مسئول الاستخبارات السابق: لا يمكن مواجهة عمليات التصنت الأمريكية

مسئول الاستخبارات السابق: لا يمكن مواجهة عمليات التصنت الأمريكية
رام الله - دنيا الوطن

نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الصادر اليوم قوله عن نائب رئيس لواء الأبحاث التابع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" السابق، الجنرال احتياط رونين كوهين، تعليقه على التقارير التي تحدثت خلال الأيام الماضية عن عمليات تجسس ومراقبة أمريكية وبريطانية حثيثة وكبيرة لمؤسسات وشخصيات إسرائيلية رسمية، بالقول "إنه لا يمكن إيقاف هذه العمليات".

وأوضح كوهين في تصريح أدلى به "إن نقطة الانطلاق في العمل بالنسبة لإسرائيل كانت ولا زالت بأنها تتعرض لعمليات التصنت والمراقبة، هذه القاعدة تشكل نقطة انطلاقنا وجزءًا من ثقافتنا، لدرجة أن الوفد الإسرائيلي لمفاوضات (كامب ديفيد) كانوا يذهبون إلى المدينة والتجول في شوارعها إذا أرادوا الحديث مع بعضهم البعض".

وأضاف كوهين "على هذا الأساس نقوم بتدريب كافة الضباط وكبار مسئولي الأمن، ونلفت نظرهم لذلك، وبعد أن رأينا ما حدث في ألمانيا ودول أخرى فمن الحمق أن نشعر بالمفاجأة".

وقال كوهين الذي أكد على أنه ورغم أن الحديث يدور عن أقرب أصدقائنا، فإن هذه الحقيقة لم ولن تغير من الواقع شيئا، فالولايات المتحدة "قوة عظمى تتدخل ومتورطة في كل أمر أمني يتعلق بإسرائيل، وفي كل شؤون إسرائيل الأمنية، ونتيجة لذلك تقوم بجمع المعلومات وتقوم خلال السنوات الماضية وبشكل غامض بعمليات تنصت واختراق للبريد الإلكتروني".

وجاء في تصريحاته أيضًا أن إسرائيل "تعلمت الدرس من قضية الجاسوس بولارد، ومن حوادث دبلوماسية أخرى مماثلة، لذلك تمتنع بشكل مطلق من القيام بعمليات مماثلة للتي تم كشف النقاب عنها مؤخرا"، وذلك في إجابته عن سؤال حول احتمالات ردة فعل إسرائيل.

وأخيرا استبعد كوهين أي إمكانية أو قدرة إسرائيلية على وقف عمليات التصنت الأمريكية، قائلا "إن المؤسسة الأمنية واسعة جدا وذات نشاط متنوع ومتعدد الاتجاهات، لذلك من الصعب جداً لدرجة الاستحالة مواجهة عمليات التصنت".

وعلى الصعيد الرسمي، أدلى عدد من الوزراء الإسرائيليين، قبيل انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة، بتصريحات استنكرت عمليات التجسس الأمريكية، فيما قال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بداية الجلسة، إن حكومته توجهت للإدارة الأمريكية بخصوص التطورات الأخيرة.

يذكر أن تقارير صدرت في الأيام الأخيرة حول عمليات تجسس أمريكية حثيثة على مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزير الجيش، واختراق وكالة الأمن القومي الأمريكي ونظيرتها البريطانية للبريد الإلكتروني لمكتبيهما، إضافة لعمليات تنصت شملت الهواتف التابعة لهم بأنواعها.

التعليقات