طرطشات
بقلم الدكتور فتحي ابومغلي
• إعلان اي منطقة "منطقة منكوبة"، يعني أن الدولة تلتزم بتخصيص "جزءا" إضافيا" خاصا" من ميزانيتها لإغاثة هذه المنطقة المنكوبة، وانها ستطلب مساعدات دولية، وتعرف المنطقة المنكوبة بانها المنطقة الجغرافية ألتي اصيبت بكارثة طبيعية أو تكنولوجية أو اجتماعية تؤثر هذه على السكان بـزيادة دراماتيكية في النفقات وبفقدان للطاقة والطعام والخدمات الاساسية، كما تؤثر من خلال زيادة مخاطر انتشار أمراض بين السكان، وبالتالي تفتح هذه الظروف المنطقة أمام المساعدات الوطنية والدولية، وعليه فان قرار اعلان اي منطقة جغرافية داخل الوطن منطقة منكوبة هو مسؤولية الحكومة حصرا" والتزام منها برصد الميزانيات اللازمة، ونستغرب قيام بعض المسؤولين من محافظين او رؤساء بلديات باعلان محافظاتهم او بلدياتهم مناطق منكوبة دون العودة للحكومة ودون اتباع اي معايير معتمدة ودون ان تكون المنطقة حقيقة منكوبة بل قد تكون بعض مرافقها قد تعرضت لخسائر ما نتيجة امطار غزيرة او عواصف ثلجية.
• حين يموت كاتب وروائي وشاعر وفنان تشكيلي عربي متجمدا" من البرد على الرصيف لانه لا يملك سقفا" يأويه فهذا دليل على ما نعانيه كامة من ازمة في الاخلاق وفقر ثقافي وانحدار حضاري. نعم هذا ما حصل مع الكاتب والروائي والشاعر والفنان التشكيلي السوداني الذي مات متجمدا" من البرد وهو نائم على احد ارصفة ميدان التحرير في القاهرة التي لجأ اليها بعد ان ضاقت به شوارع وبلدات وطنه السودان. ان العين لتدمع وان القلب ليحزن على مبدع لم يشفع له ابداعه ان يجد غرفة تأويه من التشرد وغطاء يحميه من البرد ووجبة آدمية تكفيه شر التسول.
• في اليوم العالمي للغة العربية والذي يحتفل به العالم في 18 كانون الأول / ديسمبر من كل سنة. نكشف اما كل من يهمه الامر، مأساة ان اكثر ابنائنا من طلبة المدارس والجامعات لا يجيدون الكتابة باللغة العربية، يجهلون الاملاء والقواعد وخطهم غاية في الرداءة. هل من الممكن ان تعني تلك الحقيقة وهذه المناسبة شيئا" بالنسبة لواضعي المناهج في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وكل وزارات التربية والتعليم او المعارف العربية وان يبدؤا بالتفكير باسباب المشكلة وانعكاساتها وربما ايجاد الحلول لها، وربما يكون من ابسطها اعادة دفتر الخط وكتابة الاملاء مرة اخرى .
• باعلان الأمم المتحدة للعام 2014 «عام التضامن مع الشعب الفلسطيني»، ﹸتفرض حقائق جديدة على الارض، إن أﹸحسن ألتحضير والتشبيك والتنسيق بيننا كفلسطينيين ومع اشقائنا العرب والمسلمين واصدقائنا وحلافائنا في كافة دول العالم. واذا كان الأمين العام بان كي مون يقول «إننا لا نستطيع أن نتحمل خسارة الفرصة الحالية المواتية. ويبقى الهدف الواضح هو وضع حد للاحتلال الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقادرة على البقاء على أساس حدود عام 1967. تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيلية آمنة. وينبغي أن تخرج القدس من المفاوضات باعتبارها عاصمة الدولتين، مع وضع ترتيبات بجعل زيارة الأماكن المقدسة متوفرة للجميع. كما يجب إيجاد حل متفق عليه لملايين اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة"، فماذا نحن قائلون وفاعلون، عام 2014 هو عام فلسطين! ولا بد ان تركز كافة البلاد العربية والإسلامية انتباهها إلى فلسطين، فان فلسطين دائما تجمع ولا تفرق توحد ولا تباعد وفلسطين تستحق في عامها جهدا" اكبر ومالا" اوفر وعملا" اصدق في عامها الذي ان افل دون تحقيق اهدافه فلن يعود ثانية، انه عام الفرصة الاخيرة، نكون كما نريد او لا نكون ابدا".
• درج بعض المسؤولين مؤخرا" على استعمال عبارة بناء على تعليمات معالي الوزير او تعليمات دولة رئيس الوزراء او تعليمات سيادة الرئيس وذلك بهدف تعزيز قراراتهم او تحصينها، ونحن نسأل اذا كان كل مسؤول سيحتمى بالمسؤول الارفع منه فلماذا اذا" توضع الانظمة والقوانين والخطط والاستراتيجيات القطاعية والوطنية؟.
