هل يتمكن الناجون من الإعصار من الاحتفال بعيد الميلاد؟

رام الله - دنيا الوطن
يبقى الاحتفال بعيد الميلاد بالنسبة للناجين من الإعصار في بلدة غيوان أمراً غير مؤكد بسبب الصعوبات التي تواجهها السلطات الفلبينية والعاملون في المعونة لتوفير المأوى وسبل المعيشة، وذلك بعد مضي أكثر من شهر على إعصار هايان الذي ضرب بلدة غيوان في مقاطعة سمر الشرقية في الفلبين.

وفي هذا الصدد، قال فيرجيليو سيردو البالغ من العمر 86 عاماً وأحد سكان المنطقة التي يُقدّر عدد سكانها بنحو 47,000: "نحن نعتمد على المعونات لتلبية احتياجاتنا اليومية. ولا أعرف ما الذي سيحدث لنا إذا لم يتوفر المزيد من هذه المعونات". وقد اعتاد سيردو كسب نحو دولارين في اليوم من الاعتناء بمزرعة أشجار جوز الهند، الذي يعد مصدراً رئيسياً لكسب الرزق في المنطقة. وأضاف سيردو، وهو ينظر إلى أشجار جوز الهند التي اقتلعها الإعصار: "أنا لا أجيد أداء أي عمل آخر".

ومن الجدير بالذكر أن إعصار هايان قد ضرب وسط الفلبين في 8 نوفمبر الماضي حيث بلغت سرعت الرياح نحو 235 كيلومتراً في الساعة، ووصلت سرعة العواصف نحو 275 كيلومتراً في الساعة، التي سوّت كل شيء في طريقها بالأرض وذلك عبر مساحات شائعة تمتد في تسع مقاطعات. كما تسبب الإعصار في إلحاق أضرار أو دمار بأكثر من مليون منزل، ما أدى إلى تشريد أكثر من 4 ملايين شخص ومصرع ما يزيد على 6,000 آخرين.

وتشير تقديرات المجلس الوطني لمواجهة مخاطر الكوارث في الفلبين إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية تصل إلى نحو أكثر من 412 مليون دولار، وأن الأضرار التي أصابت القطاع الزراعي تصل إلى نحو 413 مليون دولار. إضافة إلى ذلك، فقد دمرت العديد من الشركات الصغيرة أو أصبحت غير قادرة على الاستمرار في العمل، وبات معظم الناس الآن من دون مصدر موثوق للدخل.

من جانبها، تبحث منظمة أوكسفام، وهي واحدة من بين 20 منظمة شريكة تعمل في مجال الإنعاش المبكر وتعزيز سبل كسب الرزق، طرق مساعدة الأسر المتضررة على التعافي بوتيرة أسرع. وفي هذا الصدد، قال جستن مورجان، المدير القطري لمنظمة أوكسفام في العاصمة الفلبينية مانيلا: "نحن نستمع للأسر رجالاً ونساءً لمعرفة المهارات التي يتمتعون بها، التي ربما تتيح لهم الحصول على فرص لكسب العيش. ولكننا كثيراً ما نرى أن المرأة تجلب التنوع في طرق كسب دخل مستدام للأسرة".

التعليقات