عندما احتضنت ابني سامر وحلّقت
بقلم: منيب رشيد المصري
كانت بكامل همتها ونشاطها، رغم جلوسها على كرسي متحرك، عندما ذهبنا معا للتضامن مع أبنها سامر أمام مستشفى سجن الرملة ومحاولة زيارته، إلا أن الاحتلال منعنا من ذلك، فرغم الألم والعذاب اللذين رافقاها في الرحلة من القدس إلى سجن الرملة، إلا أنه كان بعيونها تحد مدنا جميعا بالقوة والإصرار على الوصول إلى أبواب السجن، وحينا أدركت من أين يستمد سامر هذا الإصرار وهذا العنفوان الذي قهر السجان وقهر الجوع وانتزع حريته من براثن هذا الاحتلال العنصري.
هنيئا لك يا "أم رأفت"، فأنت أنجبت بطلا فلسطينيا بامتياز، بطلا عشق القدس؛ بشرا وشجرا وحجرا، بطلا أبى إلا أن يخرج من معتقله نحو القدس، وكأنه يقول للمحتل وللجميع بأن هذه المدينة لنا وسنبقى نعيش فيها وتعيش فينا، كيف لا وقد نُحتت معالمها في قلب كل فلسطيني، وكأنه يقول أيضا بأن حق العودة هو حق مقدس لا تنازل عنه.
نعم خرج سامر، وكان خروجا مشرفا انتزعه بالتحدي والصمود، وكان له طعم مختلف لم ولن يشعر به سوى سامر، الذي كانت أولى كلماته بعد الانتصار؛ لنا إخوة ورفاق داخل السجون ولن ننساهم، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية تحريرهم، فكأن سامر يقول كما قال من تحرر من قبله بأن الأسرى هم سنام القضية، ولن تكتمل الفرحة إلا بخروجهم جميعا.
سامر وخلال أحدى جلسات محاكمته وهو مضرب عن الطعام فتح قميصه وسأل القاضي: بماذا يذكرك هذا المشهد؟ وكأنه أراد أن يُري الاحتلال نازيته، وأن يلخص فيما آل إليه جسده النحيل حكاية الموت الذي يصنعها الاحتلال، وحكاية الحياة والأمل الذي يكتبها الشعب الفلسطيني بدمه.
سامر صاحب أطول إضراب عن الطعام، وصاحب أعدل قضية عاد إلى القدس، ليقول لأخيه الشهيد ولجدته الشهيدة، ولكل شهداء القضية، بأن الاحتلال لن يكسر عزيمتنا وسنمضي حتى النهاية وحتى التحرير وفاء لدمائكم وحبا لفلسطين.
"عندما احتضنت ابني سامر شعرت كأني أحلق في السماء" قالت أم رأفت، ونقول علينا أن نعمل بكل جدية وصدق وإصرار لكي تحلق جميع أمهات الأسرى والأسيرات كما حلقت أم رأفت، وهذا ليس حلما بل هو واجب ومسؤولية نتحملها جميعا تجاه من قضى أجمل سنوات عمره داخل معتقلات هذا الاحتلال العنصري البشع.
كانت بكامل همتها ونشاطها، رغم جلوسها على كرسي متحرك، عندما ذهبنا معا للتضامن مع أبنها سامر أمام مستشفى سجن الرملة ومحاولة زيارته، إلا أن الاحتلال منعنا من ذلك، فرغم الألم والعذاب اللذين رافقاها في الرحلة من القدس إلى سجن الرملة، إلا أنه كان بعيونها تحد مدنا جميعا بالقوة والإصرار على الوصول إلى أبواب السجن، وحينا أدركت من أين يستمد سامر هذا الإصرار وهذا العنفوان الذي قهر السجان وقهر الجوع وانتزع حريته من براثن هذا الاحتلال العنصري.
هنيئا لك يا "أم رأفت"، فأنت أنجبت بطلا فلسطينيا بامتياز، بطلا عشق القدس؛ بشرا وشجرا وحجرا، بطلا أبى إلا أن يخرج من معتقله نحو القدس، وكأنه يقول للمحتل وللجميع بأن هذه المدينة لنا وسنبقى نعيش فيها وتعيش فينا، كيف لا وقد نُحتت معالمها في قلب كل فلسطيني، وكأنه يقول أيضا بأن حق العودة هو حق مقدس لا تنازل عنه.
نعم خرج سامر، وكان خروجا مشرفا انتزعه بالتحدي والصمود، وكان له طعم مختلف لم ولن يشعر به سوى سامر، الذي كانت أولى كلماته بعد الانتصار؛ لنا إخوة ورفاق داخل السجون ولن ننساهم، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية تحريرهم، فكأن سامر يقول كما قال من تحرر من قبله بأن الأسرى هم سنام القضية، ولن تكتمل الفرحة إلا بخروجهم جميعا.
سامر وخلال أحدى جلسات محاكمته وهو مضرب عن الطعام فتح قميصه وسأل القاضي: بماذا يذكرك هذا المشهد؟ وكأنه أراد أن يُري الاحتلال نازيته، وأن يلخص فيما آل إليه جسده النحيل حكاية الموت الذي يصنعها الاحتلال، وحكاية الحياة والأمل الذي يكتبها الشعب الفلسطيني بدمه.
سامر صاحب أطول إضراب عن الطعام، وصاحب أعدل قضية عاد إلى القدس، ليقول لأخيه الشهيد ولجدته الشهيدة، ولكل شهداء القضية، بأن الاحتلال لن يكسر عزيمتنا وسنمضي حتى النهاية وحتى التحرير وفاء لدمائكم وحبا لفلسطين.
"عندما احتضنت ابني سامر شعرت كأني أحلق في السماء" قالت أم رأفت، ونقول علينا أن نعمل بكل جدية وصدق وإصرار لكي تحلق جميع أمهات الأسرى والأسيرات كما حلقت أم رأفت، وهذا ليس حلما بل هو واجب ومسؤولية نتحملها جميعا تجاه من قضى أجمل سنوات عمره داخل معتقلات هذا الاحتلال العنصري البشع.
