بيان صادر عن حركة فتح اقليم مصر بمناسة الذكرى الـ49 للنطلاقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا)

تسعٌ وأربعون عاماً مضت على انطلاقة المارد الفتحاوي على انطلاقة الثورة الفلسطينية، حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، تلك الحركة التي انطلقت من وسط الآلام ومن خيام اللجوء ومن بين ثنايا الجراح، انطلقت فتح لتقول للعالم أن فلسطين لن تتحرر الا بأيدي أبنائها، فجعلت من اللاجئين مقاتلين، وجعلت قرارنا الوطني مستقل وفلسطيني خالص، فكانت ولازالت فتح حركة فلسطينية بامتياز، انطلقت لتقول للجميع أن الآن وقت البندقية، فكانت فتح ثورة اكبر من الأيدولوجيات والأفكار، وشكلت فكرة للثورة والتحرر.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني :

لقد انطلقت حركة فتح من اجل تحرير الأرض والإنسان ، ووجهت رسالة إلي أصحاب الشعارات الرنانة، أن فتح انطلقت لتعيد فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ،وخاضت المعارك تلو المعارك وقدمت آلاف الشهداء وقادت العمل الوطني بكل جوانبه، إنها فتح، أول الرصاص وأول الحجارة، إنها فتح التي أعطت البندقية لكل من أراد أن يقاتل العدو الصهيوني، فكانت ولازالت الحضن الأكبر لجميع أبناء الشعب الفلسطيني والعربي وكل مقاتلي وأحرار العالم.
ان "فتح" اكبر من الجغرافيا والحدود، إنها فتح" راعية المشروع الوطني، كوفية الختيار، فقد عرف العالم القضية الفلسطينية من كوفية الياسر وهي تزين رأس القائد المقاتل وتزين أكتاف الثوار، إنها فتح عزة وكرامة الوطن ورجال لا تهاب الموت، إنها فتح قوة العاصفة وعنفوان الثورة وشموخ الصقور.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني :

إنَّ حركة فتح في ذكرى انطلاقتها التاسعة والأربعين تؤكد على تمسكها بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وبحق تقرير المصير لشعبنا، وبضرورة تنفيذ حق العودة لشعبنا الفلسطيني المشرد خارج أرضه التي طُرد منها العام 1948، و تؤكد الحركة على خيار المقاومة كبديل استراتيجي كما اقرته في مؤتمرها السادس، لقد انتهجت حركة فتح نهجاً واقعياً، وتعاطت مع الوقائع والمستجدات والتحولات الدولية والاقليمية على أرضية حماية وصيانة الاهداف والمبادئ.
كما تؤكد الحركة على الاهتمام بقضية الأسرى الذين يعانون في معتقلات العدو الصهيوني، ودعم صمودهم امام أبشع السياسات الإجرامية والعنصرية التي تمارس في حقهم، واستخدام كافة أشكال التعذيب والتنكيل ، وهذا التنكيل الذي يطال وبشكل خاص المرضى حيث تتعمد الحكومة الإسرائيلية عدم معالجتهم، وعدم إعطائهم الأدوية والعلاج المناسب مما يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية وتصل أحيانا إلى الموت، حيث ترى الحركة ان معالجة هذا الملف يحتاج إلى تفعيل العلاقة مع المؤسسات الدولية المعنية بقضية الأسرى.

يا ابناء شعبنا الصامد :

إنَّ حركة فتح تؤكد على أهمية حماية مدينة القدس بكل مكوناتها ومقدساتها، فهي عاصمة دولة فلسطين الابدية، كما تدعوا الحركة الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل المسؤوليات الكاملة، وخاصة المالية والاقتصادية ، والإعلامية، والاجتماعية، وتشكيل حصانة دولية لمدينة القدس لوقف تهويدها، وعمليات تهجير أهلها ، وبناء المستوطنات، وإزالة جدار الفصل العنصري الذي مزَّق الأرض ، وشتت أبناء القرية الواحدة.
كما نؤكد على أهمية إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، وندعو الأخوة في حركة حماس إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً من ضرورة الذهاب إلى الانتخابات، لان الانتخابات هي العنوان الحقيقي، وهي القناة التي تؤمِّن الوصول إلى الوحدة الوطنية، وانتخاب قيادات جديدة عبر صندوق الاقتراع تكون هي المعنية بوضع البرنامج الوطني المعبِّر عن طموحاتنا الوطنية، والقادر على صياغة برنامجنا السياسي، والاتفاق على كافة الأساليب والوسائل والأدوات الكفيلة بتفعيل مقاومتنا الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي .

عاشت فتح شامخة في ذكرى انطلاقتها الـ49 ، عاشت فتح حامية المشروع الوطني، وعهدنا للفتح أن نصدق العهد مع الله ومع الشهداء بوفائنا لهم ولدمائهم الطاهرة، واقسمنا أن لا نحيد عن الدرب مهما بلغت التضحيات ، وإننا بإذن الله لمنتصرون، عاشت الفتح وعاشت الذكرى.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والشفاء العاجل لجرحانا، والحرية كل الحرية لأسرانا البواسل
وإنها لثورة حتى النصر

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
إقليم جمهورية مصر العربية