"جيروزاليم بوست" تختار السيسي شخصية العام 2013
رام الله - دنيا الوطن
اختارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي شخصية العام 2013، مبررة ذلك بتصديه للمعارضة الداخلية والخارجية بسبب الحصول السلطة المطلقة على البلاد من الإخوان المسلمين. وعقب الاحتجاجات الجماهيرة الجارفة، قاد السيسي انقلابا عسكريا للإطاحة بالرئيس محمد مرسي، فيما وصف بأحد أبرز الأحداث التي شكلت تراجعا للـ"الربيع العربي" وأعاد المنطقة الى الوضع الذي كان قائما في السابق.
وشكل ظهور الاسلاميين على متن الاحتجاجات الشعبية زخما إقليميا، لكن ديكتاتورية مرسي عرقلته.
وفي تونس وغزة وتركيا، اصيبت الحكومات هناك بالترنح، بينما في سوريا والأردن تعززت القيادتان القويتان هناك ضد القوى الإسلامية المعارضة.
وتسود في مصر توقعات إعلامية مكثفة لإمكانية ترشح السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة، لمواصلة الدور التقليدي للجيش الذي بدأ عام 1952 مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، العضو القوي في تنظيم الضباط الأحرار الذي أطاح بالملك فاروق وألغى الملكية الدستورية، مما أتاح لتعاقب حكم العسكر الديكتاتوريون.
وبخلالف الدول العربية التي تفتقر الى الهوية التاريخية، كانت مصر ريادية في العالمين العربي والإسلامي تراقب وجهتها وعملت على توفير الاطار المحتمل لكيفية صيرورة الأمور في المناطق الأخرى.
وكانت عروبة عبد الناصر أسرت الجماهير العربية وقادت الى الوحدة بين مصر وسوريا في الجمهورية العربية المتحدة من عام 1958 ولغاية 1961. وكان القوميون يجادلون بأن نظام الإنتداب الذي فرضته بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى، ادى الى تقسيم الأمة العربية مما قادهم الى الدعوة لإعادة توحيد العرب.
غير ان الكاتب فؤاد عجمي أشار في "نهاية العروبة" إلى أن الامر تطلب الهزيمة المأساوية من قبل إسرائيل عام 1967 لتذوب فكرة العروبة التي تعثرت أمام حقيقة مناورة العسكر والأيديولوجيات الدينية والقبائل والفصائل الإثنية، على السلطة في الدولة الأمنية.
وعلى ما يبدو أن السيسي ادرك ذلك في ورقة تعود للعام 2006 بعنوان "الديمقراطية في الشرق الأوسط،" كتبها عندما كان يدرس في الكلية الحربية، قال فيها بأن الصراع والتوتر القائمين بحاجة الى الحل قبل قبول شعوب المنطقة بالديمقراطية بشكل كامل. وأشار الى أن التحدي اليوم يشبه ذلك الذي يعود لبداية الإسلام والمتمثل في توحيد تلك القبائل والفصائل العرقية.
وأضاف السيسي بأنه من الناحية السطحية، يدعي الكثير من القادة المستبدين بتفضيل الأفكار والحكومات الديمقراطية لكنهم يتوخون الحذر في التخلي عن السلطة لصالح الجماهير المشاركة في الانتخابات، وهو ما يعكس رؤيته بعدم التخلي عن السلطة.
ولاحقا يبرر الحاكم القوي، بأن هناك ما يبرر ذلك: أولا، لأن معظم البلدان غير منظمة بطريقة تدعم الشكل الديمقراطي للحكومة. والأهم من ذلك، وجود مخاوف أمنية داخلية وخارجية للبلاد. وساق السيسي العراق كمؤشر على اختبار الديمقراطية في الشرق الأوسط.
وبالعودة الى عام 2014، فمن الجلي جدا للكثير من المراقبين وللسيسي نفسه، بأن بناء الدولة الديمقراطية من قبل الولايات المتحدة قد فشل في العراق بعد أن ثبتت صعوبة الجسر على هوة الطائفية. وفي حال اتبع السيسي نصحيته الخاصة، فيرى أن العراق يشكل سببا جيدا لمقاومة الضغط الأميركي والتصدي للإخوان المسلمين وإقامة النظام المدعوم عسكريا.
وتساءل السيسي في ورقته، "هل أن الانتقال الى الديمقراطية يشكل أفضل مصلحة للولايات المتحدة أم لدول الشرق الأوسط؟" وأضاف بأنه من غير المرجح نشوء الديمقراطية اذا لم ينظر اليها كتحرك من الولايات المتحدة لتعزيز مصالحها الخاصة.
وعليه، رجحت "الجيروزاليم بوست" بأن يواصل السيسي باتباع خط مستقل عام 2014 وأن يتجاهل بعض الانتقادات التي يمكن أن يتعرض لها من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه في الوقت نفسه، سيحافظ على علاقات قوية معهما. كما يرجح أن يسعى لاقامة تحالفات مع قوى أخرى مثل روسيا والصين.
اختارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي شخصية العام 2013، مبررة ذلك بتصديه للمعارضة الداخلية والخارجية بسبب الحصول السلطة المطلقة على البلاد من الإخوان المسلمين. وعقب الاحتجاجات الجماهيرة الجارفة، قاد السيسي انقلابا عسكريا للإطاحة بالرئيس محمد مرسي، فيما وصف بأحد أبرز الأحداث التي شكلت تراجعا للـ"الربيع العربي" وأعاد المنطقة الى الوضع الذي كان قائما في السابق.
وشكل ظهور الاسلاميين على متن الاحتجاجات الشعبية زخما إقليميا، لكن ديكتاتورية مرسي عرقلته.
وفي تونس وغزة وتركيا، اصيبت الحكومات هناك بالترنح، بينما في سوريا والأردن تعززت القيادتان القويتان هناك ضد القوى الإسلامية المعارضة.
وتسود في مصر توقعات إعلامية مكثفة لإمكانية ترشح السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة، لمواصلة الدور التقليدي للجيش الذي بدأ عام 1952 مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، العضو القوي في تنظيم الضباط الأحرار الذي أطاح بالملك فاروق وألغى الملكية الدستورية، مما أتاح لتعاقب حكم العسكر الديكتاتوريون.
وبخلالف الدول العربية التي تفتقر الى الهوية التاريخية، كانت مصر ريادية في العالمين العربي والإسلامي تراقب وجهتها وعملت على توفير الاطار المحتمل لكيفية صيرورة الأمور في المناطق الأخرى.
وكانت عروبة عبد الناصر أسرت الجماهير العربية وقادت الى الوحدة بين مصر وسوريا في الجمهورية العربية المتحدة من عام 1958 ولغاية 1961. وكان القوميون يجادلون بأن نظام الإنتداب الذي فرضته بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى، ادى الى تقسيم الأمة العربية مما قادهم الى الدعوة لإعادة توحيد العرب.
غير ان الكاتب فؤاد عجمي أشار في "نهاية العروبة" إلى أن الامر تطلب الهزيمة المأساوية من قبل إسرائيل عام 1967 لتذوب فكرة العروبة التي تعثرت أمام حقيقة مناورة العسكر والأيديولوجيات الدينية والقبائل والفصائل الإثنية، على السلطة في الدولة الأمنية.
وعلى ما يبدو أن السيسي ادرك ذلك في ورقة تعود للعام 2006 بعنوان "الديمقراطية في الشرق الأوسط،" كتبها عندما كان يدرس في الكلية الحربية، قال فيها بأن الصراع والتوتر القائمين بحاجة الى الحل قبل قبول شعوب المنطقة بالديمقراطية بشكل كامل. وأشار الى أن التحدي اليوم يشبه ذلك الذي يعود لبداية الإسلام والمتمثل في توحيد تلك القبائل والفصائل العرقية.
وأضاف السيسي بأنه من الناحية السطحية، يدعي الكثير من القادة المستبدين بتفضيل الأفكار والحكومات الديمقراطية لكنهم يتوخون الحذر في التخلي عن السلطة لصالح الجماهير المشاركة في الانتخابات، وهو ما يعكس رؤيته بعدم التخلي عن السلطة.
ولاحقا يبرر الحاكم القوي، بأن هناك ما يبرر ذلك: أولا، لأن معظم البلدان غير منظمة بطريقة تدعم الشكل الديمقراطي للحكومة. والأهم من ذلك، وجود مخاوف أمنية داخلية وخارجية للبلاد. وساق السيسي العراق كمؤشر على اختبار الديمقراطية في الشرق الأوسط.
وبالعودة الى عام 2014، فمن الجلي جدا للكثير من المراقبين وللسيسي نفسه، بأن بناء الدولة الديمقراطية من قبل الولايات المتحدة قد فشل في العراق بعد أن ثبتت صعوبة الجسر على هوة الطائفية. وفي حال اتبع السيسي نصحيته الخاصة، فيرى أن العراق يشكل سببا جيدا لمقاومة الضغط الأميركي والتصدي للإخوان المسلمين وإقامة النظام المدعوم عسكريا.
وتساءل السيسي في ورقته، "هل أن الانتقال الى الديمقراطية يشكل أفضل مصلحة للولايات المتحدة أم لدول الشرق الأوسط؟" وأضاف بأنه من غير المرجح نشوء الديمقراطية اذا لم ينظر اليها كتحرك من الولايات المتحدة لتعزيز مصالحها الخاصة.
وعليه، رجحت "الجيروزاليم بوست" بأن يواصل السيسي باتباع خط مستقل عام 2014 وأن يتجاهل بعض الانتقادات التي يمكن أن يتعرض لها من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه في الوقت نفسه، سيحافظ على علاقات قوية معهما. كما يرجح أن يسعى لاقامة تحالفات مع قوى أخرى مثل روسيا والصين.

التعليقات