" الجيش بين ثورة وانقلاب " أول دراسة من نوعها : تثبت عدم وقوف الجيش المصرى على الحياد فى 30 يونيو الدراسة للكاتب الصحفى سعيد هلال

رام الله - دنيا الوطن
تنولت دراسة بحثية ونقدية تحت عنوان " الجيش بين ثورة وانقلاب " للكاتب الصحفى سعيد هلال موقف الجيش فى ثورة 25 يناير وموقفه أثناء أحداث 30 يونيو ، وكيف منح للمبارك فرص كثيرة يحاول فيه احتواء الموقف وإقناع الثوار برجوع الى بيوتهم .

واستعرضت الدراسة الأدوار التى لعبتها المؤسسة العسكرية على مر تاريخها الحديث وما قام به الجيش فى 1952م الذى كان انقلاب عسكرياً، والذى تحول لتأييد شعبي وتحولت الى ثورة فيما بعد ، ثم تدخل الجيش بعد ذلك ليحمى عرش السادات من الانهيار عام 1971م بعد ان تأمر علية كبار رجال الدولة اناذك والذين هم فى الأصل قادة انقلاب يوليو 1952م ، ونجح فى ذلك ووقف بجانب شرعية السادات ،

وتابعت الدراسة الحديث عن نزول فى 1977م مع انتفاضة الخبز وغلاء الأسعار ، واستطاع السيطرة على الأوضاع بعد ان تراجع السادات فى قراراته وعودة الأسعار كما كانت ، وحمى الجيش عرش السادات للمرة الثانية ، ثم نزول الجيش فى عام 1981م بعد حداثة المنصة واغتيال السادات ، لكن هذه المرة كان نزوله لحماية الدولة من فوضى عارمة اكتاحت عواصم المحافظات بعد مقتل السادات على يد بعض الاسلاميين ، وظل موجود فى الشارع حتى تسلم مبارك الحكم ،

ثم كان نزول الجيش لأول مرة فى عهد مبارك كان عام 1986م فى انتفاضة الأمن المركزي ، وذلك بعد تمرد جنود امن المركزى بعد تسرب خبر بمد فترة التجنيد الى خمس سنوات ، واستطاع الجيش وقتها ردع هذا التمرد .

وأوضحت الدراسة وجهة نظر الإعلام ودوره فى احداث 30 يونيو وما قبلها حيث اكد هلال فى دراسة ،ان الإعلام بدأ هجومه على مرسي مبكرا، وبدأت بعض القنوات الفضائية والصحف المعروفة بعدائها لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي في ترويج أنباء عن الرئيس الجديد وأسرته اتضح فيما بعد أنها غير صحيحة، ويقول آخرون إن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد الرئيس مرسي وجماعة الإخوان تقودها جبهة الإنقاذ المعارضة بالتعاون مع فلول النظام السابق مستخدمة وسائل الإعلام لتهييج الرأي العام ضد الرئيس وتشويه صورة الإخوان.

وتابعات الدراسة عرض ازمة القضاء أثناء حكم الاخوان المسلمين والتى كانت سخونتها تطغى على الشارع المصري عبر وسائل الإعلام المعارضة والمؤيدة للرئيس، لكن أبرز هذه المحطات كان قرار المحكمة الدستورية العليا حل مجلس الشعب المنتخب (البرلمان) لعدم دستورية القانون الذي أجريت الانتخابات على أساسه، وكذلك موقف القضاء من الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012، وإقالة النائب العام السابق عبد المجيد محمود وتعيين نائب جديد خلفا له، وكذلك الخلاف الذي نشب بسبب الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور الجديد، ومشروع قانون السلطة القضائية.

وأشارت الدراسة موقف الأزهر الشريف وظهر شيخ الأزهر عضوا رئيسيا في مشهد 3 يوليو الذى تصدره وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي خرج ليعلن ما وصفه بخريطة سياسية جديدة تضمنت تعطيل دستور 2012 الذي وافق عليه ما يقرب من ثلثي المشاركين في استفتاء شعبي، وعزل مرسي الذي كان قد أكمل بالكاد عامه الأول كأول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي حر في مصر منذ زمن بعيد .

وفي كلمته التي ألقاها عقب كلمة قائد الانقلاب، بدا أن شيخ الأزهر يريد تبرير قراره فقال "إنه تبين أن مصر الآن أمام أمرين أحلاهما مر، وإن أشدهما مرارة هو صدام الشعب المصري وسيلان دمائهم في الشارع" وأنه نظرا للانقسام بين مؤيد لمرسي ومعارض له، فقد أيد قرار الجيش المصري بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وكذلك تناولت الدراسة موقف حزب النور من احداث 30 يونيو والاخوان المسلمين لذلك اعتبر حزب النور أن الإخوان أخطأوا كما تقول الدراسة بافتعالهم المعارك مع الجميع وتجاوزوا المراحل ومنطقيتها بل وشرعيتها ، ليدخلوا في مرحلة ليس وقتها، ولا يوفر توازن القوة على الأرض حسمها لصالح الإسلاميين، الذي يجب مراعاته في قضية القدرة والعجز، والاستضعاف والتمكين، والمصالح والمفاسد، وكلها تُحسب بناء على معطيات الواقع، وليست على الأسباب الغيبية وحدها، وبذلك تُحدد كيفية وتوقيت الدخول في أي مرحلة .