نقيب المقاولين يطرح رؤية جديدة للعلاقة بين القطاع الخاص والمؤسسات الاهلية

غزة - دنيا الوطن
المتتبع لعمل المؤسسات الأهلية في محافظات غزة ... يشعر أحياناً من عدم الرضى نتيجة لكثرة تلك الهيئات وصغر حجم غالبيتها وتبعثر وتكرر جهودها ... وكذلك اعتمادها على مصادر تمويل خارجية مما يجعل أطراف غير وطنية تتحكم في برامجها كشرط لتمويلها... ويلاحظ أيضاً المتتبع لتلك المؤسسات عزوف القطاع الخاص عن دعم تلك المؤسسات لطبيعة تكوينها المستند في الغالب لتوجهات حزبية وايدلوجية محددة ... وعدم وضوح خطط عملها وبرامجها .

        عقدت في مطعم الروتس يوم الخميس الموافق 2013/12/19م ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية لدراسة حالة المجتمع المدني ... وقد طرحت عدة أوراق عمل تعالج هذا الأمر ... ومنها ورقة عمل قدمها المهندس / نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين بمحافظات غزة ... ومر نقيب المقاولين في مقدمة ورقة العمل لتاريخ العمل الأهلي ... ونقاط القوة والضعف في اداءه .... متحدثاً عن أهم نواحي التقاطع بين القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية.

        وتطرق السيد/ أبو معيلق لدور الاتحاد كمؤسسة من القطاع الخاص في دغم المؤسسات الاهلية والتعاون والتنسيق المشترك الذي تم على مدار السنواتالسابقة... مؤكداً على أهمية تطوير تلك العلاقات باستمرار خدمة للمجتمع الفلسطيني.

        ونوه السيد/ نقيب المقاولين للمسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص ... ماراً بالنواحي التي يمكن ان يتم فيها التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الاهلية ... والشروط الموضوعية اللازمة لنجاح هذا التعاون ... والذي يتطلب من الطرفين جهداً مشتركاً للوصول لمرحلة الشراكة.

        كما تطرق السيد/ ابو معيلق لمحددات نجاح المؤسسات الاهلية في اداء مهامها والتغيرات التي يجب ان تجريها على بناءها وخططها واهدافها لتتمكن من اقناع القطاع الخاص بدعمها ... محذراً من بقاء العشوائية والتشتت والتبعية لجهات التمويل الخارجي لبعض من تلك المؤسسات الأهلية ... وموضحاً أن أهم أسباب إمتناع القطاع الخاص عن دعم القطاع الاهلي بصورة كاملة وهو هيمنة الفئوية والحزبية والتوجهات الايدولوجية على عمل العديد من تلك المؤسسات.

        وفي سياق دور اتحاد المقاولين في دعم المؤسسات الأهلية تحدث السيد / نقيب المقاولين عن رسالة الاتحاد ورؤيته التي تعطي اهتماماً كبيراً للتعاون مع كافة المؤسسات العاملة في الوطن الرسمية والاهلية والدولية ... مضيفاً بان الاتحاد لديه برنامج واضح للمسئولية الاجتماعية يأخذ حيز مهم في ميزانية الاتحاد وفي انشطته المعتمدة .

        وفي هذا السياق ذكر السيد/ النقيب العديد من الانشطة والنماذج على هذا التعاون ... مؤكداً بأنه سيتعزز و يتطور باستمرار وان للاتحاد  دوراً ريادياً مبادراً لتحمل تلك المسئولية دون ان يطلب منه احد ذلك.

وقام السيد/ ابو معيلق بتحليل الواقع والاتجاهات للمؤسسات الاهلية والقطاع الخاص ... ورؤيته لبناء شراكة استراتيجية بين الطرفين محدداً الشروط والمتغيرات التي يجب على كل طرف ان يوفرها ليتم الارتقاء بعمل الطرفين ... والتعاون المشترك لبناء قوة منظمة وسطى بين الحكومة والشعب ... تسطيع ان تلعب دوراً محورياً في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز المبادئ والقيم والارتقاء بالإنسان الفلسطيني مادياً وثقافياً وسلوكياً.

        ووضح السيد/ ابو معيلق بان الكثير من الاشكالات التي مرت بها محافظات غزة ... تؤكد على اهمية قيام المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص بدور استراتيجي لدعم المجتمع وخصوصاً أثناء الازمات وتعرض قطاع غزة للضغوط السياسية والحصار ... الامر الذي يرسخ لتكامل الجهد الوطني وسد اية ثغرات نتيجة أي ظروف غير طبيعية يمر بها الوطن.

        وفي اطار ورشة العمل قدمت العديد من اوراق العمل الاخرى ودارت الورشة في جلستين .... الاولى يرأسها السيد/ جبر قديح وقدم فيها السيد/ باسل ناصر مدير البرامج في undp ورقة استعرض فيها اوجه التعاون بين undp والمجتمع المدني .... وكذلك قدم السيد / محسن أبو رمضان رئيس شبكة المنظمات الاهلية ورقة عمل عن مفهوم الشراكة في المجتمع المدني الفلسطيني ... وكذلك قدمت السيدة/ روث ألوون القائم بأعمال مدير Oxfam بغزة عن رؤية مؤسستها لتعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني.

        أما في الجلسة الثانية من الورشة والتي ترأستها السيدة / مريم زقوت وبالإضافة الى ورقة عمل السيد/ م. نبيل أبو معيلق فقد قدم السيد/ د. نبيل أبو شمالة مدير عام التخطيط بوزارة الزراعة شرحاً للعلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني ووزارة الزراعة ....وفي الورقة الثانية تحدث الدكتور/ رفعت رستم رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية عن آفاق العمل المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الأهلية.