مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية يصدر بيانا تعقيبا على الاحتجاجات الجارية في مخيم طولكرم
طولكرم - دنيا الوطن
في تصريح صحفي صادر عن مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية تعقيبا على الاحتجاجات الجارية في مخيم طولكرم الرافضة لعدادات الدفع المسبق، أشار المرصد إلى ضرورة تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه المخيمات، والتي تجني الضرائب من ساكنيها ولا تقدم لهم أي نوع من الخدمات. حيث تجدر الإشارة إلى أن ساكني المخيمات في الضفة الغربية يدفعون ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة والجمارك والمكوس وكافة الرسوم الحكومية، وفي ذات الوقت لا تقدم لهم الحكومة الخدمات الأساسية، حيث أن معظم اللاجئين يتوجهون لوكالة الغوث الدولية لتلقي خدمات الصحة والتعليم، وبينما لا يوجد مخفر شرطة واحد يقدم خدمات الأمن هناك.
وأكد المرصد إلى أن هناك العديد من الحلول بدءاً بتخفيض أسعار الكهرباء للمخيمات، إضافة إلى إعفاء العائلات الفقيرة والمحتاجة بشكل كامل من هذه الخدمة، وتحويل جزء من أموال الضرائب التي تجنيها الحكومة من المخيمات لصالح شركة الكهرباء والمياه. والحل الذي يؤسس لمسؤولية اجتماعية يعني كهرباء اجتماعية دون إرباح وديون متراكمة في المخيمات، في مقابل هذا من حق المخيمات وجود عدد محولات كافي، إضافة إلى خطوط وشبكة آمنة للبيوت. وأشار المرصد إلى أن الحلول التي طرحت سابقاً لم تشكل أساساً صالحاً لتجاوز أزمة الكهرباء في المخيمات، والمتمثل بدفع الحكومة مبلغ 3 آلاف شيكل من الديون المتراكمة على كل عائلة من العائلات، والتي تدين عبر أكثر من عشر سنوات بأضعاف هذا المبلغ فيما أن هذا الحل والذي ربطته الحكومة بتركيب عدادات مسبقة الدفع كان يشكل إعلان براءة من فقراء وعائلات المخيمات المستورة الحال.
في الاونة الاخيرة ارتفعت العديد من الاصوات التي تطالب بايجاد طريقة لاجبار ساكني المخيمات الفلسطينية على الدفع بدل تلك الخدمات وفي تعاون ملحوظ بين اطراف عديدة بدءا من السلطة الفلسطينية والشركات المقدمة للخدمة اضافة الى بعض المانحين الدولين . حيث ان السلطة الفلسطينية مطالبة بوقف الانفاق على هذه القضايا من قبل المانحين الدولين الذين موّلوا ما يعرف بعدادات الدفع المسبق فيما ان ديون شركة الكهرباء التي تراكمت لصالح الشركات الاسرائيلية باتت تهدد بقطع التيار الكهربائي في مناطق نفوذها .. فلجأت اسرائيل الى اقتطاع مئات ملايين الشواقل لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية. هذا الاجراء اجبر السلطة على تحويل المبادرة التي تقدمت بها في سنوات سابقة باعفاء جزئي للديون وتقسيطها لشركة الكهرباء في مقابل اعلان اسقاط الديون المتراكمة على المخيمات.وهذا ما فتح العديد من المطالبات باسقاط الديون عن الجميع وعدم تخصيص اللاجئين لان البعض راى في هذه الخطوة محاباة للمخيمات فيما ان القرى ايضا فيها فقر وبطالة كبيرة.
لكن حقيقة في الوقت الذي سعت فيه شركات الكهرباء الى تحصيل ديونها كان العديد من المانحين اضافة الى الحكومة الفلسطينية يفكرون في طرق اخرى الى تسليع هذه الخدمة من خلال تحويل هذه الخدمة الى خدمة مسبقة الدفع لذا كان خيار تركيب عدادات في منازل المخيمات وبعض القرى والمدن هو الخيار الامثل للحكومة وتوفير مئات ملايين الشواقل التي تنفقها السلطة على هذه الخدمات. وان كان ذلك سليما من ناحية اقتصادية الا انه مكلف بشكل كبير من نواحي اجتماعية ويعفي الشركة من مسؤليتها الاجتماعية اضافة الى اعفاء السلطة من الانفاق على القضايا الاجتماعية وهذا النظام بالمجمل غير عادل في بلد تتجاوز به الاشخاص الذين يعيشون ما دون خط الفقر او على مستوى خط الفقر 25-30%.
ان البدء في تطبيق هذا النظام في المخيمات كان الهدف الاساسي منه تخفيض فاتورة الانفاق بغض النظر عن مسؤولية السلطة الاجتماعية . في الوقت الذي يتم التحريض فيه على سكان المخيمات انهم اعتادوا" ثقافة البلاش " يتم تجاوز العديد من الحقوق اللاجئين الفلسطينين وان الخطاب الرسمي الذي انتقل من حق العودة الى حل عادل لاستقطاب اموال المانحين هو ثمنه الباهظ التنازل عن الحقوق التاريخية وبعد مضي اكثر من 60عاما في مخيمات هناك اليوم من يقول لهم للحفاظ على مزاياه الاقتصادية انكم باقون هنا.
والقضية الاخرى فيما تعجز الحكومة عن مكافحة التهرب الضريبي والذي يصل الى نصف مليار شيقل سنويا - من كبار المستثمرين والتجار تقتطع الحومة بشكل منتظم ما يعرف ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل بشكل منتظم ولا يستثنى منها السكان في المخيمات. ومن هنا يقدم هذا اطار معقول طالما ان هدف الضرائب هو أن تذهب للانفاق العام. ان تحول الاموال المجبيه الى بديل معقول في المخيمات يؤسس من نوع حل على النحو التالي:
اعفاء العائلات في الفقيرة في المخيم من دفع هذه الخدمة ضمن دراسة واضحة ومعايير عادلة .بيع الكهرباء بطريقة معفية من الضرائب وهذا ما سيساهم في تخفيض تكلفتها.في اطار المسؤلية الاجتماعية للشركات يمكن لشركة الكهرباء ان تضيف خصومات اخرى على الارباح المقدمة حيث ان بنك فلسطين يدفع على سبيل المثال 5% من ارباحه في اطار المسؤلية الاجتماعية – فاذا اخذت الشركة خطوة مماثلة يمكن ذلك ان يقلل التكلفة على بيع الكهرباء في مخيمات اللاجئين وهذا ما يمكن تعميمه على مناطق اخرى تعمل فيها الشركة.
إن لجوء الشركة إلى تحويل العائلات في المخيمات للقضاء لإجبارها على الدفع لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لهذه المشكلة (كما يحدث في مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم) . حيث يعني هذا بناء سجون لآلاف العائلات في المخيمات وهذا ما لا يستطيع أو يرغب به أحد، ولا يشكل حلا لمشكلة جماعية.
في تصريح صحفي صادر عن مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية تعقيبا على الاحتجاجات الجارية في مخيم طولكرم الرافضة لعدادات الدفع المسبق، أشار المرصد إلى ضرورة تحمل السلطة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه المخيمات، والتي تجني الضرائب من ساكنيها ولا تقدم لهم أي نوع من الخدمات. حيث تجدر الإشارة إلى أن ساكني المخيمات في الضفة الغربية يدفعون ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة والجمارك والمكوس وكافة الرسوم الحكومية، وفي ذات الوقت لا تقدم لهم الحكومة الخدمات الأساسية، حيث أن معظم اللاجئين يتوجهون لوكالة الغوث الدولية لتلقي خدمات الصحة والتعليم، وبينما لا يوجد مخفر شرطة واحد يقدم خدمات الأمن هناك.
وأكد المرصد إلى أن هناك العديد من الحلول بدءاً بتخفيض أسعار الكهرباء للمخيمات، إضافة إلى إعفاء العائلات الفقيرة والمحتاجة بشكل كامل من هذه الخدمة، وتحويل جزء من أموال الضرائب التي تجنيها الحكومة من المخيمات لصالح شركة الكهرباء والمياه. والحل الذي يؤسس لمسؤولية اجتماعية يعني كهرباء اجتماعية دون إرباح وديون متراكمة في المخيمات، في مقابل هذا من حق المخيمات وجود عدد محولات كافي، إضافة إلى خطوط وشبكة آمنة للبيوت. وأشار المرصد إلى أن الحلول التي طرحت سابقاً لم تشكل أساساً صالحاً لتجاوز أزمة الكهرباء في المخيمات، والمتمثل بدفع الحكومة مبلغ 3 آلاف شيكل من الديون المتراكمة على كل عائلة من العائلات، والتي تدين عبر أكثر من عشر سنوات بأضعاف هذا المبلغ فيما أن هذا الحل والذي ربطته الحكومة بتركيب عدادات مسبقة الدفع كان يشكل إعلان براءة من فقراء وعائلات المخيمات المستورة الحال.
في الاونة الاخيرة ارتفعت العديد من الاصوات التي تطالب بايجاد طريقة لاجبار ساكني المخيمات الفلسطينية على الدفع بدل تلك الخدمات وفي تعاون ملحوظ بين اطراف عديدة بدءا من السلطة الفلسطينية والشركات المقدمة للخدمة اضافة الى بعض المانحين الدولين . حيث ان السلطة الفلسطينية مطالبة بوقف الانفاق على هذه القضايا من قبل المانحين الدولين الذين موّلوا ما يعرف بعدادات الدفع المسبق فيما ان ديون شركة الكهرباء التي تراكمت لصالح الشركات الاسرائيلية باتت تهدد بقطع التيار الكهربائي في مناطق نفوذها .. فلجأت اسرائيل الى اقتطاع مئات ملايين الشواقل لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية. هذا الاجراء اجبر السلطة على تحويل المبادرة التي تقدمت بها في سنوات سابقة باعفاء جزئي للديون وتقسيطها لشركة الكهرباء في مقابل اعلان اسقاط الديون المتراكمة على المخيمات.وهذا ما فتح العديد من المطالبات باسقاط الديون عن الجميع وعدم تخصيص اللاجئين لان البعض راى في هذه الخطوة محاباة للمخيمات فيما ان القرى ايضا فيها فقر وبطالة كبيرة.
لكن حقيقة في الوقت الذي سعت فيه شركات الكهرباء الى تحصيل ديونها كان العديد من المانحين اضافة الى الحكومة الفلسطينية يفكرون في طرق اخرى الى تسليع هذه الخدمة من خلال تحويل هذه الخدمة الى خدمة مسبقة الدفع لذا كان خيار تركيب عدادات في منازل المخيمات وبعض القرى والمدن هو الخيار الامثل للحكومة وتوفير مئات ملايين الشواقل التي تنفقها السلطة على هذه الخدمات. وان كان ذلك سليما من ناحية اقتصادية الا انه مكلف بشكل كبير من نواحي اجتماعية ويعفي الشركة من مسؤليتها الاجتماعية اضافة الى اعفاء السلطة من الانفاق على القضايا الاجتماعية وهذا النظام بالمجمل غير عادل في بلد تتجاوز به الاشخاص الذين يعيشون ما دون خط الفقر او على مستوى خط الفقر 25-30%.
ان البدء في تطبيق هذا النظام في المخيمات كان الهدف الاساسي منه تخفيض فاتورة الانفاق بغض النظر عن مسؤولية السلطة الاجتماعية . في الوقت الذي يتم التحريض فيه على سكان المخيمات انهم اعتادوا" ثقافة البلاش " يتم تجاوز العديد من الحقوق اللاجئين الفلسطينين وان الخطاب الرسمي الذي انتقل من حق العودة الى حل عادل لاستقطاب اموال المانحين هو ثمنه الباهظ التنازل عن الحقوق التاريخية وبعد مضي اكثر من 60عاما في مخيمات هناك اليوم من يقول لهم للحفاظ على مزاياه الاقتصادية انكم باقون هنا.
والقضية الاخرى فيما تعجز الحكومة عن مكافحة التهرب الضريبي والذي يصل الى نصف مليار شيقل سنويا - من كبار المستثمرين والتجار تقتطع الحومة بشكل منتظم ما يعرف ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل بشكل منتظم ولا يستثنى منها السكان في المخيمات. ومن هنا يقدم هذا اطار معقول طالما ان هدف الضرائب هو أن تذهب للانفاق العام. ان تحول الاموال المجبيه الى بديل معقول في المخيمات يؤسس من نوع حل على النحو التالي:
اعفاء العائلات في الفقيرة في المخيم من دفع هذه الخدمة ضمن دراسة واضحة ومعايير عادلة .بيع الكهرباء بطريقة معفية من الضرائب وهذا ما سيساهم في تخفيض تكلفتها.في اطار المسؤلية الاجتماعية للشركات يمكن لشركة الكهرباء ان تضيف خصومات اخرى على الارباح المقدمة حيث ان بنك فلسطين يدفع على سبيل المثال 5% من ارباحه في اطار المسؤلية الاجتماعية – فاذا اخذت الشركة خطوة مماثلة يمكن ذلك ان يقلل التكلفة على بيع الكهرباء في مخيمات اللاجئين وهذا ما يمكن تعميمه على مناطق اخرى تعمل فيها الشركة.
إن لجوء الشركة إلى تحويل العائلات في المخيمات للقضاء لإجبارها على الدفع لا يمكن أن يشكل حلاً جذرياً لهذه المشكلة (كما يحدث في مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم) . حيث يعني هذا بناء سجون لآلاف العائلات في المخيمات وهذا ما لا يستطيع أو يرغب به أحد، ولا يشكل حلا لمشكلة جماعية.
