إجبار الزوج زوجته على الجماع ليس إيذاء جنسيا
البحرين .. كتبت: مريم أحمد
انتهت لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس الشورى من مناقشة مشروع قانون حماية الأسرة من العنف (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، مقترحة تغيير مسمى المشروع إلى قانون الحماية من العنف الأسري.
وينص مشروع القانون على معاقبة كل من يقوم بالاعتداء بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي في محيط الأسرة بالحبس الذي يصل إلى خمس سنوات - في حالة الإيذاء الجسدي أو الجنسي- والغرامة التي تتراوح بين 100 و 500 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقالت اللجنة في تقريرها التكميلي بشأن مشروع القانون الذي يناقشه مجلس الشورى في جلسته الاثنين القادم، أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة من التفكك والاعتداءات الجسدية والجنسية والنفسية التي قد ترتكب من فرد على آخر في محيطها.
وأشارت إلى أن هذا المشروع بقانون جاء لمعالجة وضع خاص للأسرة وفي إطارٍ خاص، يراعى فيه الامتداد والشمول لحماية المعتدى عليه بغض النظر عن مكان وقوع الاعتداء.
وخلُصت اللجنة إلى ضرورة إجراء تعديلات مهمة على المشروع، عبر إعادة صياغة واستحداث عدد من المواد فيه لتنسجم مع الحاجة العملية لتنفيذه بحيث يخرج مشروع القانون بصورة مرضية ومحققة لأهدافه الأساسية تحفظ للأسرة كيانها وتماسكها وترابطها. لافتة إلى أن ذلك استوجب مراعاتها النصوص القانونية التجريمية الواردة في القوانين الأخرى، وذلك لعدم التكرار ومنعاً للتنازع بينها مثل قانون العقوبات وقانون الطفل وغيرها.
من جانبه، أبدى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكداً عدم تعارضه مع أحكام الشريعة الإسلامية الداعية للرفق والتسامح ونبذ العنف بأشكاله وصوره كافة ومنها العنف الأسري.
ورأى المجلس استثناء الأفعال التي يأتيها الزوج أو الولي والتي تعد من قبيل التأديب الشرعي، من الأفعال المجرمة حسب مشروع القانون حيث أن الشريعة الإسلامية قد أقرت حق التأديب للزوج والولي.
ورأى إضافة «لا يعد إيذاء جنسياً إجبار الزوج على الجماع أو مباشرة إحدى مقدماته، إلا في حالة وجود عذر شرعي أو صحي لديها». كما طالب بإدخال عدة تعديلات على بعض نصوص المشروع بما يكفل توافقه التام مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أما وزارة الداخلية، فقد أبدت موافقتها على مشروع القانون والتعديلات التي أجرتها اللجنة على ضوء مرئيات كافة الجهات وتحديدا المرئيات المقترحة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
ووفيما اقترحت وضع تعريف لـ «أمر الحماية» باعتباره تنظيما جديدا على القانون، أبدت الوزارة تحفظها على المادة (11) التي نصت على وجوبية اتخاذ مراكز الشرطة كافة الوسائل اللازمة لتوفير المساعدة والحماية بينما كلمة حماية غير واضحة ذلك أنها تشمل مجالات كثيرة مقارنة بمحدودية صلاحيات مراكز الشرطة التي يقتصر دورها على تلقي البلاغات وتقديم المساعدة وتوفير الحماية المحدودة للمتضرر.
هذا، ويتألف مشروع القانون بعد إجراء التعديلات الأخيرة عليه من ديباجة و21 مادة، تضمنت أولها تعاريف خاصة بتطبيق أحكام القانون بالتوافق مع الجهات المعنية ومراعاة لعدم مخالفتها لأحكام الشريعة والنصوص القانونية السارية.
واستحدثت اللجنة مادة ثانية في المشروع لتحديد أنواع جرائم العنف وتبينها بالإيذاء الجسدي والجنسي والنفسي، حتى تضع لهذا المشروع بقانون إطارا قانونيا محكما يمكن القاضي من العمل من خلاله وعدم إفلات المعتدي من قبضة القانون تحت مظلة الحق الشرعي بالتأديب للزوجة أو للأولاد، إذا هو تجاوز هذا الحق بالاعتداء الذي لا يقره الجسدي أو الجنسي أو النفسي الذي لا يقره الشرع ولا القانون ولا العرف السائد في المجتمع البحريني.
وخصصت المادة الثالثة لإدارة الإرشاد الأسري تحت إدارة ومسئولية وزارة التنمية الاجتماعية، وذلك بعد التوافق مع الجهات ذات العلاقة والتي رأت عدم جدوى إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة العنف الأسري والاكتفاء بالدور الفاعل لهذه الإدارة.
ولضمان تنظيم العمل والإشراف على سيره في إدارة الإرشاد الأسري، فقد استحدثت اللجنة كلا من المواد (4، 5، و6) لتنظيم هذه الإدارة، فيما بينت المادة السابعة مهامها واختصاصاتها والتي تم وضعها بعناية كبيرة كما حددت بموجبها الخدمات التي تقدمها الإدارة.
وفي المادة الثامنة تم بيان دور الوزارة وتعاونها مع المؤسسات الرسمية كل بحسب اختصاصه في نشر الوعي في مجال الوقاية والحماية من العنف الأسري.
وبينت المادة التاسعة حق المعتدى عليه بالتقدم ببلاغ عن الاعتداءات التي تقع عليه، وأوجبت ذلك على كل من علم بواقعة العنف الأسري بحكم عمله أو مهنته الطبية أو التعليمية، وراعت في ذلك حدود الشكوى وقيودها الواردة في قانون الإجراءات الجنائية.
وحددت المادة المستحدثة العاشرة الإجراءات القانونية والتحفظية الواجب إجراؤها من قبل النيابة العامة والشرطة عند تلقي البلاغ، لحماية المبلغ عن واقعة العنف الأسري كالحفاظ على السرية.
ولضمان تأمين الحماية اللازمة للمعتدى عليه القاصر أو عديم الأهلية فقد استحدثت اللجنة مادة في مشروع القانون، أجازت بموجبها للنيابة العامة نقل المعتدى عليه خارج أسرته لحمايته بالتنسيق مع إدارة الإرشاد الأسري على أن يتم عرض المعتدى عليه على المحكمة إذا كان قاصراً أو عديم الأهلية خلال أسبوعين لتحديد الشخص الذي سوف يتولى رعايته بشكل مؤقت أو بصورة دائمة.
وتلزم المادة (15) من مشروع القانون النيابة العامة بتحرير محضر عن واقعة العنف الأسري عند تلقي أي بلاغ بهذا الشأن. فيما منحت المادة (16) منه المعتدى عليه حق اتخاذ إجراء وقائي وحمائي من خلال جواز تقديم طلب أمر حماية إلى النيابة العامة تفرض فيه على المعتدي عدم التعرض للمعتدى عليه أو الاقتراب من أماكن الحماية أو أي مكان يذكر في أمر الحماية أو عدم الإضرار بالممتلكات الشخصية له أو أي فرد من أفراد الأسرة.
وحددت المادة (17) عقوبة كل من يخالف أمر الحماية أو أياً من شروطه، وتتمثل في الحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تزيد على 100 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وشددت العقوبة على من يخالفه باستخدام العنف اتجاه أي من المشمولين بأحكام القانون بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر وبغرامة لا تزيد على 200 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وعاقبت المادة (19) من يقوم بالاعتداء بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي المجرمة في المادة الثانية منه وفرقت بين الاعتداء النفسي والاعتداء الجسدي والجنسي، فنصت على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلا أدى إلى إيذاء نفسي، بينما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب إيذاء جسدياً أو جنسياً.
أما المادة (20) فجاءت بنص هام تراعى فيه الروابط الأسرية وعدم جعل أحكام القانون سبباً في تفكك الأسرة، بل سبباً في تماسكها كما نص الدستور والميثاق الوطني من أن للمعتدى عليه أو وكيله في جرائم العنف الأسري أن يتنازل عن الشكوى في أي حالة كانت عليها الدعوى وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل.
انتهت لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس الشورى من مناقشة مشروع قانون حماية الأسرة من العنف (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، مقترحة تغيير مسمى المشروع إلى قانون الحماية من العنف الأسري.
وينص مشروع القانون على معاقبة كل من يقوم بالاعتداء بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي في محيط الأسرة بالحبس الذي يصل إلى خمس سنوات - في حالة الإيذاء الجسدي أو الجنسي- والغرامة التي تتراوح بين 100 و 500 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقالت اللجنة في تقريرها التكميلي بشأن مشروع القانون الذي يناقشه مجلس الشورى في جلسته الاثنين القادم، أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة من التفكك والاعتداءات الجسدية والجنسية والنفسية التي قد ترتكب من فرد على آخر في محيطها.
وأشارت إلى أن هذا المشروع بقانون جاء لمعالجة وضع خاص للأسرة وفي إطارٍ خاص، يراعى فيه الامتداد والشمول لحماية المعتدى عليه بغض النظر عن مكان وقوع الاعتداء.
وخلُصت اللجنة إلى ضرورة إجراء تعديلات مهمة على المشروع، عبر إعادة صياغة واستحداث عدد من المواد فيه لتنسجم مع الحاجة العملية لتنفيذه بحيث يخرج مشروع القانون بصورة مرضية ومحققة لأهدافه الأساسية تحفظ للأسرة كيانها وتماسكها وترابطها. لافتة إلى أن ذلك استوجب مراعاتها النصوص القانونية التجريمية الواردة في القوانين الأخرى، وذلك لعدم التكرار ومنعاً للتنازع بينها مثل قانون العقوبات وقانون الطفل وغيرها.
من جانبه، أبدى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكداً عدم تعارضه مع أحكام الشريعة الإسلامية الداعية للرفق والتسامح ونبذ العنف بأشكاله وصوره كافة ومنها العنف الأسري.
ورأى المجلس استثناء الأفعال التي يأتيها الزوج أو الولي والتي تعد من قبيل التأديب الشرعي، من الأفعال المجرمة حسب مشروع القانون حيث أن الشريعة الإسلامية قد أقرت حق التأديب للزوج والولي.
ورأى إضافة «لا يعد إيذاء جنسياً إجبار الزوج على الجماع أو مباشرة إحدى مقدماته، إلا في حالة وجود عذر شرعي أو صحي لديها». كما طالب بإدخال عدة تعديلات على بعض نصوص المشروع بما يكفل توافقه التام مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أما وزارة الداخلية، فقد أبدت موافقتها على مشروع القانون والتعديلات التي أجرتها اللجنة على ضوء مرئيات كافة الجهات وتحديدا المرئيات المقترحة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
ووفيما اقترحت وضع تعريف لـ «أمر الحماية» باعتباره تنظيما جديدا على القانون، أبدت الوزارة تحفظها على المادة (11) التي نصت على وجوبية اتخاذ مراكز الشرطة كافة الوسائل اللازمة لتوفير المساعدة والحماية بينما كلمة حماية غير واضحة ذلك أنها تشمل مجالات كثيرة مقارنة بمحدودية صلاحيات مراكز الشرطة التي يقتصر دورها على تلقي البلاغات وتقديم المساعدة وتوفير الحماية المحدودة للمتضرر.
هذا، ويتألف مشروع القانون بعد إجراء التعديلات الأخيرة عليه من ديباجة و21 مادة، تضمنت أولها تعاريف خاصة بتطبيق أحكام القانون بالتوافق مع الجهات المعنية ومراعاة لعدم مخالفتها لأحكام الشريعة والنصوص القانونية السارية.
واستحدثت اللجنة مادة ثانية في المشروع لتحديد أنواع جرائم العنف وتبينها بالإيذاء الجسدي والجنسي والنفسي، حتى تضع لهذا المشروع بقانون إطارا قانونيا محكما يمكن القاضي من العمل من خلاله وعدم إفلات المعتدي من قبضة القانون تحت مظلة الحق الشرعي بالتأديب للزوجة أو للأولاد، إذا هو تجاوز هذا الحق بالاعتداء الذي لا يقره الجسدي أو الجنسي أو النفسي الذي لا يقره الشرع ولا القانون ولا العرف السائد في المجتمع البحريني.
وخصصت المادة الثالثة لإدارة الإرشاد الأسري تحت إدارة ومسئولية وزارة التنمية الاجتماعية، وذلك بعد التوافق مع الجهات ذات العلاقة والتي رأت عدم جدوى إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة العنف الأسري والاكتفاء بالدور الفاعل لهذه الإدارة.
ولضمان تنظيم العمل والإشراف على سيره في إدارة الإرشاد الأسري، فقد استحدثت اللجنة كلا من المواد (4، 5، و6) لتنظيم هذه الإدارة، فيما بينت المادة السابعة مهامها واختصاصاتها والتي تم وضعها بعناية كبيرة كما حددت بموجبها الخدمات التي تقدمها الإدارة.
وفي المادة الثامنة تم بيان دور الوزارة وتعاونها مع المؤسسات الرسمية كل بحسب اختصاصه في نشر الوعي في مجال الوقاية والحماية من العنف الأسري.
وبينت المادة التاسعة حق المعتدى عليه بالتقدم ببلاغ عن الاعتداءات التي تقع عليه، وأوجبت ذلك على كل من علم بواقعة العنف الأسري بحكم عمله أو مهنته الطبية أو التعليمية، وراعت في ذلك حدود الشكوى وقيودها الواردة في قانون الإجراءات الجنائية.
وحددت المادة المستحدثة العاشرة الإجراءات القانونية والتحفظية الواجب إجراؤها من قبل النيابة العامة والشرطة عند تلقي البلاغ، لحماية المبلغ عن واقعة العنف الأسري كالحفاظ على السرية.
ولضمان تأمين الحماية اللازمة للمعتدى عليه القاصر أو عديم الأهلية فقد استحدثت اللجنة مادة في مشروع القانون، أجازت بموجبها للنيابة العامة نقل المعتدى عليه خارج أسرته لحمايته بالتنسيق مع إدارة الإرشاد الأسري على أن يتم عرض المعتدى عليه على المحكمة إذا كان قاصراً أو عديم الأهلية خلال أسبوعين لتحديد الشخص الذي سوف يتولى رعايته بشكل مؤقت أو بصورة دائمة.
وتلزم المادة (15) من مشروع القانون النيابة العامة بتحرير محضر عن واقعة العنف الأسري عند تلقي أي بلاغ بهذا الشأن. فيما منحت المادة (16) منه المعتدى عليه حق اتخاذ إجراء وقائي وحمائي من خلال جواز تقديم طلب أمر حماية إلى النيابة العامة تفرض فيه على المعتدي عدم التعرض للمعتدى عليه أو الاقتراب من أماكن الحماية أو أي مكان يذكر في أمر الحماية أو عدم الإضرار بالممتلكات الشخصية له أو أي فرد من أفراد الأسرة.
وحددت المادة (17) عقوبة كل من يخالف أمر الحماية أو أياً من شروطه، وتتمثل في الحبس مدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تزيد على 100 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وشددت العقوبة على من يخالفه باستخدام العنف اتجاه أي من المشمولين بأحكام القانون بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر وبغرامة لا تزيد على 200 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وعاقبت المادة (19) من يقوم بالاعتداء بالعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي المجرمة في المادة الثانية منه وفرقت بين الاعتداء النفسي والاعتداء الجسدي والجنسي، فنصت على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلا أدى إلى إيذاء نفسي، بينما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب إيذاء جسدياً أو جنسياً.
أما المادة (20) فجاءت بنص هام تراعى فيه الروابط الأسرية وعدم جعل أحكام القانون سبباً في تفكك الأسرة، بل سبباً في تماسكها كما نص الدستور والميثاق الوطني من أن للمعتدى عليه أو وكيله في جرائم العنف الأسري أن يتنازل عن الشكوى في أي حالة كانت عليها الدعوى وتنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل.

التعليقات