلال بعد ستة سنوات من النكبة .. ومع إنو كل فرق الجيش الصهيوني فرق موت إلا أن هذه الفرقة تخصصت في المذابح التي استهدفت قرانا ومدننا وتجمعات شعبنا من كفر قاسم 1954 إلى صبرا وشاتيلا 1982 وما بينهما من مذابح وقتل واغتيالات .
ولمدينتي رفح قصة مع السفاح شارون بدأت فجر يوم 12 / 11 / 1956 عندما قاد الرائد شارون فرقته مذبحة المدرسة الأميرية بعد أيام من مذبحة أكبر في خانيونس أيام العدوان الثلاثي والاحتلال الصهيوني لغزة في الفترة من 29 أكتوبر 1956 حتى 7 مارس 1957 .. ويعود نائبه يائير داجان باغتيال الفدائيين الثلاثة : محمد العاجز وابراهيم جوده المغاري وأحمد حمد من قوات التحرير الشعبية " فتح فيما بعد " فجر 17 / 10 / 1969 بعد ساعة من اعتقالهم وأطلق الرصاص عليهم من ظهورهم عند سور بيارة زعرب بالقرب من عيادة الوكالة .. بعد شهور عشرة من عمليتهم الفدائية الجريئة بتفجير جيب حاكم رفح العسكري العقيد أبراهام زاكس ظهر 9 يناير 1969 الذي نعاه الجيش الصهيوني حينئذ بقائد رتل المدرعات الذي اجتاح نهر الأردن يو 21 مارس 1968 في معركة الكرامة .. ومع زاكس نفق من رافقه في السيارة قائد الكتيبة الملازم أول شموئيل فريدي .. ويعود شارون إلى رفح قائدا للمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال ويمارس هوايته في القتل ويوعز لنائبه داجان في الفرقة 101 بتصفية الفدائي المناضل صبحي أبو ضاحي القائد العسكري الميداني لقوات التحرير الشعبية في غزة على بعد أمتار من منزله في الشابورة في حزيران 1972 .. ويرسل جرافات الهدم والدمار لفتح الشوارع الأمنية في مخيم رفح ومخيم جباليا .. ويتشرد أصحاب البيوت المهدمة في قلقيلية والعريش ومنها منازل العائلة في المخيم .. ويتفتق فكره الشيطاني عن إنشاء مخيم كندا للاجئين في رفح سيناء .. وينشئ المغتصبات ياميت وسادوت ونيئوت سايناي فيما بين العريش ورفح ويشاء القدر ثم الإرادة السياسية المصرية أن يهدم هذه المستوطنات بيده عندما كان وزيرا للدفاع 1982 .. وتنتفض رفح انتفاضتها الأولى في يناير 1982 في وجه العدو المحتل ووزير حربه شارون في يناير 1982 احتجاجا على ترسيم الحدود وفصل الرفحين الفلسطينية والمصرية وهدم مئات المنازل على عرض ستين مترا داخل مخيم رفح .. الانتفاضة الرفحية ورمزها الشهيد محمود سالم أبو نحلة .. الانتفاضة الرفحية التي خلدها شاعرنا سميح القاسم بعنوان " أطفال رفح "
للذي يحفر في جرح الملايين طريقه
للـذي تسحـق دبابـاتـه ورد الحديـقـة
للذي يكسر في الليل شبابيك المنازل
لـلــذي يـشـعـل بـسـتـانـا, ومـتـحــف
ويـــــغــــــنــــــي لـــلـــحـــريــــقــــة!
للذي ينحلُّ في خطواتهِ شعر الثواكِل
ودوال تـــــــــتـــــــــقـــــــــصـــــــــف
للذي يصدم في الميدان دوري الفرح
للذي تقصـف طياراتـه حلـم الطفولـه
لــلـــذي يـكــســر أقـــــواس قــــــزح
يعلن الليلة أطفال الجذور المستحيلة
يـعــلــن الـلـيـلــة أطـــفـــال رفــــــح:
نحـن لـم ننسـج غطـاء" مـن جديـلـة
نحـن لـم نبـصـق عـلـى وجــه قتيـلـه
بــعــد أن نــنــزع أســنــان الــذهـــب
فـــلـــمـــاذا تــــأخـــــذ الـــحـــلـــوى,
وتـــعـــطـــيــــنــــا الــــقــــنــــابـــــل؟
ولمـاذا تحمـل اليتـم لأطفـال العـرب؟
ألــــــــــــــــــــف شــــــــــكــــــــــرا",
بـلــغ الـحــزن بـنــا ســـن الـرجـولـة
وعــــلــــيــــنــــا أن نـــــقــــــاتــــــل!
وكانت رفح على موعد جديد من جرائم رئيس وزراء الكيان الصهيوني شارون في ربيع 2003 عندما أطبقت قواته على رفح من الشرق والغرب .. حي تل السلطان غربا وحي البرازيل شرقا مستهدفة الأرض والإنسان .. هدما وتدميرا وقتلا .. ولا وقت لتشييع عشرات الشهداء وتحفظ جثامينهم الطاهرة في ثلاجات الخضراوات .. والحصيلة 64 شهيدا ومئات الجرحى .. منهم 22 شهيدا من قذيفة دبابة عند دوار زعرب غرب المدينة من بين مسيرة حاشدة لنجدة المحاصرين في تل السلطان .. ويشاء المنتقم الجبار أن يشاهد شارون صور جنوده وهم يزحفون على الأرض لالتقاط الأشلاء الصغيرة لجنود الجيش ( أل 12 ) الذي لا يقهر الذين قتلوا بقذيفة آر بي جي واحدة أصابت مدرعتهم الناقلة لمتفجرات نسف البيوت الحدودية في العملية الفدائية الجريئة التي نفذها مجاهدو الجهاد الإسلامي وقائدهم الشهيد محمد الشيخ خليل " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " .
أين المفر يا شارون ؟ .. إلى جهنم وبئس المصير .. جهنم التي صنعتها بجبروتك على أرضنا .. يتلقفك سعيرها الآن .. يمهل ولا يهمل .. غورت في ستين داهية .. وبقيت وستبقى فلسطين .. وبقيت وستبقى رفح شوكة في حلق كيانك .. فخورة بشهدائها .. معتزة بأبنائها .. وستغني مع محمد حمام " يا بيوت رفح يا بيوت مدينتي " كما غنتها معه " يا بيوت السويس "
يابيوت رفح يابيوت مدينتي
استشهد تحتك وتعيشي انتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
هيلا هيلا هيلا يالله يابلديا
شمر درعاتك الدنيا اهيه
وإن باعوا العمر في سوق المنية
رفاقة هانروح السوق نجيبه
ونعود ونغني ع السمسية
ليكي يامدينتي
ياللي صمدتي
يا بيوت رفح
استشهد والله ويجيى التانى
فداكي وفدا اهلي وبنياني
اموت وياصاحبي قوم خد مكاني
دا بلدنا حالفة ماتعيش غير حرة
قفلت بيتي وسكيت دكاني
ياشطي وبحري وشبكي وسفينتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
وان عشنا وانا كنت شديد متعافي
أنا لأحمل توبك على لحم كتافي
وأقضي يومي عرقان وحافي
وإن قدمي اتعفر بالرمل الأصفر
لأغطس قدمي ف البحر الصافي
وتعودي احسن من يوم ماكنتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
عذرا على الاقتباس شاعرنا عبد الرحمن الأبنودي*
ونفق السفاح شارون في موته شنيعة تعتبر عبرة لمن يريد أن يعتبر من القتلة السفاحين ممن هم على شاكلته العدوانية .. نفق من وصفه المغتصبون بملك اسرائيل .. مات مؤسس الفرقة 101 فرقة الموت في جيش الاحتلال بعد ستة سنوات من النكبة .. ومع إنو كل فرق الجيش الصهيوني فرق موت إلا أن هذه الفرقة تخصصت في المذابح التي استهدفت قرانا ومدننا وتجمعات شعبنا من كفر قاسم 1954 إلى صبرا وشاتيلا 1982 وما بينهما من مذابح وقتل واغتيالات .
ولمدينتي رفح قصة مع السفاح شارون بدأت فجر يوم 12 / 11 / 1956 عندما قاد الرائد شارون فرقته مذبحة المدرسة الأميرية بعد أيام من مذبحة أكبر في خانيونس أيام العدوان الثلاثي والاحتلال الصهيوني لغزة في الفترة من 29 أكتوبر 1956 حتى 7 مارس 1957 .. ويعود نائبه يائير داجان باغتيال الفدائيين الثلاثة : محمد العاجز وابراهيم جوده المغاري وأحمد حمد من قوات التحرير الشعبية " فتح فيما بعد " فجر 17 / 10 / 1969 بعد ساعة من اعتقالهم وأطلق الرصاص عليهم من ظهورهم عند سور بيارة زعرب بالقرب من عيادة الوكالة .. بعد شهور عشرة من عمليتهم الفدائية الجريئة بتفجير جيب حاكم رفح العسكري العقيد أبراهام زاكس ظهر 9 يناير 1969 الذي نعاه الجيش الصهيوني حينئذ بقائد رتل المدرعات الذي اجتاح نهر الأردن يو 21 مارس 1968 في معركة الكرامة .. ومع زاكس نفق من رافقه في السيارة قائد الكتيبة الملازم أول شموئيل فريدي .. ويعود شارون إلى رفح قائدا للمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال ويمارس هوايته في القتل ويوعز لنائبه داجان في الفرقة 101 بتصفية الفدائي المناضل صبحي أبو ضاحي القائد العسكري الميداني لقوات التحرير الشعبية في غزة على بعد أمتار من منزله في الشابورة في حزيران 1972 .. ويرسل جرافات الهدم والدمار لفتح الشوارع الأمنية في مخيم رفح ومخيم جباليا .. ويتشرد أصحاب البيوت المهدمة في قلقيلية والعريش ومنها منازل العائلة في المخيم .. ويتفتق فكره الشيطاني عن إنشاء مخيم كندا للاجئين في رفح سيناء .. وينشئ المغتصبات ياميت وسادوت ونيئوت سايناي فيما بين العريش ورفح ويشاء القدر ثم الإرادة السياسية المصرية أن يهدم هذه المستوطنات بيده عندما كان وزيرا للدفاع 1982 .. وتنتفض رفح انتفاضتها الأولى في يناير 1982 في وجه العدو المحتل ووزير حربه شارون في يناير 1982 احتجاجا على ترسيم الحدود وفصل الرفحين الفلسطينية والمصرية وهدم مئات المنازل على عرض ستين مترا داخل مخيم رفح .. الانتفاضة الرفحية ورمزها الشهيد محمود سالم أبو نحلة .. الانتفاضة الرفحية التي خلدها شاعرنا سميح القاسم بعنوان " أطفال رفح "
للذي يحفر في جرح الملايين طريقه
للـذي تسحـق دبابـاتـه ورد الحديـقـة
للذي يكسر في الليل شبابيك المنازل
لـلــذي يـشـعـل بـسـتـانـا, ومـتـحــف
ويـــــغــــــنــــــي لـــلـــحـــريــــقــــة!
للذي ينحلُّ في خطواتهِ شعر الثواكِل
ودوال تـــــــــتـــــــــقـــــــــصـــــــــف
للذي يصدم في الميدان دوري الفرح
للذي تقصـف طياراتـه حلـم الطفولـه
لــلـــذي يـكــســر أقـــــواس قــــــزح
يعلن الليلة أطفال الجذور المستحيلة
يـعــلــن الـلـيـلــة أطـــفـــال رفــــــح:
نحـن لـم ننسـج غطـاء" مـن جديـلـة
نحـن لـم نبـصـق عـلـى وجــه قتيـلـه
بــعــد أن نــنــزع أســنــان الــذهـــب
فـــلـــمـــاذا تــــأخـــــذ الـــحـــلـــوى,
وتـــعـــطـــيــــنــــا الــــقــــنــــابـــــل؟
ولمـاذا تحمـل اليتـم لأطفـال العـرب؟
ألــــــــــــــــــــف شــــــــــكــــــــــرا",
بـلــغ الـحــزن بـنــا ســـن الـرجـولـة
وعــــلــــيــــنــــا أن نـــــقــــــاتــــــل!
وكانت رفح على موعد جديد من جرائم رئيس وزراء الكيان الصهيوني شارون في ربيع 2003 عندما أطبقت قواته على رفح من الشرق والغرب .. حي تل السلطان غربا وحي البرازيل شرقا مستهدفة الأرض والإنسان .. هدما وتدميرا وقتلا .. ولا وقت لتشييع عشرات الشهداء وتحفظ جثامينهم الطاهرة في ثلاجات الخضراوات .. والحصيلة 64 شهيدا ومئات الجرحى .. منهم 22 شهيدا من قذيفة دبابة عند دوار زعرب غرب المدينة من بين مسيرة حاشدة لنجدة المحاصرين في تل السلطان .. ويشاء المنتقم الجبار أن يشاهد شارون صور جنوده وهم يزحفون على الأرض لالتقاط الأشلاء الصغيرة لجنود الجيش ( أل 12 ) الذي لا يقهر الذين قتلوا بقذيفة آر بي جي واحدة أصابت مدرعتهم الناقلة لمتفجرات نسف البيوت الحدودية في العملية الفدائية الجريئة التي نفذها مجاهدو الجهاد الإسلامي وقائدهم الشهيد محمد الشيخ خليل " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " .
أين المفر يا شارون ؟ .. إلى جهنم وبئس المصير .. جهنم التي صنعتها بجبروتك على أرضنا .. يتلقفك سعيرها الآن .. يمهل ولا يهمل .. غورت في ستين داهية .. وبقيت وستبقى فلسطين .. وبقيت وستبقى رفح شوكة في حلق كيانك .. فخورة بشهدائها .. معتزة بأبنائها .. وستغني مع محمد حمام " يا بيوت رفح يا بيوت مدينتي " كما غنتها معه " يا بيوت السويس "
يابيوت رفح يابيوت مدينتي
استشهد تحتك وتعيشي انتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
هيلا هيلا هيلا يالله يابلديا
شمر درعاتك الدنيا اهيه
وإن باعوا العمر في سوق المنية
رفاقة هانروح السوق نجيبه
ونعود ونغني ع السمسية
ليكي يامدينتي
ياللي صمدتي
يا بيوت رفح
استشهد والله ويجيى التانى
فداكي وفدا اهلي وبنياني
اموت وياصاحبي قوم خد مكاني
دا بلدنا حالفة ماتعيش غير حرة
قفلت بيتي وسكيت دكاني
ياشطي وبحري وشبكي وسفينتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
وان عشنا وانا كنت شديد متعافي
أنا لأحمل توبك على لحم كتافي
وأقضي يومي عرقان وحافي
وإن قدمي اتعفر بالرمل الأصفر
لأغطس قدمي ف البحر الصافي
وتعودي احسن من يوم ماكنتي
يابيوت رفح
يابيوت رفح
عذرا على الاقتباس شاعرنا عبد الرحمن الأبنودي*
