أنا .. وملايين دحلان!
كتب غازي مرتجى
(2)
(1)
أثبتت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين أن نواياها تجاه غزّة مُبيّتة وهي كما يقول المثل الشعبي "مش رومانة..قلوب ورمانة" , فبعد إطلاق صاروخ واحد على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة فوجئ المراقبون باشتعال جبهة غزة بقصف جنوني وغير مسبوق رداً على صاروخ واحد أُطلق وأنا أجزم أنه دون قرار رسمي أو تنظيمي من أي كان .
إسرائيل تستغّل وضع قطاع غزة الحالي وحالة الإنقسام الفلسطيني بأبشع الصور , فهي تعلم تماماً مدى الأزمة التي يعيشها قطاع غزة فتُغلق المعابر تارة وتضرب أراض خالية تارة أخرى وتقصف مقرّات وجدران .. وتترك الباب موارباً لاستهداف أي مقاوم في أي لحظة , فهي تنتظر "السبب" وهو "ليس بسبب" , فما معنى أن تقتل إسرائيل في جنين وتزيد من وتيرة بناء المستوطنات , وفي المقابل ممنوع على الفلسطينيين أياً كان انتماؤهم الرد ولو بـ"كلمة" واحدة ! , إسرائيل تُحضّر لأمر ما ربما لن تكون بحجم "حرب" لكن كل المؤشرات تقول أن اليمين الإسرائيلي يريد الخروج من أزمة "المفاوضات" بافتعال أزمات اعتادت إسرائيل عليها ..
في سهرة عائلية فيسبوكية اجتمع فيها "الحمساوي" و "الفتحاوي" , انتهت بموافقة الأطراف أن الحلّ الوحيد للوضع المأساوي الذي نعيشه هو "المصالحة" , بعد انتهاء المحادثة "العلنية" تدخّل طرف ثالث وأحبطنا جميعاً واتهمّ حركتي حماس وفتح بأنهم "بياعين كلام" , ربما حديث "الطرف الثالث" لم يأت من فراغ , فحماس على سبيل المثال تقول أنها مستعدة اليوم قبل غد لتسليم قطاع غزّة , وفتح تقول أنّ حماس من تعطّل المصالحة وتمنع اجراء الانتخابات ..
فتح وحماس تكيلان الاتهامات لبعضهما البعض , وعند مراقبتي لحديث الرئيس أبومازن خطر ببالي فوراً أن "فتح" مستعدة وحماس "معطلّة" .. وعند الاستماع لحديث "هنية" تتبدّل الخواطر .. إذاً وعلى رأي "المصريين" فهناك "طرف ثالث" في الأمر هو من يعطّل المصالحة وإنهاء الإنقسام ..
فتح وحماس تكيلان الاتهامات لبعضهما البعض , وعند مراقبتي لحديث الرئيس أبومازن خطر ببالي فوراً أن "فتح" مستعدة وحماس "معطلّة" .. وعند الاستماع لحديث "هنية" تتبدّل الخواطر .. إذاً وعلى رأي "المصريين" فهناك "طرف ثالث" في الأمر هو من يعطّل المصالحة وإنهاء الإنقسام ..
لماذا لا يخرج علينا "ابن تسعة" ويكشف لنا الطرف الثالث !؟ , لا شك أن هناك "تجار الحروب" فهي ظاهرة عالمية وهم مستفيدين من الإنقسام بشتى الطرق وفي الجانبين تجدهم .. ولا شكّ أن هناك من "رمى" غزة بطوبة ..
القضية الفلسطينية تمّر بمخاض عسير .. فـ"حماس" لا تقوى على مواجهة الضغوط والمصائب إلا بـ"فتح" , و "فتح" غير مستعدة لتحمّل أي مواجهات سياسية دون "حماس" , الغريب أنّ الطرفان يرددان ما سبق .. إذاً أين الخلل ؟!
(3)
فاجأني أحد الزملاء بارسال "نص خيالي" لمكالمة هاتفية قيل أنها تمّت بيني وبين المفصول من حركة فتح "محمد دحلان" عرض بها وضع اسمه ضمن الاستفتاء مقابل أموال طائلة وملايين من الدولارات , أهملت ما أرسله الزميل وأيقنت أنّ تلك الخزعبلات لن تمّر على أي شخص , فركاكة التأليف وتفاهة الطرح تجعلاني أوقن تماماً بأنّ إهمال تلك "القاذورات" هو الحل الأنسب , لكن وبعد نشر نص تلك المكالمة من قبل "صحافية" تعتبر نفسها مهنية أيقنت أنّ "التفاهات" تروق للبعض طالما تتطابق مع تفكيرهم وسطحية طرحهم ..
أما عن "دحلان" فلن أدافع عن نفسي فالأمر لا يستحق ومن يعرفني يعرف موقفي من "دحلان" قبل فصله من مركزية فتح أصلاً , وبعيداً عن موقفي الشخصي فـ"دنيا الوطن" بعيدة تماماً عن الارتباط بأي جهة أو شخصية كانت , و "سمو" دنيا الوطن عن ذلك لاعتبارات عدّة أهمها أننا نمثل المواطن الفلسطيني بكافة أطيافه وآرائه السياسية والاجتماعية ولم ولن ننجر للانحياز لأي طرف كان , و"تأليف" وفبركة الاشاعات لا يطلقها إلا أشخاص موتورين فقدوا حظوظهم في مجالات متعددة وهم يعلمون يقيناً أن دنيا الوطن ليست ملكاً لأي شخص بل هي ملك للجميع ومن يكتشف يوماً أننا حدنا عن سياستنا الحالية والتي تعتبر الجميع شركاء معنا في صناعة الخبر والقرار في آن واحد فعليه أن لا يتوقف عن مهاجمتنا حتى نعود لرشدنا الذي نسترشد به من آراء جمهورنا ومتابعينا .
تنويه / توقفي عن الكتابة خلال الأيام الماضية بسبب "استفتاء دنيا الوطن" ومتاعب الديمقراطية والشفافية التي ظهرت في بث حي ومباشر للجميع .. أترك التعليق على نتائج الاستفتاء بعد نشرها يوم الأحد القادم .
