دور ريادي لاتحاد المقاولين في خلق جيل مؤهل ومدرب - أنشطة مكثفة لتدريب الكوادر الفنية والإدارية والمهنية

غزة - دنيا الوطن
في ظل الحصار المفروض منذ سنوات على محافظات غزة.. وأمام الضغوط التي يتعرض  لها المجتمع الفلسطيني برمته والأمر الذي أدى إلي إهمال الكثير من العناصر المهمة في التنمية وعلي رأسها يأتي الكادر الفلسطيني الذي يعتبر الثروة الوطنية الأهم.. والذي بفعل الوضع الاقتصادي الصعب أهمل كافة المستويات الرسمية والمحلية تدريبهوتأهيله..الأمر الذي أدي لتراجع مستوي العاملين في كافة المجالات .

   إن المتتبع للعنصر البشري يرى بوضوح وفي كافة المجالات تراجع مستوي الأداء المهني والناتج عن إهمال التدريب.. ناهيك عن هجرة الكثير من الكوادر العالية التأهيل للخارج.. كل ذلك اثر بشكل كبير على مستقبل الخدمات المقدمة للسكان.. وأضعف مستويات التنمية.

بادر الاتحاد ومنذ فترة لقيادة الدفة وأعاد الحياة إلي برامج التأهيل والتدريب .. وقد أثمرت هذه المبادرة ليس فقط بكم المتدربين ضمن برامج الاتحاد.. بل خلقت مزاجا عاما بدء يتسع ويتعاظم نحو الاهتمام بالعنصر البشري وإعادة تأهيله ليكون قادراً علي حمل أعباء التنمية والإعمار في محافظات غزة.

وفي لقاء مع المهندس/ نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين بمحافظات غزة تحدث بإسهاب عن برامج الاتحاد التدريبية متطرقاً إليالإستراتيجية الجديدة التي تم إعدادها والتي ترتكز في أهم عناصرها علي  تأهيل العاملين في قطاع الإنشاءات.. وحولأهم البرامج التدريبية التي نظمها الاتحاد.. تحدث السيد/ نبيل أبو معيلق عن مشروع التدريب مع ميرسي كور موضحا بأنه وخلال الثماني شهور التي تولى فيها إدارةالاتحاد تم تخريج الدفعة الأولي من برنامج تدريبي تضمن تدريب 179مهندس وفني في مجالات الطوبار وحديد التسليح والكهرباء والسباكة .. وتم الانتهاء من برنامج تدريبي ثاني شمل تدريب 107فنين في مجال البناء والبلاط والقصارة والألمنيوم وأعمال العزل وكذلك دورة لتدريب مهندس موقع شملت 37مهندساً.

وأضاف السيد/ نقيب المقاولين بأن المادة العلمية التي أعدت لكافة التخصصات كانت منتقاه بعناية وعلى مستويات عالية جداً وتنوعت بين التدريب النظري والعملي والتشغيل الحقيقي في المواقع بالتعاون مع شركات المقاولات لإكساب الخريجين خبرة عملية حقيقية.. الأمر الذي جعل الخريج بعد7 شهور من التدريب المتواصل والمكثف يمتلك مستوي مهني عالي ويستطيع الانخراط في سوق العمل بسهولة .. بل أن بعض الخريجين طوروا أنفسهم وأصبحوا يمارسون أعمال حرة كمقاول باطن.

وحول البرامج التدريبية الجديدة الذي ينوي الاتحاد تنظيمها .. سرد السيد/ أبو معيلق 3 مسارات للتدريب في خطة الاتحاد

الأولي ستبدأ في خبراء وتشمل تكرار الدورات التدريبية السابقة بالتعاون مع ميرسي كور لاحتياج السوق المحلي بها وستضم نفس العدد تقريباً حوالي 240 فني و35 مهندس موقع أما البرنامج الثاني والذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة DAI فسيعمل على النهوض بالكادر الإداري والفني الأساسي لشركات المقاولات ابتداء من المقاول وأطقمه الإدارية والمالية وسائقي المعدات وفنيين في مجالات مختصة كالمصاعد والمعدات عدا عن تقديم المساعدة والدعم الفني للشركات لتطوير أنظمتها الإدارية والمحاسبية وإدخال برامج التقنيات الحديثة في عمل هذه الشركات

وأضاف السيد / أبو معيلق أن البرنامج مع DAI سيشمل أيضا تطوير الاتحاد نفسه وكوادره العاملة وتدريبهم بالإضافةإلى الاهتمام بتقديم المساندة القانونية وتدريب المحكمين وإنشاء مركز تحكيم مختص في الاتحاد ... وكذلك تطوير قواعد بيانات وطنية متكاملة لقطاع الإنشاءات . ... وضمن الخطة المقترحة للتدريب سيكون هناك إمكانيةلإنشاء دائرة دعم فني للمقاولين في مجالات المطالبات المالية والتسعير والعقود وغيرها .

   أما المحور الثالث من خطة الاتحاد فتشمل إنشاء مركزي تدريب متخصصين ... الأول يهتم بالتدريب المهني للعاملين في قطاع الإنشاءات.... والثاني مركز تدريب يعزز المهارات الفنية والإدارية والمحاسبية وإدارة المشاريع وطرق التخطيط والقيادة وغيرها للمقاولين والكادر الأساسي العامل في شركات المقاولات
وحول التعاون بين الاتحاد وبرامج التدريب في المؤسسات الأخرى ... أكد السيد / م. نبيل أبو معيلقبأن الاتحاد يدعم ويقدم كافة إمكاناتهلإنجاح كافة البرامج التدريبية ومنها تعاونه مع مؤسسة الإغاثةالإسلامية والتي يشارك من خلال عضويته في اللجنة العليا التي تدير برنامج لتطوير المراكز التدريبية المهنية التابعة للحكومة وشارك معها في إعداد المنهج التدريبي الخاص بتلك المراكزواحتضن الكثير من الأنشطة التابعة لهذا المشروع .

  كما ويتعاون الاتحاد مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وهو عضو في اللجنة التي تدير برنامج الارتقاء بالمستوى المهني للفنيين العاملين في قطاع الإنشاءات ... ويساهم في كافة الأنشطة ويقدم كل الدعم الممكن لإنجاح هذا المشروع .

وحول طبيعة برامج التدريب في الاتحاد والمسئولية الاجتماعية ... أكد السيد / أبو معيلق بأنه صحيح بأن برامج التدريب هي موجهة لشركات المقاولات والعاملين معها .... ولكن هذا لا يعني بأن الاتحاد لا يفتح المجال لكثير من المتدربين من أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في البرامج التدريبية من غير العاملين مع شركات المقاولات .... عدا عن سماح الاتحاد لمؤسسات كثيرة باستخدام قاعات التدريب والوسائل المتوفرة في مقر الاتحاد مجانا كنوع من المساهمة المجتمعية للاتحاد في تدريب الشباب الفلسطيني وتأهيله .... وكذلك يقوم الاتحاد باستيعاب خريجين من كافة مراكز التدريب لإعطائهم الخبرة العملية عبر تشغيلهم في شركات المقاولات ضمن برنامج تدريبي ميداني .

 أجاب السيد / نقيب المقاولين علي سؤالنا حول كفاءة الجهاز التدريبي الموجود في محافظات غزة ليس فقط العامل في المراكز والجامعات بل ان الاتحاد يستعين أيضا بخبراء يعملون في مؤسسات مختلفة ومكاتب استشارية محترفين .... عدا عن ذلك فإن إحضار خبراء من الخارج وإرسال المتدربين لدورات خارجية موضوعة ضمن الخطة التدريبية للاتحاد .... وخصوصا في بعض التخصصات الموجودة وغير الموجودة والتي يسعى الاتحاد لإدخالها لمحافظات غزة للارتقاء بقطاع الإنشاءات ووصوله لمستويات متقدمة .... وأضاف السيد / نقيب المقاولين بأن التجربة العملية وواقع السوق المحلي يواجه مع ازدياد حجم المشاريع إلى تدريب الكوادر ذات الخبرة وخصوصا فيما يتعلق بمدراء المشاريع والذي يحتاج لمعرفة متقدمة .... وهذا برنامج متقدم يقوم الاتحاد بالإعداد له بالتعاون مع العديد من الأكاديميين والاستشاريين الخبراء ... وسيتم الشروع فيه قريبا .

وفي نهاية اللقاء أكد السيد / م. نبيل أبو معيلق بأن الهدف الاستراتيجي الوطني الذي يجب أن نتمسك به هو صناعة الإنسان الفلسطيني المؤهل والذي له سمعة عالمية وأثبت حضوره في الماضي بقوة وتراجع المستوى ناجم عن عدم وجود سياسة وطنية واضحة بهذا الخصوص ..... الأمر الذي يدفعنا في الاتحاد أن نكون السباقين للشروع في هذا المشروع لنعزز ثروتنا الأساسية وهي الإنسان الفلسطيني ويكون لدينا قدرة على تصدير هذا الكادر للخارج في المستقبل بإذن الله حينما تسمح الظروف الإقليمية بذلك.