تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا يطالب المجتمع الدولي بالعمل الفوري لوقف سياسة الموت البطيء لسكان مخيم اليرموك

تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا يطالب المجتمع الدولي بالعمل الفوري لوقف سياسة الموت البطيء لسكان مخيم اليرموك
رام الله - دنيا الوطن
يتابع تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا بقلق وألم شديدين الصور المروعة والتقارير المؤلمة المتواترة التي تناقلتها وكالات الأنباء العالمية بشأن استشهاد العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وتحديدا لاجئي مخيم اليرموك جراء الحصار المطبق المفروض عليهم منذ عشرة أشهر، حيث أنه لم يعد بمقدور الجهات الاغاثية والانسانية الدولية منها والمحلية على حد سواء من ايصال اي نوع من انواع المساعدة لهم.

وفي تقرير لها تشير وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا إلى انه لم يتبقَ في المخيم سوى ما يقارب ال 20 الف لاجئ من أصل ٢٠٠ الف نزح غالبيتهم الى مناطق اخرى داخل سوريا وخارجها من البلدان المجاورة و تحديدا لبنان. فبعد أن أزهقت المعارك الطاحنة أرواح المئات منهم، جاءت مآسي الجوع والجفاف والبرد القارص لتحصد في مشهد أشدّ إيلاما أرواح العشرات من اللاجئين في المخيم جلّهم من الأطفال والنساء وكبار السن!!

ومن هنا يندد تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا بهذه المعاناة غير الإنسانية حيث يموت المئات تحت سمع الالم وبصره دون ان يحرك احدا ساكنا تجاه وقف هذه الممارسات غير الانسانية ولا تتناغم البتة بأي شكل من الاشكال مع المدنية الحديثة بل تشبه الى حد كبير المآسي غير الانسانية التي سادت عصور الظلام!!

لذا يطالب تجمع الاطباء الفلسطينيين في اوروبا التجمع المجتمع الدولي بتحمل مسؤلياته والعمل الفوري على وقف كافة اشكال القتل والتنكيل ضد المدينيين في سوريا عامة واللاجئين الفلسطينيين منهم خاصة ويهيب بالمنظمات الدولية التي تعنى باللاجئين ومنظمات حقوق الانسان أن تضطلع بمسؤولياتها فورا وتسارع لتقديم كل أنواع الإغاثة طبيا وغذاءيا وإنسانيا للحد من تبعات هذه السياسات والممارسات المهلكة التي تمارس على الارض ووقف سياسة الموت البطيء عبر الجوع والحصار، وأن تتدخل لمد يد العون للاجئين الفلسطينيين في سوريا في كافة المناطق السورية وخصوصا في مخيم اليرموك.

ويعلن التجمع أنه على استعداد أن يمد يد العون لكل ساعٍ في هذا الصدد وأن يضع كل مقدّراته وطاقاته لخدمة هذ الهدف، وأن يكون في طليعة المساهمين الدوليين من مؤسسات وهيئات أو حتى أفراد من أصحاب الضمائر الحية والعالم الحر في السعي الحثيث لرفع معاناة المدنيين في سوريا واللاجئين الفلسطينيين منهم خاصة.

وفي نص بيانهم:
إن ما يحدث الآن في مخيم اليرموك من مجازر بشرية وقتل بطيء لسكان المخيم يعتبر وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الصامت عما يجري هناك علما بأن القوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة تنص على " أن مسؤولية حماية المدنيين جراء النزاع المسلح يقع على عاتق المجتمع الدولي، وأنه من حق المدنيين أن يصلهم المساعدات الغذائية والطبية وغيرها من مساعدات إنسانية دونما تأخير أو إعاقة من أي طرف كان "

اننا في تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا نهيب بجميع الأطراف على الساحة السورية تحييد المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب وعدم تعريض حياتهم للخطر وفك الحصار عنهم ووضع حد لهذه الكارثة الانسانية الغير مسبوقة كما ونثمن عاليا اي جهود او وساطات تهدف الى التخفيف من معاناتهم وندعو الى تسهيل دخول الوفود الطبية والإغاثية والمواد التموينية للمخيم بشكل عاجل من اجل إنقاذ حياة ما تبقى من سكانه.