اتحاد المحامين العرب : لنرجع خير أمة أخرجت للناس
رام الله - دنيا الوطن
أصدر اتحاد المحامين العرب بيانا بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية .
اليكم نص البيان :
إن أخطر ما يهدّد أمتنا العربية من المحيط الى الخليج، في مصيرها وتقدمها بين الأمم ـ وقد كانت خير أمة أخرجت للناس ـ، فقط فيما يهب عليها من عواصف ونكبات، أوقدنا نحن نارها جُهلاء، أو شرّعنا لها الأبواب جُبناء، وإنما الخطر الأكبر
هو بما يُطبّقُ عليها من ليل الأميّة المدمّرة بكل اشكالها، أميّةِ الحرف والقراءة والكتابة، وأميّةِ المعرفة، وأميةِ فهم التطور العالمي المتسارع، وما يحمله العصر من مفاجآت هي فوق حد الخيال.
والمفجع والمذهل، أن تبقى نسبة الأمية في مجمل الوطن العربي عام 2013 بحسب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) 27% من السكان، وأن يبلغ عدد الأميين نحو سبعين إلى مئة مليون أي ما يعادل ضعف المتوسط العالمي في الأمية تقريباً.
والمفجع أكثر أن تكون النسبة عند الإناث، ضعفها عند الذكور، بما يؤشر إلى تخلّف مستمر في تعليم الإناث وإعدادهن أمهاتٍ صانعات أجيال.
والمفجع أكثر وأكثر، أن تصل نسبة تسرب الأطفال من المدارس في المرحلة الدراسية الأولى، في بعض دولنا إلى 30% وأقلها بين 7 الى 20% مما يترك علامات إستفهام خطيرة حول مستقبل الامة برمته.
وبرغم جهود الجامعة العربية التي تنبهت لهذا الخطر في مؤتمرها عام 1954 وقررت من بعد إنشاء الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار وصولاً إلى إعلان اليوم العربي لمحو الأمية في 8 يناير/ كانون الثاني عام 1970 غير ان النتائج غير
مرضية، وبرغم متابعتها المشكورة، فإن إنحسار هذا الليل الأكم من عالمنا العربي ما زال خجولاً، وربما ظل ليلاً ثقيلاً في أقطار غاليات.
والمؤسف والمحزن، أن منظمة الأونيسكو، وعلى أساس هذا الواقع، قد صنّفت المنطقة العربية كأضعف مناطق العالم مكافحة للأمية. بينما لا تنقصها الثروة والإمكانات.
هذا الحاضر المأساوي يخجل من ماضي الأمة التي صدّرت الحرف، ومدّنت العالم وكانت تدفع ثقل الكتاب المترجم ذهباً، وطوعت العربية للعلوم تعريباً واشتقاقاً حتى اصبحت بجدارة لغة العالم.
ونداؤنا اليوم، في إتحاد المحامين العرب، إلى الدول العربية كافة، قيادات ومسؤولين، وهيئات مجتمع مدني، ونقابات وأحزاباً ومؤسسات تربوية وأفراداً وجماعات، أن نحشد بصدق كل الطاقات لمحو هذا العار، عار الجهل والأمية، ونجند كل الإمكانات اللآزمة للتربية والتعليم ومدارس الأطفال والتنشئة على المواطنة، ووضع خطط جدية إلزامية لمحو الأمية وتعليم الكبار، حتى لا نخرج من التاريخ، ولا نبقى في سياق الحضارات على رصيف الإنتظار، وعلى أن ندرك أن أطفال الأمة هم مستقبلها، وأن المرأة هي صانعة الشعب على صورتها كما قال شاعر النيل:
الأمّ مدرسة إذا أعدَدتَها أعدَدتَ شعباً طيّبَ الأعراقِ
فليكن اليوم العربي لمحو الأمية في العام القادم، فجراً جديداً ومبشراً بإنطواء ليل الأمية لنرجع كما كنا: خير أمة أخرجت للناس.
عمـر زيـن
الأمين العام لاتحاد المحامين العرب

أصدر اتحاد المحامين العرب بيانا بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية .
اليكم نص البيان :
إن أخطر ما يهدّد أمتنا العربية من المحيط الى الخليج، في مصيرها وتقدمها بين الأمم ـ وقد كانت خير أمة أخرجت للناس ـ، فقط فيما يهب عليها من عواصف ونكبات، أوقدنا نحن نارها جُهلاء، أو شرّعنا لها الأبواب جُبناء، وإنما الخطر الأكبر
هو بما يُطبّقُ عليها من ليل الأميّة المدمّرة بكل اشكالها، أميّةِ الحرف والقراءة والكتابة، وأميّةِ المعرفة، وأميةِ فهم التطور العالمي المتسارع، وما يحمله العصر من مفاجآت هي فوق حد الخيال.
والمفجع والمذهل، أن تبقى نسبة الأمية في مجمل الوطن العربي عام 2013 بحسب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) 27% من السكان، وأن يبلغ عدد الأميين نحو سبعين إلى مئة مليون أي ما يعادل ضعف المتوسط العالمي في الأمية تقريباً.
والمفجع أكثر أن تكون النسبة عند الإناث، ضعفها عند الذكور، بما يؤشر إلى تخلّف مستمر في تعليم الإناث وإعدادهن أمهاتٍ صانعات أجيال.
والمفجع أكثر وأكثر، أن تصل نسبة تسرب الأطفال من المدارس في المرحلة الدراسية الأولى، في بعض دولنا إلى 30% وأقلها بين 7 الى 20% مما يترك علامات إستفهام خطيرة حول مستقبل الامة برمته.
وبرغم جهود الجامعة العربية التي تنبهت لهذا الخطر في مؤتمرها عام 1954 وقررت من بعد إنشاء الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار وصولاً إلى إعلان اليوم العربي لمحو الأمية في 8 يناير/ كانون الثاني عام 1970 غير ان النتائج غير
مرضية، وبرغم متابعتها المشكورة، فإن إنحسار هذا الليل الأكم من عالمنا العربي ما زال خجولاً، وربما ظل ليلاً ثقيلاً في أقطار غاليات.
والمؤسف والمحزن، أن منظمة الأونيسكو، وعلى أساس هذا الواقع، قد صنّفت المنطقة العربية كأضعف مناطق العالم مكافحة للأمية. بينما لا تنقصها الثروة والإمكانات.
هذا الحاضر المأساوي يخجل من ماضي الأمة التي صدّرت الحرف، ومدّنت العالم وكانت تدفع ثقل الكتاب المترجم ذهباً، وطوعت العربية للعلوم تعريباً واشتقاقاً حتى اصبحت بجدارة لغة العالم.
ونداؤنا اليوم، في إتحاد المحامين العرب، إلى الدول العربية كافة، قيادات ومسؤولين، وهيئات مجتمع مدني، ونقابات وأحزاباً ومؤسسات تربوية وأفراداً وجماعات، أن نحشد بصدق كل الطاقات لمحو هذا العار، عار الجهل والأمية، ونجند كل الإمكانات اللآزمة للتربية والتعليم ومدارس الأطفال والتنشئة على المواطنة، ووضع خطط جدية إلزامية لمحو الأمية وتعليم الكبار، حتى لا نخرج من التاريخ، ولا نبقى في سياق الحضارات على رصيف الإنتظار، وعلى أن ندرك أن أطفال الأمة هم مستقبلها، وأن المرأة هي صانعة الشعب على صورتها كما قال شاعر النيل:
الأمّ مدرسة إذا أعدَدتَها أعدَدتَ شعباً طيّبَ الأعراقِ
فليكن اليوم العربي لمحو الأمية في العام القادم، فجراً جديداً ومبشراً بإنطواء ليل الأمية لنرجع كما كنا: خير أمة أخرجت للناس.
عمـر زيـن
الأمين العام لاتحاد المحامين العرب



التعليقات