أنس الحلوي يكشف عن ملابسات مغادرته لبلده في رسالة تركها لزوجته قبل سفره

رام الله - دنيا الوطن
توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين ببيان من زوجة  أنس الحلوي والذي حسب إفادتها  قام  بكتابته قبل سفره  وتركه بحوزتها وهذا نصه :

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يؤوده إسباغ النعم قيوم السماوات و الأرضين و مدبر الخلائق أجمعين و صلى الله و سلم على سيد ولد آدم محمد أشرف المخلوقين و من تبعه و والاه و أدى رسالته و نفى عنها شبهات المضللين إلى يوم الدين.

لم يكن سهلا أن أسير على طريق لا يعود منه السائرون عادة و أن أخلف وراء ظهري وطني الذي أحببته من كل قلبي و أهلي و عشيرتي و صغاري الذين كانوا بالنسبة إلي زينة الحياة الدنيا، و قد يقال بعد رحيلي تكفيري آخر يلتحق بركب المتطرفين، أو مثقل بأعباء الدنيا فضل الهروب منها على مواجهة مصاعبها، أو متعطش للدماء لقي ما تصبوا إليه نفسه بعد طول تربص و انتظار، و كما قد يقال بأن الدولة بأن الدولة حسنا فعلت حين زجت بأبناء التيار السلفي في غياهب السجون، فها هو ذا نموذج آخر لسجين أطلق سراحه فاختار طريق الهدم على طريق البناء، و فضل الموت على الحياة و قد قررت أن أخط هذه الأسطر قبل هجرتي لا أدري إن كانت ستنتهي بي إلى حيث أريد أو أن الأيادي التي وضعت الأصفاد في معصمي ذات مرة ستحول بيني و بينها و قد جهرت بأنني مع التوصيات التي خرج بها مؤتمر علماء المسلمين بالقاهرة فلا يقولن قائل أني استخفيت أو اتخذت من العمل الحقوقي غطاء أتستر به على نواياي المتطرفة.

و إن كنت أدرك أنني سأخلف حسرة كبيرة في نفوس أقربائي و أحبابي فإني أدرك كذلك أنني سأتسبب في الكثير من الأذى لإخواني في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، و أن ما قمت به سيتخذ ذريعة للتضييق عليهم رغم أن استقالتي سبقت قرار هجرتي بأمد غير يسير، فالذين يتربصون الدوائر باللجنة المشتركة كثر و ما أهون أن يقولوا : اتخذها السلفيون غطاء لإرسال الناس إلى بؤر التوتر.

فلله ثم للتاريخ أكتب هذا البيان إحقاقا للحق و تبرئة للذمة فإني ما أدري إن كان الموت يعاجلني قبل وصوله إلى من يهمه الأمر أم أن العمر يمتد بي لأقر أن كل كلمة فيه إنما أردت بها وجه الله فاسمعوا رعاكم الله كلمة رجل خلف الدنيا وراء ظهره و تراءت له خاتمته ماثلة بين يدي كل كلمة يتفوه بها أو فعل يأتيه.

لقد علم القاصي و الداني أنني و سائر إخواني من أبعد الناس عن الغلو و التكفير فليتق الله من يرمينا بشيء من ذلك فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، و إن كان هؤلاء لا يكفيهم مني أن أقول أن المجتمع المغربي مجتمع مسلم و إن استشرت فيه المعاصي و أنني بريء من تكفير رواد الحانات وصالات القمار بله أن أقع في تكفير عامة الناس الذين ما إن تذكرهم بخالقهم حتى ترى أعينهم قد فاضت من الدمع من خشية الله فمعاذ الله أن أزكي نفسي، و أن ألصق فرية الكفر بمن أراهم أقرب إلى الله مني، فإني اطلعت على ذنوبي فرأيتها عظيمة و خفيت عني عيوب الناس فهم أقرب عندي للتقوى، قلت إن كان البعض لا يرضيه أن أصرح ببرائتي من تكفير المغاربة فما عليه غلا أن يسأل أقربائي و جيراني و كل الذين كنت أخالطهم ليتبين أن العبد الفقير أحب الناس من حوله و أحبوه و لولا أن حيل بينه و بينهم لما وجد شيئا أقرب إلى قلبه من خدمتهم إلى أن يلقى الله متعبدا بذلك.

و إن كانت تهمة تكفير الناس من أوهى التهم التي سيحاول المتربصون إلصاقها بي فإن كنانتهم حوت الكثير من سهام الحقد فما يلبثون أن تناولوا السهم تلو السهم تنفيسا عن غل صدورهم فالمسلم عندهم إما تكفيري أو يائس من الدنيا إن ولى ظهره لزخرفها و لست يائسا من الدنيا بعد أن أسبغ الله علي من نعمه الظاهرة و الباطنة له الحمد و المنة، و إنما حركتني الرغبة فيما عند الله فهو خير و أبقى و لا نقول في دار الفناء حتى و إن تزينت و أقبلت علينا إلا كما قال علي : " يا دنيا غري غيري" فليهنأ أصحاب الرتب و المال و الجاه بما في أيديهم و ليعلموا أن الحرص على كل ذلك لا يؤجل فناءه فيا من باع آخرته بمنصب أو مركز مرموق، اعلم أنه لو دام لغيرك لما وصل إليك و أنه صائر بعدك لمغرور مثلك .

و سيقول المتربصون حركته شهوة الدماء فأقول، لم تبدر مني بادرة عنف واحدة طوال مدة إقامتي ببلدي الذي أحبه و سأحبه حتى آخر رمق في حياتي و قد وقع علي من الظلم ما تنوء بحمله الجبال الرواسي، زجوا بي في معتقلاتهم و لست بحاجة لسرد ما تعرضت له من تعذيب فكل المغاربة يعلمون ما يلاقيه أبناء التيار السلفي في السجون السرية المغربية بل و في السجون العلنية كذلك ثم أدنت بمدة أحتسب ما لاقيته فيها عند الله، و مع ذلك ما تركت لحال سبيلي فقد تعرض بيتي للتفتيش مرات و مرات و داهموا منزل أسرتي و أفزعوا والدي و والدتي و إخوتي مرات و مرات، فمن الذي تحركه شهوة العنف و الظلم و إلحاق الأذى بالآمنين؟ لقد أصيب والدي بداء السكري بسبب زوار الليل هؤلاء و لكم كان يتفطر قلبي كمدا و أنا أشاهد دموع أمي في كل مرة أغادر فيها البيت لأنها لا تدري إن كانت ستراني مرة أخرى أم أن أيادي الظلمة ستحول بينها و بيني كما فعلت في السابق... و إن أنس لا أنس لحظة وقف فيها صغاري و زوجتي يملؤون عيونهم مني و أنا بعد مسافر سفرا قريبا فكيف يكون حالهم بعدي يا الله إذا بعد السفر و تقطعت بيني و بينهم الأسباب ؟
و قديما قيل رمتني بدائها و انسلت فإن الظلمة الذين سيقذفونني بالمتعطش للدماء و الإرهاب و كل تلك العبارات الرنانة التي يؤذون بها مسامع الناس لم يروا مني ما يحتجون به على صحة زعمهم و لكني رأيت منهم ما يثبت صحة ادعائي فما هو إلا أن غادرت السجن حتى تلقفتني أجهزتهم السرية تحصي أنفاسي و قد بلغت بهم الوقاحة حد تحذير أصحابي مني و إرعابهم ظنا منهم أن ذلك سيعزلني عن الناس و لو شئت تسويد عشرات الصفحات في تعداد الوقائع التي انحط فيها هؤلاء إلى درك إلحاق الأذى بالأبرياء الذين يحيطون بي لفعلت فمن الذي تحركه شهوة الأذى و الظلم إن ما تقدم غيظ من فيض إرهابهم فقد أبت عليهم شهوة الظلم تلك إلا أن يعيدوني إلى السجن مرة أخرى و ذرائعهم حين يرغبون في سجن أي كان كثيرة و تهمهم جاهزة وليت الأمر وقف عند حدود سجني فقد سلطوا علي زمرة من حملة الأقلام المأجورة ديدنهم التنقيب في حياتي الخاصة ينسجون حولها الأحاجي و الأكاذيب لا يردهم عن ذلك وازع من دين أو خلق إن ظلمهم لي ليس سوى صورة مصغرة للظلم الذي وقع على عموم الشعب المغربي و على أبناءؤ التيار السلفي خاصة فهل تحجب شمس الحقيقة الساطعة بغربال أكاذيب الإقصائيين المتربصين فيقال أننا متعطشون للدماء من حيث يتحلى تعطشهم للأذى العام و الخاص و هب أنني متطرف كما يزعمون فما الذي دعى أولئك الظلمة إلى الاتصال بي في تاونات عبر أجهزتهم التي تغض الطرف عما يتعرض له المغاربة يوميا من صدى الأذى و الإجرام و لا تغض الطرف عن كل من كان همه الإصلاح و خدمة الناس انها المرة الأولى التي أثير فيها هذا الحديث بعدما دعت إليه الضرورة و أولئك الذين ساوموني يعلمون صحته فقد طلبوا مني العمل لحسابهم مقابل إرسالي لإتمام دراستي بالسوربون و الحصول على منصب رفيع بعد عودتي من رحلة الدراسة و التي متى أطعتهم عبدوا الطريق أمامي للمجد و الشهرة و المال و قد هداني الله لرفض طلبهم فصبوا علي أداهم صبا و ما كنت لأرضيهم بسخط الله و سأضرب صفحا عن الحديث عن الدور الذي طلبوا مني القيام به لأنه من جنس الأدوار التي يضطلع بها اليوم بعض المنتسبين للتيار الإسلامي زورا و بهتانا و قد علم الناس بالفطرة أنهم ضالون مضلون و أنهم باعوا آخرتهم بثمن بخس فبئس البيع و إني أسائل الظلمة كيف تجتهدون في ضم متطرف إلى صفكم إذا استيقنتم أنه تكفيري متطرف تحركه شهوة القتل و التعطش للدماء.

إن الذين ابتلوا في دينهم و سوقوا إلى سجون الذل و الهوان هم من خير من طلعت عليهم شمس المغرب الأقصى علمه من علمه و جهله من جهله و ما أودوا إلا لاستمساكهم بالعروة الوثقى و أعدادهم بالآلاف كما يعلم الناس فهل يستسيغ عاقل أن كل هؤلاء أرادوا بالمغرب سوءا فظلوا مكتوفي الأيدي إلى أن تناولتهم سجون الظلمة و أقصتهم عن دائرة الفعل ليخلو المجال لصنائعهم كي يعيثوا في الأرض فسادا و إني لأذكر أنهم حين حاولوا استمالتي أغروني بأني سأكون مع النخبة و إن أبيت فلا مقام لي إلا وسط الزنازن يومها فهمت أن الارتقاء إلى مصاف النخب يبدأ بالانبطاح فأعجب به من ارتقاء مبدؤه الانبطاح، لقد سعيت بمنة من الله و فضله رفقة إخوان لي ذاقوا مرارة السجون إلى تأسيس اللجنة المشتركة إيمانا منا بأن العمل الحقوقي واجهة هامة من واجهات مدافعة الظلم و قد اختلفت مشاربنا و منازعنا كما اختلفت أفكارنا و آراؤنا لكننا اجتمعنا على ضرورة رفع الحيف الذي لحق إخواننا المضطهدين و مد يد العون لهم إحقاقا لحقهم في معانقة الحرية و إبطالا لباطل الظلمة الذين أقصوهم لإفساح المجال لصناعة نخب تأمر فتطيع و تدفع نحو الفساد فتدفع لا يردها عنه خلق و لا مبدأ . و علمنا أن المدافعة السلمية أعظم وسيلة تبطل بغي هؤلاء فإنهم ملئوا الدنيا ضجيجا عن اعتناق أبرياء التيار السلفي للمنهج التكفيري و نزوعهم نحو العنف فلا أقل من تحمل الأذى بصبر أباة لنشهد الناس على فداحة الخطب الذي حل بساحتنا و ليدرك من له بقية نظر أننا بعيدون عن سفك الدماء المعصومة إنما هي ذريعة روج لها الظلمة لتسويغ اضطهادنا إرضاءا لأمريكا و مخططاتها فبما يبررون اليوم احتجاز أجانب لم يسبق أن وطأت أقدامهم أرض المغرب إلا مكبلة بالأغلال و ما أظلتهم سماؤه إلا محمولين في طائرا تابعة للاستخبارات الأمريكية؟ و ما قصة بنيام عن أذهان الناس ببعيدة.

و بماذا يبررون وجود رجال الاستخبارات الامريكية زرافات و وحدانا للتحقيق مع المغاربة في مقار أمنية مغربية سرية و علنية بل و في السجون نفسها؟ و قد ابدينا في اللجنة المشتركة أننا ضد التدخل الأجنبي في قضايا أمتنا فرفضنا محاورة السفارة الأمريكية إذ لا دخل للأمريكي بخلافاتنا مع بني جلدتنا و إن قبلوا بجلدنا بسوط صنع في واشنطن.

وقد رفعت اللجنة المشتركة شعار السلمية لتفوت الفرصة على الظلمة و الإقصائيين و كل أولئك الذين يحلوا لهم الاصطياد في الماء العكر و قد شرفني الله بالعمل إلى جوار أعضائها الذين أحسبهم من خيرة أبناء المغرب الأقصى و الله حسيبهم.

إن موقفي مما يدور في سوريا موقف فردي لا يلزم غيري وقد جهرت به غير ما مرة بالمغرب لئلا يقال اتخذ العمل الحقوقي غطاء لفكره المتطرف فعملي الحقوقي له مجاله و منتدياته و آلياته الخاصة و مازلت أعتقد أن المسار الأسلم لحل ملف إخواني المعتقلين، و أما ما أنا بصدد الإقدام عليه فلا علاقة له البتة بواقع المغرب و لا بشروط مدافعة الظلم به، فإن آلة الطغيان بسوريا لم تحارب العزل و المستضعفين من الشيوخ و النساء و الأطفال بالأفكار ليكون الرد عليها من جنس السلاح الذي أشهرته في وجوههم و إنما سلطت عليهم البراميل المتفجرة و أمطرتهم بالرصاص و القذائف و من نور الله بصيرته يدرك أنها حرب إبادة لا يكف فيها الأذى عن المضطهدين إلا حمل السلاح و رب قائل يقول فأين نحن مما يحدث في سوريا؟ فما أبعد الشقة بيننا و بينها فيكون الجواب أن تقتيل الناس على ذلك النحو الرهيب و إن كانوا من غير المسلمين لا يرضينا و لا نقره فما بالك إن كان أولئك الضحايا دينهم كديننا و لغتهم كلغتنا و إن التاريخ ليعيد نفسه إذا تذكرنا أن جدنا يعقوب المنصور الموحدي قد هرع لنجدة صلاح الدين الأيوبي و دافع عن سواحل الشام ضد الصليبيين بمائة و ثمانين أسطول بحريا على حد ما ذكر العلامة ابن خلدون.

فقدر المغاربة أن يدافعوا عن الشام منذ القدم أحب من أحب  و كره من كره

إن موقفي هذا و حتى لا يأول كلامي تأويلا مغرضا موقف أملته علي قناعاتي الخاصة و لم يجري تداوله بين الإخوة في اللجنة المشتركة و قد آثرت أن أستقيل حين حزمت أمري و عزمت على الهجرة و لم اطلع أحدا على نيتي ليقيني أنهم سيقفون حائلا بيني و بين ذلك بل إن أقرب المقربين مني و على رأسهم والدي و إخواني و زوجتي لا يعلمون بنية سفري إلى حدود اللحظة التي تخط فيها أناملي هذه السطور و أنا إذ أحمل الظلمة مسؤولية تضييق الخناق على المواطنين الشرفاء فإني لا أعفي أذنابهم من الذين تواطؤوا معهم على تصفية أبناء التيار السلفي كما نؤكد أن أيدينا كانت ممدودة لكل الشرفاء و هم كثر من غير المنتسبين للتيار الإسلامي، بل إن من الأجانب غير المسلمين من آزرنا و وقف إلى جانبنا في أحلك الظروف التي مررنا بها فما أخفرنا لهم ذمة و لا أخلفنا معهم عهدا وكان ديدني و ديدن إخواني من أبناء اللجنة المشتركة أن نقبل الحق من الخصم قبل الصديق و أن نرفض الباطل من القريب قبل البعيد و قد مكنا ذلك من نسج صلات قوية مع حقوقيين مغاربة و أجانب لا نتقاسم معهم كل قناعاتهم كما لا يتقاسمون معنا كل قناعاتنا و قد اثبتنا بفضل الله أن المرونة لا تعني الانبطاح و الركون كما أن المدافعة بالتي هي أحسن هي أنسب وسيلة للتغيير و أنجع طريقة لرفع الظلم عن معتقلينا فإذا أسرف الإقصائيون في تحليل النوايا و استقراء الخفايا قلنا لهم إنما ذلك للخالق جل و علا و لا يطلع على ما في القلوب غير علام الغيوب فمن همه أن يعرف وسائل اشتغال اللجنة المشتركة بالمغرب فما عليه سوى أن يتبع مسارها النضالي منذ انطلاقه ليعلم أنها شكلت صمام أمان حقيقي في وجه الانزلاق نحو دروب العنف ذلك الانزلاق الذي حاول الظلمة عبثا دفع أبناء التيار السلفي نحوه حين عمدوا إلى قتل الناس دون محاكمة كما حدث مع عبد الحق بنتاصر و حين عمدوا إلى اغتيال مثقفي التيار و علمائه كما حدث مع أبو النيت و حين عمدوا إلى تعذيب معتقليه فنزعوا أظافرهم و أهدروا كرامتهم و انتهكوا أعراضهم ولم يشف ذلك كله غل صدورهم فامتدت أيديهم إلى شيخ مقعد مريض فكتمت أنفاسه و كل الناس يعلم اليوم قصة الشيخ السبعيني الشهيد بإذن الله محمد بن الجيلالي و مع ذلك آثر أبناء هذا التيار أن يطالبوا بحقهم في الحرية و الكرامة بالسبل السلمية المتاحة فكيف يقال بعد كل هذا أننا دعاة عنف و قتل و دماء.

و إذ أوضح دوافع هجرتي نحو سوريا و اختياري العمل المسلح لدفع الظلم عن أهلنا هناك بعدما ضاقت علي دروب العمل السلمي بوطني الحبيب فإنني لا أنسى توجيه رسالة إلى كل من جمعتني به قرابة أو صلة بالمغرب فيعلم الله وحده إن كان مقدرا لي أن أستظل بظله أو يقلني فيما أستقبل من أيامي و في الرسالة التي سأوضح فيها ركائز المنهج الذي أومن به حتى لا يتقول علي متقول و لأقطع الطريق على الإقصائيين و كل الذين يستهويهم الاصطياد في الماء العكر.