الشعب العراقي يحتفل بذكرى تأسيس الجيش العراق الباسل في الذكرى الثالثة والتسعون لتاسيسه

رام الله - دنيا الوطن
حركة العراق أولا تصدر بيانا في ذكرى تأسيس الجيش العراقص، نصه
أيها الشعب العراقي الصابر بصموده الجبار
في مثل هذا اليوم من كل سنة يحتفل الشعب العراقي بذكرى تأسيس الجيش العراق الباسل في الذكرى الثالثة والتسعون لتاسيسه كونها ذكرى عزيزة وغالية على قلوب العراقيين جميعاً، ذكرى يوم عظيم وخالد والذي سيبقى محفوراً فى ذاكرة ووجدان كل عراقي شريف، ومدعاة للفخر فى تاريخ العسكرية العراقية، التى رفعت أعلام وبيارق النصر في القادسية الثانية وأنجزت بروح الإيمان والحكمة والتمكين أسمى وأروع إنجاز فى تاريخ العراق والأمة العربية.

وكانت البداية خلال الإنتداب البريطاني للعراق حيث تم تشكيل فوج حمل إسم موسى الكاظم في الكاظمية الذي تألف من ضباط عراقيين. وكانت هذه هى البداية، التي بادرت ببناء نواة الجيش العراقي في السادس من كانون2 عام 1921، وكأول خطوة قام بها جعفر العسكري بعد توليه وزارة الدفاع وكانت بداية ازدهار الجيش العراقي ورفع كفاءته القتالية الفنية والتعبوية، حيث تم توقيع اتفاقيات مع بريطانيا لتزويد العراق بالأسلحة الحديثة وجرى تعزيز ذلك بتشكيل القوة الجوية عام 1931 ثم القوة البحرية عام 1937 .. حتى غدا هذا الجيش أحد أقوى جيوش المنطقة في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي.

لقد كان للجيش العراقي دور بطولي في جميع الحروب أو المعارك التي خاضها بالإصالة أو بالنيابة أو المشاركة، بدأ في حرب عام 1948 في فلسطين، حيث اشترك في حرب فلسطين بعد القرار الذى أصدرته الأمم المتحدة فى 29 تشرين2  بتقسيم فلسطين، وكذلك الحروب التي تلتها في 1967 و1973 وأكبر دليل وشاهد على بطولة ذلك الجيش في تلك المعارك وجود مقبرتين لشهداء الجيش العراقي (رحمهم الله) في كل من سوريا والأردن وآثارها شاخصة الى يومنا هذا، ولكن مع الأسف فإنهما خارج إهتمام الحكومة الحالية ومسؤوليتها الوطنية والأخلاقية والأدبية تجاه تضحيات أولئك الأبطال الشهداء الخالدين.

والجيش العراقي تاريخه حافل بالبطولات والإنتصارات وعبر سفره الطويل فهو يعتبر من الجيوش النظامية الشجاعة التي خاضت الحروب دفاعاً عن العراق العظيم وعن حياض الأمة العربية وتحلى بأروع الصفات النبيلة وسطر على مدى التاريخ أروع الإنتصارات العظيمة في جميع المعارك التي خاضها وعلى مر الزمن.

لقد أثبتت العسكرية العراقية والمتمثلة بقادتها ورعيلها الأول وطنيتها وولائها للشعب فى المواقف المصيرية، وأكدت صلابتها وإستعدادها القتالى فى مواجهة المؤمرات الخارجية وجاءت وقفتها إلى جانب الشعب العراقي وإنحيازها له وحمايته دليلاً على تلك المبادئ وبدافع الواجب الوطنى والإحساس بالمسئولية وهذا هو جوهر العقيدة العسكرية العراقية التى ظلت ملتزمة بها وأمينة عليها.

وفي الوقت الذي ندين ونشجب إستخدام الجيش العراقي ضد أي دولة عربية وكما حدث مع دولة الكويت الجارة المستقلة الشقيقة، فأن حربنا مع ايران في القادسية الثانية كان من باب الدفاع عن النفس وتحريراً للإرادة العراقية وشهادة خالدة على بطولات الجيش العراقي وستبقى الحقيقة التي لا يمكن النيل منها حتى بعد مرور الزمن وهى أن الجيش هو صمام الأمان للعراق وذراعه القوية الضاربة لحماية الأمن الوطني والقومي والسلم الأهلي والإجتماعي وهو قادر على كل ذلك عندما تكون قياداته عراقية وطنية ومهنية كفوءة وأصيلة بعكس ما هو عليه الحال الآن من قيادات صفوية حاقدة على كل ما هو عراقي وعربي شريف.

لقد بدأ الرد العراقي المزلزل في يوم  22 ايلول 1980 بعد عدوان ايراني واسع بدأ في 4 ايلول من العام نفسه، وخلال حرب أستمرت 8 سنوات كان الجيش العراقي قد بلغ ذروة قوته واكتسب مقاتلوه (ضباطاً ومراتب) خبرة قتالية عالية جداً ومهارة فنية ممتازة في استخدام مختلف صنوف الأسلحة، وحينما وضعت الحرب أوزارها كانت بقية أذرع الجيش الأخرى كالقوة الجوية والقوة البحرية والقوة الصاروخية قد تطورت كثيراً من حيث التسليح والتدريب والتجهيز وامتلكت خبرات قتالية تعبوية وفنية عالية بحيث كانت القوات العراقية في نهاية الحرب تعد من أقوى القوات بل الجيوش في منطقة الشرق الأوسط.

يأتى إحتفالنا اليوم بهذه الذكرى العظيمة والخالدة هذا العام فى ظل أحداث ومتغيرات خطيرة تشهدها الساحة العراقية، أيام ستصبح بكل المقاييس تاريخية على مستوى العراق والعالم العربي، فالشعب العراقي قال كلمته فى مواجهته العمليات الإرهابية وبطش مليشيات وعصابات سلطة المالكي، فالحرب على الإرهاب ومليشيات وعصابات سلطة المالكي لا تقل أهمية عن حرب القادسية الثانية، بل أصبحت بمثابة صمام الأمان وطوق النجاة ليس للعراق فقط بل للمنطقة عموماً من خطر داهم قد تتجرعه شعوب عديدة، فالجيش العراقي ليس من ثوابته وتقاليده أو عقيدته العسكرية أن يتحمل وصمة عار عصابات المالكي ومليشياته الصفوية وفيلق القدس الصفوي على محافظة الأنبار ذلك الجزء العزيز من الوطن الجريح، وهيمنة قادة الإرهاب الصفوي من عملاء إيران وسلطة المالكي وحزب الدعوة الذي يشن حملة على كل وطني شريف، كما إنتقم وينتقم يومياً من قادة الجيش العراقي الباسل الذين حققوا معجزة القادسية الثانية في معارك ضارية ضد أطماع الخميني التوسعية وسقط فيها مئات الآلاف من الشهداء على تراب هذه الأرض الطيبة، دفاعاً عن القيم والمبادىء الإنسانية السامية والحقوق الوطنية والقومية بحيث إستحقوا بجدارة أن يطلق على منتسبي الجيش العراقي آنذاك (حراس البوابة الشرقية).

ان الجيش العراقي لا يمكن أن ينحصر بين فكي كماشة المالكي وفيلق القدس الصفوي، حيث لازالت ذاكرة العراقيين "شعباً وجيشاً" تعتبر إيران لاتزال العدو الوحيد للعراق ومصدر شر أساسياً لتهديد أمن وسلم العراق ودول المنطقة العربية كما ظهر جلياً وبوضوح خلال حرب الخميني على العراق وما تلاها من تدخلاتها المستمرة بالشؤون الداخلية للعراق والدول العربية الأخرى.

إن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق، تنص على وجود علاقة طويلة الأجل، وليس فيها تاريخ إنتهاء واضح ومحدد، ويشمل الإتفاق، على سبيل المثال، التعاون في مجالات الثقافة، والصحة، وسيادة القانون، والإقتصاد، وتكنولوجيا المعلومات، وأيضاً الدفاع والتعاون الأمني، وكذلك تنص على أن يصبح العراق بلداً قوياً قادراً على الدفاع عن نفسه، قادراً على حماية حدوده من أي تهديد خارجي وأن يكون عنصراً فعالاً ومهماً في استقرار المنطقة والعالم، بالإضافة الى فرض الأمن والإستقرار في ربوعه من دون سلطة المالكي وحزب الدعوة والمرتبطين بإيران الصفوية.

وان ما يعنينا في هذه المرحلة بخصوص موازين القوى الإستراتيجية بالنسبة للجيش العراقي مقارنة مع الجيوش العصرية الحديثة، نأمل أن يتم تسليح الجيش من قبل أمريكا وفقاً لتلك الإتفاقية الأمنية بأسلحة دفاعية متطورة لحماية حدودنا من تجاوزات إيران السافرة، بالإضافة الى كل من بريطانيا وفرنسا بصورة خاصة والإبتعاد جهد الإمكان عن روسيا في مجال التسليح لأنها أثبتت غدرها وفشلها في مساعدة العراق في كافة الحروب التي خاضها بجانب أشقاءه العرب أو بمفرده دفاعاً حقوق الشعب الفلسطيني أو خلال معارك القادسية الثانية لدفع الشر عنه، ومنع تصدير ثورة الخراب والدمار والارهاب خارج حدود إيران الصفوية، في الوقت الذي تزود الحكومات الدكتاتورية بالسلاح لقمع شعوبها وإبادتها، كما شاهد العالم ويشاهد يومياً المجازر والإبادة الجماعية للشعب السوري على يد الجلاد بشار وما يمارسه المالكي من إرهاب وتقتيل ومذابح ترتقي للجرائم ضد الانسانية بسبب تسليح عصاباته ومليشياته أخيراً من قبل روسيا التي لاتزال تتحكم فيها العقلية الشوفينية والأفكار الستالينية

ان المعيار المهم في تركيبة الجيش العراقي هو التركيز على النوع وليس تراكم الكم في الأفراد والمعدات والعتاد، ومنح الرتب العالية لعناصر أمية تجهل ألف باء العسكرية وبعيدة كل البعد عن الواقع العسكري، كما تم منح داعية القتل والنهب والفساد في حزب الدعوة الكردي الفيلي "سمير حداد" رتبة لواء، حيث أسند له أعلى المناصب في المخابرات العراقية وأعلى المناصب في الاستخبارات العسكرية في آن واحد ومنحه المالكي أخيراً قيادة ( لواء المهمات الأمنيه الخاصه ) والذي يرتبط بمكتب المالكي بشكل مباشر وعناصر هذا اللواء خليط من عتاة المجرمين من عناصر حزب الدعوه تنظيم المالكي وحزب الدعوه تنظيم العراق للصفوي خضير الخزاعي ويتمتع عناصر هذا اللواء بإمتيازات خاصه أعلى من إمتيازات منتسبي "قوات  سوات" الدموية التي ستقوم بدور التصفيات والخطف لكل من يفكر بازاحة المالكي عبر صناديق الاقتراع من الكتل السياسيه، و"سمير حداد" في الأصل سمكري وصباغ سيارات في لندن، والأدهى والأمر من ذلك أن كل هذا يتم بعلم وموافقة قادة التيار الصدري، وقادة مجلس عمار الحكيم من دون خجل وهم في مراكز قيادية "متى تستحون يا قادة اليوم أمام شعبكم إذا كانت لكم ذرة من الحياء" وكافة قيادات حزب الدعوة، ناهيك عن العشرات بل المئات من الأشخاص المدنيين الذين كانوا يعملون في أبخس وأحط المهن التي كانت تتناسب مع حقيقتهم البالية والذي جرى منحهم مناصب أمنية ورتب عسكرية في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى وذلك لحبهم الإنتقام وسفك الدماء بدم بارد وهذا هو أحد أبرز أسرار نجاح الإرهاب وتشويه الوطنية وفساد الأجهزة الأمنية وإغتيال كل انسان إنساني والإنسانية كما تريده إيران ويتمناه المالكي، في الوقت الذي يدعي المنافق الرخيص "وليد الحلي" بأن حزب الدعوة "حزب السلطة" لا يمتلك اي مسؤول عسكري ولو واحد في المؤسسة العسكرية.

إن المعيار الصحيح هو الإعتماد على أصحاب الخبرات والكفاءات المهنية العالية من منتسبي الجيش العراقي السابق، وخلق قيادات عسكرية مركزية مرنة وتعزيز الإنسجام والتنسيق والتفاهم بين القيادات العليا والقيادات الدنيا، لا قيادات فردية دكتاتورية جاهلة، إرهابية مليشاوية كما يتمتع المالكي بكل هذه الصفات النكرة، التي تتعارض مع أبسط المفاهيم العسكرية.

وأخيراً وليس آخراً ففي هذه المناسبة العظيمة نزف الى إخواننا أبناء الجيش العراقي الباسل أحر التهاني وأصدق الأمنيات وأسمى التبريكات داعين العلي القدير في علياءه أن يعيد هذه الذكرى العطرة على العراقيين جميعاً وقد تحقق لهم ما يرغبون من أمن وأمان وسلم وسلام وإستقرار ورفاهية وأن يرفع عنهم غمة الجبابرة والمتسلطين من أمثال المالكي وحزب الدعوة وأعوانه وأن يرحم شهداءه ويتغمدهم بواسع مغفرته أنه سميع مجيب الدعاء وما ذلك على الله ببعيد .