مراقبون لحماية الثورة : قتل المتظاهرين السلميين جريمة لا تسقط بالتقادم

رام الله - دنيا الوطن
اعرب ائتلاف مراقبون لحماية الثورة عن استنكاره الشديد لعمليات القتل العمد والاعتقال التعسفي المستمرة في صفوف المتظاهرين السلميين، والمخالفة لكافة الاعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان وعلي رأسها الاعلان العالمي لحقوقق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية , والتى وصلت لمستويات غير مسبوقة أمس الجمعة ،حيث وصل
عدد الشهداء الى 20 شهيدا ، فضلا عن عشرات المصابين و مئات المعتقلين ، دون أدنى مراعاة لحقوق وحريات الشعب المصري، وحقه القانوني والدستوري في التعبير السلمي عن الرأي.

واضاف الائتلاف انه سبق وحذر من استمرار تلك الآلية المرفوضة داخليا وخارجية، والتى من شأنها أن تدخل البلاد في نفق مظلم، وتؤدي إلى تأجيج الصراع والعنف في المجتمع، وتقود الوطن لحالة من عدم الاستقرار لا يستفيد منها سوى أعداءه، فالواضح اننا بتنا نفتقد لغة العقل والمنطق، ونعتمد فقط على منهج القوة وتكسير العظام لكسر ارادة الشعب واجباره على الرضوخ
للأمر الواقع.

واشار الى أن هناك حالة من عدم الادراك لعواقب هذه المواجهة الخاسرة مع الشعب ، والتى قد تقود لحرب أهلية، يروح ضحيتها العديد من الابرياء من ابناء هذا الوطن، ممن لا يرضون الضيم ولا يقبلون الرضوخ لمنطق القوة الغاشم، مقابل التخلي عن حريتهم وكرامتهم.

واكد أن هذه المواجهة تسئ لسمعة الوطن الذي ضرب مثالا للعالم خلال تظاهرات الخامس والعشرين من يناير والتى نجحت في اسقاط اقوى نظام ديكتاتوري في منطقة الشرق الاوسط.

وأشار إلي أنه يخشى من انكسار الجهاز الامني مصري مرة ثانية على غرار ما حدث في ثورة يناير، مالم يتم تدارك الموقف واحترام ارادة الشعب المصري، والتعامل مع المتظاهرين بروح القانون والدستور، واتاحة الفرصة كاملة له للتعبير السلمي عن الراي، والحرص على القيام بالدور الامني المطلوب في
حماية وتأمين المظاهرات السلمية، دون اي تدخل من رجال الشرطة باعتبار ان مهمتهم ليست القتل وانما توفير الحماية والامان. فرجال الشرطة هم جزء اصيل من الشعب المصري، ولا يجب الزج بهم في هذه المواجهة الخاسرة ، حفاظا على امن واستقرار الوطن.

واكد أن على الجميع أن يرفع المصالح العليا للوطن على المصالح الشخصية الضيقة، وأن لا يستخدم احد مؤسسات الدولة المصرية العريقة لمصالح خاصة ، والزج بها في آتون صراعات سياسية ، تحقيقا لاجندات خاصة، باعتبار أن ذلكد يمثل خروجا على القانون والدستور المصري المستفتى عليه من الشعب.

واضاف ان الدم المصري غال ولا يجب اهداره باي شكل من الاشكال مهما كانتد الاسباب، فمصر كانت ولازالت وستظل بلد الامن والامان، ولن تفلح محاولات اعداء الوطن التى تدفع بعض الاطراف للدخول في آتون صراع طائفي، حتى يتكرر
السيناريو السوري في مصر.

ولذلك فإن الائتلاف يدعو لتحكيم لغة العقل، وحل الخلافات عن طريق الحوار وليس القوة ، واحترام ارادة الشعب المصري والحفاظ على مكتسباته التى حققها في ثورة الخامس والعشرين من يناير وعلى راسها الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية.

كما يدعو الائتلاف وسائل الاعلام التى تحرض على العنف، باحترام مواثيق العمل الاعلامي والكف عن تلك اللغة التى تضر بامن واستقرار الوطن، والتعبير الحقيقي عن ارادة الشعب ، والكف عن ترويج مصطلح الارهاب بشكل عشوائي، حتى لا نعطي لاعداء الوطن فرصة للعبث بامنه ونشر العنف والفوضى
في ربوعه.