جامعة الإستقلال تنظم ندوة حول واقع وتحديات الديمقراطية وحقوق الإنسان في فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
 نظمت عمادة البحث العلمي وكلية الإدارة العامة والعلوم العسكرية بجامعة الإستقلال (الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية) ندوة بعنوان "الديمقراطية وحقوق الإنسان في فلسطين: واقع وتحديات، وأي دور للبحث العلمي؟"، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميون، وبحضور ممثلين عن إدارة الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في الجامعة.

إفتتح الندوة وأدارها الأستاذ رشاد توام، منسق عمـادة البحــث العلمـي والمستشار القانوني لوزيـر العـدل، مرحبا بالمشاركين والحضور، ومشيرا إلى أن هذه الندوة تأتي في سياق متصل بمساق "الديمقراطية وحقوق الإنسان" الذي يشارك طلبته بين الحضور. 

كما أوضح أن هذه الندوة، إضافة إلى جانب الإنماء المعرفي الذي سيقدمه المتحدثون حول واقع وتحديات الديمقراطية وحقوق الإنسان في فلسطين، فإنها تهدف أيضا إلى إثارة سؤال إشكالي مركزي يتمثل بالدور المتوقع والمناط بالبحث العلمي في هذا السياق من خلال إعداد الدراسات التي تشخص الواقع وتقدم حلولا علمية للمعوقات. 

أولى المداخلات قدمها الدكتور عمر رحال، مديـر مركز إعلام حقـوق الإنسان والديمقراطية (شمـس)، واستهلها بالمقاربة بين مفهومي السياسة الأمنية وحقوق الإنسان في فلسطين، مؤكدا على ضرورة انسجام العلاقة بينهما مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ومشيرا إلى العقبات التي تعترض تمكين حقوق الإنسان في الممارسة العملية، وما يترتب عليها من آثار ونتائج. 

كما عرج للإلتزامات الدولية والداخلية الناشئة عن تطور الوضع القانوني لفلسطين في الأمم المتحدة نهاية العام 2012. وفيما يتعلق بدور البحث العلمي أكد أهمية مراكز البحث العلمي في تطوير سياسات الدول المتقدمة، التي تعتبر مخرجاتها مادة أساسية لصناع القرار في النظام السياسي. 

واستطرد قائلا: لا أعلم مدى إرتكان صناع القرار الفلسطينيين إلى النتائج والتوصيات التي تخلص إليها مخرجات البحث العلمي. 

وبدوه قدم الدكتور عمار دويك، أستاذ الإدارة العامة والقانون بجامعة بيـرزيـت والمدير التنفيذي السابق للجنـة الانتخابات المركزية جملة من معايير تصنيف النظام الديمقراطي الليبرالي مسقطا إياها على الحالة الفلسطينية، مشيرا إلى إشكالية عدم انتظام دورية الانتخابات العامة. 

أما فيما يتعلق بدور البحث العلمي فقد أشار دويك إلى الدور التاريخي الذي قامت به مؤسسات البحث الفلسطينية، والتي كان بعضها جزء من مؤسسات منظمة التحرير، في توثيق الذاكرة الفلسطينية المعاصرة، إلا أن هذا الدور تراجع بعد قيام السلطة الفلسطينية. 

كما أشار إلى أن أي دور للبحث العلمي في توجيه السياسات العامة والنظام السياسي بحاجة ليس فقط إلى تمويل وتوفير الموارد وإنما أيضا إلى اهتمام من قبل صانعي السياسات بالمؤسسات البحثية وأخذ توصياتها بجدية.

ومن منطلق خصوصية جامعة الاستقلال كمؤسسة أكاديمية أمنية تخرج ضباطا في المؤسسة الأمنية والعسكرية الفلسطينية، وتعاطيها مع مثل هذا النوع من القضايا، عقب على مداخلتي رحال ودويك اللواء ماجد الهواري، مساعد رئيـس الجامعة للشؤون الشرطية والمحاضر بكلية القانون والعلوم الشرطية، الذي أكد على أهمية الشراكة والتكامل بين المؤسسة الأمنية والمجتمع المدني مؤسسات وخبراء مستقلين. 

كما أشار إلى أن بإمكان المجتمع المدني المساهمة في الإصلاح الأمني من خلال دوره في اختيار ممثليه في المجلس التشريعي والحكومة، وممارسة رقابته عليهم.

هذا وكان في إستقبال المتحدثين، ضيوف الجامعة، كل من الدكتور نايف جراد مسير الشؤون الأكاديمية، والدكتور محمد السبوع مستشار مجلس أمناء الجامعة. 

ويشار إلى أن هذه الندوة بمثابة فاتحة لجملة من اللقاءات الفكرية التي ستنظمها عمادة البحث العلمي ضمن خطتها لهذا العام.